وتتكون هذه الكابلات من ألياف بصرية وطبقات حماية وأجهزة لتقوية الإشارة، وتمتد عبر قاع البحر لتربط شبكات الاتصالات الدولية بالمحطات الساحلية. وتزداد حساسيتها في المناطق القريبة من السواحل بسبب حركة السفن ومراسيها وشباك الصيد.
وتشير تقديرات بحثية إلى أن إصلاح الكابل المتضرر قد يستغرق نحو 40 يوماً في الظروف العادية، وبتكلفة تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين دولار، فيما قد تمتد المدة بصورة أكبر في المناطق التي تشهد توترات أمنية وجيوسياسية.
وتكشف تجارب البحر الأحمر عن صعوبة عمليات الإصلاح، إذ استغرقت معالجة أضرار أصابت عدداً من الكابلات أشهراً، في ظل محدودية عدد السفن المتخصصة عالمياً، ووجود عدد قليل منها في منطقة غرب آسيا.
ولا تقتصر تداعيات الأضرار على مستخدمي الإنترنت، بل قد تمتد إلى المعاملات المالية والخدمات السحابية وشركات التكنولوجيا والاقتصادات الإقليمية، خصوصاً أن الجزء الأكبر من حركة البيانات الدولية يمر عبر الكابلات البحرية.
وبذلك، باتت الكابلات البحرية تتجاوز كونها مجرد بنية تحتية للاتصالات، لتشكل عنصراً مهماً في أمن الاتصالات والاستقرار الاقتصادي والقدرة الاستراتيجية للدول.