واستقبل وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي بطهران اليوم الاثنين نظيره الأرميني، أرارات ميرزويان، الذي يزور طهران على رأس وفد دبلوماسي.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حول العلاقات الإيرانية الأرمينية. واستعرضا التطور المتنامي للتعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وأكدا عزم قادة إيران وأرمينيا على تطوير وتعميق العلاقات.
وأشار وزير الخارجية الإيراني، في معرض حديثه عن العلاقات التاريخية والمتينة بين إيران وأرمينيا، إلى نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في توسيع العلاقات مع جيرانها، لا سيما في القوقاز وآسيا الوسطى.
وصرح قائلاً:
"تولي الجمهورية الإسلامية أهمية خاصة للعلاقات الودية والمتنامية مع أرمينيا، وتعتبر تعزيز التفاعلات والعلاقات مع دول القوقاز وآسيا الوسطى ضمانة للأمن والسلام لجميع دول المنطقة، ومصدراً للنمو الاقتصادي والازدهار لشعوبها".
آمل في توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وأرمينيا
من جانبه أعرب وزير الخارجية الأرميني، عن سعادته بزيارة طهران، مؤكداً على الطابع الاستراتيجي للعلاقات الإيرانية الأرمينية، واستمرارية أرمينيا والتزامها بتوسيع التعاون مع إيران، معرباً عن أمله في أن يُسهم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وأرمينيا في تعميق العلاقات بين البلدين.
وناقش وزيرا خارجية إيران وأرمينيا خلال هذا الاجتماع سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والنقل والطاقة.
كما تناول الاجتماع وتبادل وجهات النظر حول التطورات في منطقة القوقاز وجنوب وغرب آسيا.
إطار 3+3
في هذا اللقاء، شرح عراقجي، موقف الجمهورية الإسلامية الايرانية بشأن أهمية السلام والاستقرار في القوقاز، معرب عن ارتياحه لاستمرار العملية الإيجابية للتفاعلات والعلاقات بين جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان، وأعلن استعداد إيران لمواصلة الحوارات والتعاون المتعدد الأطراف، بما في ذلك في إطار 3 + 3، للمساعدة في استقرار عملية السلام وتعزيز الاتصالات والتعاون الإقليميين.
كما أكد عراقجي على أهمية الاهتمام بالعواقب والمخاوف الناجمة عن وجود وتدخل أطراف ثالثة في شؤون منطقة القوقاز، واعتبر أن السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة مرهون بحل القضايا الإقليمية من قبل دول المنطقة نفسها ومنع تدخلات القوى من خارج الإقليم.
كما أطلع وزير خارجية إيران نظيره الأرميني على التطورات في منطقة غرب آسيا، وخاصة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وأشار إلى العواقب المدمرة والخطيرة للعدوان العسكري الامريكي الصهيوني على إيران، والذي يعد السبب والعامل الرئيسي لانعدام الأمن في الشحن التجاري في مضيق هرمز، وقال:
"لقد دافعت الجمهورية الإسلامية بالايرانية حزم عن مصالحها وأمنها القومي، وفي الوقت نفسه، لم تتردد أبدًا في استخدام الدبلوماسية لمنع تصعيد التوترات".
كما تم في هذا اللقاء مناقشة وتبادل التنسيق بين الأطراف على مستوى الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والترتيبات المتعددة الأطراف.