ورأى القائد الشهيد أن الخلافات المذهبية والعرقية لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات للفرقة، داعياً إلى تعزيز المشتركات الإسلامية، وفي مقدمتها القرآن الكريم، وسيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحب أهل البيت (عليهم السلام) والصحابة الذين خدموا الإسلام، بما يسهم في ترسيخ روح الأخوة والتعاون بين المسلمين.
وأكد في العديد من خطاباته أن قوى الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني تسعى إلى إذكاء الفتن والانقسامات داخل العالم الإسلامي، بهدف إضعاف الأمة ومنعها من استثمار طاقاتها وإمكاناتها، مشدداً على أن الحفاظ على الوحدة الإسلامية يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفكرين والحكومات والشعوب.
كما دعا الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي إلى أن تتجسد الوحدة الإسلامية في مواقف عملية، من خلال دعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتعاون في المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف المذاهب الإسلامية، بما يخدم مصالح المسلمين ويحفظ استقلالهم وكرامتهم.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، اعتبر الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي أن الوحدة الإسلامية ليست شعاراً سياسياً عابراً، بل مشروعاً حضارياً واستراتيجياً يهدف إلى بناء أمة قوية، متماسكة، وقادرة على الدفاع عن هويتها ومواجهة مختلف التحديات.