بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب المؤمن والثوري والأبي في إيران الإسلامية،
أيتها الشعوب الإسلامية، ويا أحرار العالم،
وإذ تعيش الأمة الإسلامية اليوم ألم فراق القائد الشهيد، سماحة آية الله العظمى الخامنئي، فإن المشاركة في مراسم الوداع لهذا المجاهد العظيم ليست مجرد تشييع لجثمان قائد رباني، بل هي مشهد يتجلى فيه إيمان شعبٍ ووفاؤه وإرادته؛ شعبٌ سار لسنوات طويلة، في ظل هدايته وتوجيهاته، على طريق العزة والاستقلال والمقاومة.
إن هذه المراسم المهيبة تمثل رمزاً لاقتدار إيران في مواجهة جبهة الاستكبار، ودليلاً على استمرار طريق الحق والعدالة والصمود. كما أن الحضور الشعبي الواعي والحماسي يحمل رسالة واضحة إلى العالم أجمع مفادها أن نهج الولاية والجهاد سيبقى مستمراً لا يتوقف.
وتشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتجديد العهد مع مبادئ الثورة الإسلامية، وتقديراً لعقود من الجهاد والصبر والإيثار والقيادة الحكيمة لذلك العبد الصالح لله؛ القائد الذي أفنى عمره في سبيل الإسلام والثورة وعزة الأمة الإسلامية، وخلّف للأجيال القادمة إرثاً خالداً من الإيمان والمقاومة والأمل.
ومن أبرز سمات ذلك القائد المجاهد دفاعه المستمر والدؤوب عن المستضعفين والمظلومين في العالم. فقد كان دائماً صوت الشعوب المضطهدة، والمدافع عن حقوق المحرومين، والداعم للشعوب التي تصمد في وجه الظلم والاحتلال والاستكبار. وإن نصرة العدالة والكرامة الإنسانية والدفاع عن الشعوب المظلومة ستبقى إرثاً خالداً من فكره وسيرته، حاضراً في ذاكرة الأمة الإسلامية وأحرار العالم.
ومن هنا، ندعو عموم الشعب الشريف في إيران الإسلامية، والشعوب المسلمة، وأحرار العالم، إلى المشاركة الواسعة والمهيبة في هذه المراسم، لتشييع القائد الشهيد للثورة، ولتأكيد الوفاء، مرة أخرى، للإسلام والثورة والنظام الإسلامي. إن هذه المشاركة ستكون تجلياً للتضامن والانسجام الوطني في مسار مستقبل البلاد.