وألقى محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة الإيراني، كلمة في جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين.
وفيما يلي نص كلمة وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين في جنيف، 18 مايو 2026:
السيد الرئيس، المدير العام المحترم، أصحاب السعادة، الممثلون المحترمون،
اليوم أتحدث نيابة عن دولة تعرضت لهجوم غير مبرر، ليس فقط ضد القوات العسكرية، بل ضد المدنيين والأطفال والبنية التحتية الصحية.
قبل أيام قليلة فقط، استُهدفت مدرسة في "ميناب" بهجوم. استشهد 168 طالباً ومعلماً خلف مقاعدهم الدراسية. لم يكن هؤلاء مقاتلين، بل كانوا أطفالاً يحملون أحلاماً كببرة.
الإحصائيات مروعة: استشهد 376 طفلاً دون سن 18 عاماً وأُصيب أكثر من 33 ألف مدني؛ وهذا دليل واضح على الهجمات العشوائية ضد أهداف مدنية. تضررت 63 مستشفى و195 مركزاً تابعاً للبنية التحتية الصحية، واستشهد 27 شخصاً من الكوادر الطبية.
اسمحوا لي أن أذكّر بكلمة الدكتور تيدروس، المدير العام المحترم لمنظمة الصحة العالمية، الذي قال: "إن قصف مستشفى أو مدرسة ليس "خطأً في الحسابات"، بل هو جريمة حرب!".
واسمحوا لي أن أكون صريحاً: لقد استُهدف معهد باستور الإيراني، الذي ظل لأكثر من 100 عام ركيزة للنظام الصحي في بلادنا، بشكل مباشر.
أصحاب السعادة، إن الهجوم على مدرسة أو مستشفى هو هجوم على المستقبل وعلى الأسس الأخلاقية. تطالب إيران هذه الجمعية بإدانة الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الصحية المدنية.
وعلى الرغم من كل هذه الهجمات، فإن نظامنا الصحي يواصل عمله بفخر. لن نتوقف أبداً، و"الفريق الوطني للصحة" يقف إلى جانب الشعب الإيراني في جميع الظروف. الصحة يمكنها ويجب عليها أن تظل جسراً للسلام.
جدير بالذكر أن جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين (WHA) بدأت أعمالها أمس (الإثنين) في جنيف بسويسرا، تحت شعار "إعادة بناء الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة".
ويُعقد هذا الاجتماع في الفترة من 18 إلى 23 مايو 2026، باستضافة منظمة الصحة العالمية، حيث سيتبادل الوزراء والمسؤولون رفيعو المستوى في قطاع الصحة بالدول الأعضاء الآراء حول أهم الأولويات والتحديات التي تواجه النظام الصحي العالمي.
وتُعقد الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، باعتبارها أعلى هيئة لصنع القرار في هذه المنظمة، سنوياً في شهر مايو (الشهر الحالي) في جنيف، وتشمل مهامها الرئيسية اتخاذ القرار بشأن سياسات منظمة الصحة العالمية ودراسة وإقرار خطة الميزانية. ومن المقرر أن تختتم الجمعية أعمالها هذا العام بتاريخ 23 مايو.