وظهر سموتريتش، زعيم تيار “الصهيونية الدينية”، وسط حشود المستوطنين في الساحة المقابلة للمسجد الإبراهيمي، في خطوة وُصفت بأنها تأتي ضمن محاولات فرض وقائع جديدة وتغيير الطابع الإسلامي للموقع التاريخي.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن هذه الفعاليات تأتي امتداداً لسياسات تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي، وذلك بعد قرار سابق في يوليو/تموز 2025 يقضي بنقل صلاحيات إدارته من بلدية الخليل الفلسطينية إلى مجلس ديني استيطاني.
وحذّرت جهات فلسطينية رسمية من خطورة هذه الإجراءات، معتبرة أنها تسعى إلى تكريس الوجود الاستيطاني داخل الحرم وتهميش الحق الفلسطيني التاريخي فيه.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال فرض قيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث أغلقت بالبوابة الحديدية مدخل الطريق الواصل بين بلدتي تقوع وجناته شرق بيت لحم، ما أدى إلى عزل القرى وتفاقم معاناة السكان اليومية.
وتشير معطيات ميدانية إلى تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ صادقت السلطات الإسرائيلية، بحسب تقارير حقوقية، على إقامة عشرات المستوطنات الجديدة خلال عام 2025، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي الخليل، يعيش مئات المستوطنين في قلب البلدة القديمة تحت حماية عسكرية مشددة، ما يفاقم القيود المفروضة على آلاف الفلسطينيين، في ظل استمرار التوترات والانتهاكات في الضفة الغربية بالتوازي مع الحرب على قطاع غزة.