وصف خطيب زاده السلوك الإعلامي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "المتناقض"، معتبراً خلال تصريحات في مدينة أنطاليا التركية أن الرسائل المربكة التي تبثها واشنطن عبر التغريدات والبيانات المتداخلة لا تساعد في بناء رؤية دقيقة لمستقبل العملية التفاوضية.
وقال نائب وزير الخارجية إن إيران لا تعتزم تفسير النوايا الكامنة وراء هذه التصريحات؛ قائلا: لذلك لا أريد الحكم على ما يقصده. وعلى الشعب الأمريكي أن يقرر ما إذا كانت تصريحاته تتماشى مع القوانين الدولية أم لا.
وتابع قائلا إن الجهود الدبلوماسية الجارية تتركز على وضع اللمسات النهائية لإطار تفاهم؛ مضيفا: نحن نركز الآن على وضع اللمسات الأخيرة على إطار التفاهم بين الجانبين ... الأوضاع هذه الأيام حساسة، لكن يمكنني أن أؤكد أن إيران ملتزمة بشدة بالدبلوماسية.
وأضاف خطيب زادة أن على الطرف الآخر التخلي عن نهج المطالب المفرطة وعليه احترام القوانين الدولية لضمان دبلوماسية مرتكزة على النتائج.
كما تطرق نائب وزير الخارجية إلى التوترات المحيطة بـمضيق هرمز؛ مؤكدا أن إيران تسعى للحفاظ على الاستقرار وضمان المرور الآمن، لكنها سترد أيضا على الضغوط.
واتهم أمريكا بالسعي إلى تقويض الأمن الإقليمي قائلا: هذا مضيق هرمز كان مفتوحا لآلاف السنين قبل العدوان، ونحن نرغب في أن يبقى مفتوحا وآمنا للمرور وشدد على أن طهران ستدافع عن نفسها في حال تصاعد التوترات.
وأضاف خطيب زادة سندافع بشجاعة وببسالة وبروح وطنية، وسندافع عن إيران حتى آخر رصاصة لدينا وحتى آخر جندي؛ مؤكدا أن بدائل الدبلوماسية غير مرغوبة للغاية.
وحول المفاوضات مع أمريكا، قال نائب وزير الخارجية: إنه لم يتم بعد تحديد موعد دقيق للجولة المقبلة المحتملة من المفاوضات؛ مردفا: لقد تم إحراز تقدم، لكن الخلافات لا تزال قائمة.
وأضاف: ما لم نتوصل إلى اتفاق بشأن الإطار، لا يمكننا تحديد موعد. لقد تحقق تقدم ملحوظ، لكن نهج المطالب المفرطة من قبل الطرف المقابل حال دون التوصل إلى اتفاق.
وأكد "خطيب زادة" أن إيران لن تقبل باتفاقيات خارج إطار القوانين الدولية؛ مشيرا إلى التزامات طهران بموجب عضويتها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وصرح بأن إيران لن تقبل أن تكون استثناء على القوانين الدولية... لدينا مسؤوليات ولدينا حقوق.
وختم نائب وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد: إن استمرار العدوان سيؤثر على الأمن البحري؛ قائلا: إن مضيق هرمز كان مفتوحا لآلاف السنين، وهذه الحرب العدوانية أغلقته. لذا، إذا أرادوا إعادة فتح مضيق هرمز، فعليهم وقف هذا العدوان.