وقال الشيخ زكزكي في رسالة هامة بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد "شهيد الامة" آية الله السيد علي الخامنئي (قدس سره)، أن هذه الأربعين يوماً كشفت للعالم المكانة الحقيقية للسيد القائد، مؤكداً أنه "لم يكن مجرد شخص يُمكن تغييبه بالاغتيال الجسدي، بل هو فكر راسخ وشخصية استقرت في سويداء قلوب المسلمين والأحرار حول العالم".
وأضاف أن الأعداء توهموا بأن غياب القائد سيؤدي إلى انهيار كل شيء وخروج الناس إلى الشوارع ابتهاجاً، لكن الواقع أثبت أن الشعب الإيراني والأمة الإسلامية اعتبروا رحيله فقدان "أب" لكل الأمة، مما زادهم اكثر تمسكاً بنهجه.
وفي إشارة إلى اختيار خليفة الإمام الشهيد، أوضح الشيخ زكزكي أن هذه الخطوة شكلت صدمة كبرى للأعداء، حيث تبيّن لهم أن "الخلف" ليس غريباً عن هذا المسار، بل هو امتداد لذات المدرسة، ليس فقط في النهج بل في التضحية والدم.
ووصف الخلف بأنه شخصية ذاقت مرارة العدوان وقدمت التضحيات الجسام من أفراد أسرته على طريق الحق، مما يجعله ضمانة لاستمرار هذا الطريق بصلابة لا تلين.
وتوجه الشيخ زكزكي بالسؤال لقادة الاستكبار: "ماذا رأيتم؟ لقد رأيتم شعباً يقف بجانب الجمهورية الإسلامية ليل نهار رغم كل الدمار الذي أحدثتموه. ورأيتم تضامناً عالمياً حتى داخل أمريكا نفسها، مما منح هذا العبد الصالح عزةً وخلوداً لم تتوقعوه أبداً".
وفي ختام رسالته، وجه زعيم الحركة الإسلامية في نيجيريا تحذيراً شديد اللهجة بشأن التطورات الميدانية، مؤكداً أن "مضيق هرمز" و"باب المندب" ليست أراضٍ بلا صاحب، بل هي ملك للشعب الإيراني واليمني بقرار وحكمة إللهية.
وطالب القوى المعتدية بالانسحاب والاعتراف بالهزيمة، والكف عن التفكير في أي عدوان جديد، وجبر الخسائر التي ألحقتها، مشدداً على أن من يريد عبور هذه الممرات المائية عليه احترام سيادة أصحابها الشرعيين.
تأتي رسالة الشيخ زكزكي لتؤكد أن دماء "سيد شهداء الأمة" قد ضخت روحاً جديدة في جسد المقاومة، وحولت التهديد الأمريكي إلى فرصة لتعزيز وحدة الأمة الاسلامية واقتدارها.