واوضح المفتي الليبي، عبر بيانه الذي تناولته وسائل اعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، انه "ليس في القرآن شيء اسمه حياد، مادامت الحرب بين مسلمين وكفرة فواجب نصرة المسلمين".
وتابع : من يسمي موقفه "حيادا" حينما تكون الحرب بين مسلم وكافر يكون ممّن قال القرآن فيهم [لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء].
واستطرد الشيخ الغرياني : من الدروس والعبر التي نراها من الحرب الجارية، أن المستكبر لابد أن يدفع الثمن مهما بلغت قوته، فاليوم الرئيس الأمريكي يستنجد بكل دول العالم لفتح مضيق هرمز؛ وقد خُذل.
واردف مشددا على المسلمين، أن "يعتبروا مما حصل في القواعد الأمريكية في الخليج (الفارسي)، فوجودها تسبب في استهداف تلك الدول التي ظنت أنها ستكون ناصرة لها، ومن أراد العزة فـ لله العزة ورسوله والمؤمنين".
واختتم الشيخ الصادق الغرياني بيانه بالتأكيد على مصدر القوة الحقيقي، قائلاً: "من أراد العزة فليطلبها من مصدرها، فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين".
شهدت العمليات العسكرية المتبادلة استهدافاً مكثفاً للقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج (الفارسي). هذا التطور قلب الموازين الأمنية لتلك الدول التي كانت تعتمد على الوجود الأمريكي لحمايتها، حيث وجدت نفسها في مرمى النيران نتيجة استضافة هذه القواعد، مما عزز الرؤية التي طرحها الشيخ الغرياني حول "وهم الحماية" التي تقدمها واشنطن.
أثار هذا العدوان موجة من التضامن في الشارع الإسلامي، حيث بدأت الرموز الدينية والمؤسسات الإفتائية في العالم العربي والإسلامي باتخاذ مواقف حازمة، معتبرة أن المعركة لم تعد سياسية بين دول، بل أصبحت مواجهة عقدية بين "الأمة" وقوى "الاستكبار العالمي"، وهو السياق الذي جاء فيه بيان دار الإفتاء الليبية.