وفي خطبة صلاة العيد التي أقيمت اليوم السبت في مصلى الإمام الخميني (رض)، وصف الشيخ محمد جواد حاج علي أكبري، رمضان المنصرم بأنه كان شهراً استثنائيًا جمع بين "الجهاد والشهادة، والحضور والاقتدار، والملحمة والذكر"، مؤكداً أن تضحيات القائد الشهيد كانت حجر الزاوية في تبلور هذه الانتصارات الكبرى.
وأوضح أن الأمة الإيرانية أثبتت وعيها العميق وتيقظها في أدق الظروف، لافتاً إلى أن "العناية الإلهية" تجلت بوضوح في عملية اختيار الإمام والقائد الجديد للمجتمع، وهو ما ضمن استمرارية المسار بكل قوة وثبات.
وشدد خطيب العيد على أن قوة الإسلام تجسدت بوضوح في "سواعد الأبطال" التي دكّت معاقل المعتدين، مما أدى إلى إذلال جبهة الكفر والاستكبار وفضيحة تيار النفاق.
وأشار إلى الملاحم التي سطرها الشعب الإيراني في الساحات، مستشهداً برسالة قائد الثورة التي نوهت بالحضور الشعبي المليوني في محطات تاريخية متلاحقة (22 دي، 22 بهمن، و22 اسفند)، مؤكداً أن هذا الانسجام والوحدة الوطنية المقدسة هي التي أفشلت كافة محاولات الفتنة الجديدة.
ووجه علي أكبري رسالة باسم الشعب إلى القيادة الإيرانية، قائلًا: "إن الشعب أثبت وقوفه في الشارع وحمايته للميدان، ورسالته للقادة هي أن الشارع بعهدتنا والميدان بعهدتكم"، في إشارة إلى التفويض الشعبي الكامل للقوات المسلحة للرد على الاعتداءات.
واختتم حجة الإسلام علي أكبري خطبته بالتأكيد على أن العدو الصهيوني-الأمريكي يمر اليوم بحالة من "النزع والاحتضار"، معتبراً لجوءه إلى عمليات الاغتيال دليلًا قاطعاً على تخبطه وهزيمته الميدانية.
وأكد أن بشائر هروب القوات المعتدية من المنطقة تتوالى، مشددًا على ضرورة تطهير المنطقة الإسلامية بالكامل من "دنس المعتدين" واستعادة أمنها واستقرارها بأيدي أبنائها.