مرحبًا..
أنتم تستمعون إلى بودكاست "اللوبي وجماعات الضغط في أمريكا".
يُعدّ اللوبي وجماعات الضغط مفهومين سياسيين مهمين، لطالما ازدادت أهميتهما في صنع القرار في مختلف الدول على مر الزمن. يُعدّ اللوبي في الولايات المتحدة الأمريكية من أقوى العوامل المؤثرة في صياغة سياسات الحكومة الأمريكية، ودوائر صنع القرار في هذا البلد مليئة بجماعات ضغط مختلفة والتي تسعى لتحقيق مصالحها وأهدافها الخاصة، لذا يكون من المستحيل نوعاما فهم السلوك السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل صحيح دون فهم طبيعة هذه الجماعات وطريقة عملها.
لهذا الغرض، نراجع كتاب "اللوبي وجماعات الضغط في أمريكا" لـ "آلن روزنتال" الأستاذ في الجامعة العبرية في القدس.
وفي عدة حلقات، وبالاستناد إلى محتويات هذا الكتاب ومصادر أخرى متاحة، سنتحدث إليكم عن دور اللوبي وجماعات الضغط في صياغة السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية، بالإضافة إلى أنواع اللوبي في هذا البلد.
في هذه الحلقة، سنتحدث إليكم عن اللوبي الإسلامي ومكانته في الساحة السياسية الأمريكية.
بالرغم من جميع الأحداث والوقائع فإن الدين الإسلامي يعد من الديانات التي شهدت انتشارًا ملحوظًا في الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الأخيرة،. ووفقًا للتقارير الإحصائية، يوجد حاليًا أكثر من 1200 مسجد في الولايات المتحدة.
وبالنظر إلى عدد المسلمين في الولايات المتحدة، تجدر الإشارة إلى أن ما بين 17% و30% منهم اعتنقوا الإسلام من ديانات أخرى، ووفقًا للبيانات الرسمية، فإن هذا العدد في ازدياد. المجتمع الأمريكي المسلم هو مجتمع من أعراق وثقافات وأجناس وجنسيات مختلفة، لم يستغل بعدُ كامل إمكاناته السياسية والاقتصادية والثقافية.
ولا شك أن هجمات 11 سبتمبر، واهتمام الشعب الأمريكي والسلطات وأجهزة الأمن والشرطة بالمجتمع المسلم، يُعدّ نقطة تحول في تاريخه.
وفقًا للتقارير والأدلة، ومع القيود الجديدة، وخاصةً تغيّر الرأي العام تجاه المسلمين الأمريكيين، كثّف هؤلاء المسلمون جهودهم للظهور في جميع المجالات، وخاصةً في المجال السياسي، فأنشأوا مجموعة واسعة من المنظمات والهيئات والمؤسسات التعليمية والثقافية والخيرية لتصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة.
تتباين التكهنات حول تاريخ وجود المسلمين في الولايات المتحدة وذلك نظرًا لعدم نشر معلومات دقيقة ورسمية حتى الآن . إذ يعتقد البعض أن وصول المسلمين إلى القارة الأمريكية كان في القرن الثامن الميلادي.
ووفقًا لهؤلاء، دخل الإسلام أمريكا آنذاك عبر إسبانيا، وخاصةً ميناء دلبا، المعروف الآن باسم بالس. تشير بعض الوثائق التي نشرتها المؤسسات الإسلامية الأمريكية وآراء بعض الخبراء إلى أن أول مجموعة من المسلمين الأمريكيين قد جُلبت إلى هذا البلد ليس بمحض إرادتهم، بل بالقوة. ومنذ القرن الثامن عشر، شهدت هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة فترات زمنية مختلفة، تُعرف بموجات الهجرة.
وفقًا لتقرير نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، فقد وصلت الموجة الأولى من المهاجرين المسلمين بين عامي 1875 و1912 إلى الولايات المتحدة من الإمبراطورية العثمانية، وتحديدًا من أجزاء من غرب آسيا وأوروبا الشرقية. كان معظم هؤلاء المهاجرين من الطبقات الريفية آنذاك، وكانت أسباب هجرتهم في الغالب اقتصادية أو خوفًا من الخدمة في الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى.
بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية، شهدت الولايات المتحدة موجة ثانية من هجرة المسلمين من غرب آسيا. تزامنت هذه الفترة مع الحكم الاستعماري الغربي لغرب آسيا وهيمنة دول هذه المنطقة تحت لواء الانتداب.
الدمار الناجم عن الحرب والفقر المدقع والأوضاع السياسية في المنطقة المسماة "سوريا الكبرى" - بما في ذلك لبنان والأردن وسوريا الحالية – أدى بالعديد من المسلمين في هذه المناطق إلى الهجرة إلى الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، هربًا من الحرب والانضمام إلى أصدقائهم أو أقاربهم الذين هاجروا واستقروا سابقًا في هذه الأرض.
بالطبع، واجهت هذه الموجة من الهجرة قيودًا كثيرة مع إقرار قانون الهجرة الجديد عام ١٩٢٤، وإقامة نظام حصص قائم على الجنسية، مما أدى إلى الحد من هذه الموجة خلال ثلاثينيات القرن العشرين.
ورغم هذا التقييد، ووفقًا للوثائق المتاحة، هاجر ما يقرب من أربعين ألفًا من الأتراك والأكراد والألبان والبوسنيين إلى الولايات المتحدة خلال تلك السنوات.
وخلال هذه الفترة، بالإضافة إلى المهاجرين المسلمين، ساعد النمو المتزايد للإسلام بين بعض السكان السود، بما في ذلك على الساحل الشرقي والغرب الأوسط للولايات المتحدة، على انتشاره بشكل أكبر. وحدثت الموجة الثالثة من هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة بين عامي 1947 و1960.
خلال هذه السنوات، ازداد عدد المهاجرين المسلمين مرة أخرى، وهذه المرة من أجزاء من غرب آسيا، وتحديدًا الهند وأوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق. وقد ساهم إصلاح قانون الهجرة الأمريكي عام 1950 ونظام الحصص للمهاجرين على أساس البلد وليس الجنسية بشكل كبير في هذا الاتجاه التصاعدي.
وبينما جاء معظم المهاجرين في الموجات الأولى من المناطق الريفية، كان للمهاجرين المسلمين في الموجة الثالثة خلفية حضرية واختاروا مدنًا كبيرة مثل نيويورك وشيكاغو مكانا لإقامتهم.
وكان لهؤلاء الأشخاص وضع مالي وتعليمي أفضل من المجموعات السابقة، وخاصة المهاجرين اليوغوسلافيين والألبان الذين واصلوا تعلمهم وتدربهم المهني في هذا البلد.
إن التغيير الذي طرأ على قوانين الهجرة الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي، والذي تحسن بشكل أكبر، مهد الطريق للموجة التالية وهي الموجة الرابعة لهجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة. في تلك الفترة ألغى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، نظام حصص الهجرة القائم على الجنسية بإقرار قانون الهجرة الجديد للبلاد عام 1965 واستبدله بتخصيص حصص الهجرة بناءً على وجود أقارب في الولايات المتحدة أو امتلاك الخبرة التي تحتاجها البلاد. بعد إقرار القانون الجديد، ازداد عدد المهاجرين من أوروبا الشرقية وغرب آسيا وآسيا الوسطى إلى الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، وكان ما يقرب من نصف المهاجرين المذكورين من المسلمين. وقد جاء مهاجرو هذه الموجة، كما في الماضي، إلى الولايات المتحدة لأسباب سياسية واقتصادية وتعليمية، وكان لأحداث مثل الحرب الأهلية اللبنانية، وهجوم الكيان الصهيوني على فلسطين، والحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 تأثير كبير على هجرتهم.
كما أدى احتلال العراق للكويت وحرب الخليج الفارسي الأولى إلى جلب عدد كبير من الأكراد من المنطقة إلى الولايات المتحدة. وعلى مر السنين، ساهمت أحداث وحروب مختلفة، بما في ذلك الحرب الأفغانية، والتطهير العرقي في يوغوسلافيا السابقة، والحروب والصراعات بين الهند وباكستان، وغيرها الكثير، في استمرار الموجة الرابعة من هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة. خلال السنوات الأخيرة، ازدادت هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وإندونيسيا، إذ قاموا بتشكيل نسبة كبيرة من الجالية المسلمة الأمريكية إلى جانب مهاجرين مسلمين آخرين من هذه المنطقة، مثل بنغلاديش والهند.
إلى جانب المهاجرين المسلمين، يعود جزء كبير من تاريخ الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة إلى الأمريكيين الأفارقة أو الأمريكيين السود. لطالما جذب الدين الإسلامي انتباه السود منذ وصوله إلى الولايات المتحدة وذلك بفضل خصائصه وخاصة تأكيده على الحق في المساواة والحرية والعدالة، فقد حظي الإسلام بقبول واسع بينهم.
وقد ازداد هذا التوجه نحو الإسلام بشكل حاد في السنوات الخمس والستين الأولى من القرن العشرين بسبب الظروف السيئة والعنيفة التي تعرض لها السود، مما أدى إلى ظهور العديد من حركات العدالة بينهم.
تعتبر الجالية المسلمة الأمريكية جالية أصيلة وعريقة في هذا البلد، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق مكانتها الحقيقية لتصبح ضمن اللوبيات المؤثرة في صنع السياسة والقرار في الولايات المتحدة بسبب فشلها في استخدام قدراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة، ومواجهتها لمشاكل داخلية من جهة أخرى.
ومع ذلك، يمكن القول إن اللوبي الإسلامي يحظى بمستقبل مشرق، فإذا ما تم حل المشاكل الداخلية واستخدام القدرات، فيمكن أن يصبح أحد أكثر اللوبيات نفوذًا في أمريكا.
إحدى أهم المشاكل الداخلية للجالية المسلمة الأمريكية هي مشكلة الهوية.
ترتكز هوية الجالية المسلمة الأمريكية على ثلاث دوائر:
"الهوية العرقية، الهوية الدينية، والهوية الأمريكية"، والتي يصعب دمجها، بل وأحيانًا تكون متناقضة، مما يحول دون خلق هوية واحدة للمجتمع بأكمله. مبادئ دوائر الهوية المذكورة ليست ثابتة، بل خضعت حسب الظروف لتغييرات عديدة بمرور الوقت.
علاوة على ذلك، ونظرًا لاختلاف أصول المبادئ المذكورة آنفًا، فقد أدت التفاعلات العرقية الداخلية أحيانًا، كالعلاقات بين المسلمين العرب وغير العرب، والشيعة والسُنة، إلى صراعات أثرت على المجتمع الإسلامي بأكمله. كما أن للمسلمين السود مشاكلهم وسياساتهم الخاصة، ولا توجد وحدة قوية بينهم كمسلمين مقيمين ومهاجرين.
ومن المشكلات الداخلية المهمة الأخرى التي تعاني منها الجالية الإسلامية الأمريكية، انخفاض مستوى اندماجها في المجتمع الأمريكي، وميل بعض أعضائها إلى الانعزالية والانفصال عن التيار الاجتماعي السائد اعتقادًا منهم بأن المجتمع الأمريكي مجتمع فاسد ويجب تجنبه.
إذا اعتبرنا عملية اندماج الأقليات الدينية في المجتمع المضيف تتضمن خمس مراحل هي:
"كسب الدخل وإنشاء دور العبادة، إنشاء المؤسسات التعليمية ونقل القيم إلى الأجيال القادمة، الاهتمام بعملية تنمية الدول الإسلامية والشعور بالمسؤولية تجاهها، النضال من أجل المساواة في الحقوق في المجتمع المضيف والمشاركة الكاملة في جميع قضاياه، فإن المسلمين في الغالب ما زالوا في المراحل الأولى، وفي السنوات الأخيرة، ونتيجةً للتداعيات الواسعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، قاموا بوضع المساواة في الحقوق والمشاركة الكاملة في جميع قضايا المجتمع على رأس جدول أعمالهم.
إن هذه المشاكل، إلى جانب ضعف التماسك التنظيمي، وتشتت الأصوات الانتخابية، وضعف استخدام النفوذ الانتخابي، والصورة السلبية للمسلمين، وتشويه صورتهم في الرأي العام الأمريكي من قِبل اللوبيات المتنافسة، وخاصةً اللوبي الصهيوني، وغياب التخصيص المركزي للمساهمات المالية الانتخابية، كل ذلك جعل الجالية المسلمة الأمريكية، على الرغم من تاريخها الطويل في هذا البلد، غير مُعترَف بها كعامل سياسي مؤثر، وكما أن نشاطها السياسي والاجتماعي ضعيفٌ للغاية عمليًا.
ولم نشاهد أي أثر لوجود الجالية المسلمة في الحياة السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة إلا منذ عام 1990.
على الرغم من أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان لها تأثير سلبي على حياة المسلمين الأمريكيين ووضعتهم تحت ضغط الرأي العام، إلا أنها كانت لها أيضًا العديد من النتائج الإيجابية. منذ ذلك الحين، بذل المسلمون جهودًا أكبر للتعرف على تاريخ مختلف فئات الشعب الأمريكي والتعلم من قضاياهم وتجاربهم. وقد أدى هذا التعلم إلى تكوين الأجيال الشابة من المسلمين المهاجرين علاقات أفضل بكثير مع المجتمع الأمريكي.
علاوة على ذلك، منذ الحادي عشر من سبتمبر، نشأ تحالف متنامٍ بين الأمريكيين الأفارقة والمسلمين الأمريكيين، إلا أنه لم يحظَ باهتمام كبير. بسبب دعم الأمريكيين الأفارقة غير المسلمين لحقوق المسلمين.
وقد جعل العديد من النواب السود في الكونغرس الدفاع عن حقوق المسلمين الأمريكيين ضمن أجندتهم، بل إن بعضهم خاطر بمواقفه وحشد لوبيات معارضة ضدهم بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية والحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا.
يتجاوز المجتمع الأمريكي المسلم حاليًا أزمة هويته بطريقة عملية. حيث ينتقل المسلمون من الشك والعزلة والأزمة والخوف إلى المشاركة المدنية، والتفاعل مع وسائل الإعلام، وغيرها من الأدوات المحفزة للتفكير، والأهم من ذلك، التنظيم، متخذين الخطوات الأساسية ليصبحوا جماعة ضغط سياسية فعّالة. اليوم، ازداد دور المسلمين في الأنظمة التعليمية والتجارية والمدنية والسياسية في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، مستفيدين من تجارب الديانات الأخرى والعرقيات المهاجرة للتكيف قدر الإمكان مع النظام الأمريكي لتحقيق أهدافهم.
يمتلك المجتمع المسلم الأمريكي نظرًا لتنوعه العرقي والثقافي والديني والمهني، يمتلك وجهات نظر مختلفة حول مختلف القضايا، وقد أدى ذلك إلى إنشاء منظمات ومؤسسات مختلفة.
لقد أدت حربا العراق وأفغانستان، وما تلاهما من تطبيق قانون باتريوت، إلى أن يترك المسلمون تأثيرا بارزا على الساحة السياسية للولايات المتحدة، فقد حظي المجتمع المسلم باهتمام خاص كمصدر رئيسي للمحللين السياسيين وممثلي مجلسي الشيوخ والكونغرس.
وقد أصبح هذا التطور واضحا بشكل خاص بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ويمكن القول إن المسلمين أصبحوا مستشارين مهمين للولايات المتحدة في سياساتها تجاه غرب آسيا.
وأخيرًا، بالإضافة إلى تقديم التحليل السياسي، اتجهت العديد من المنظمات الإسلامية إلى لعب دور عملي في اكتساب السلطة السياسية، وأعطت الأولوية للمشاركة الفعالة في المجالات الاجتماعية والسياسية، مثل الانتخابات التشريعية والرئاسية.
بشكل عام، يمكن تقسيم المنظمات والمؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة إلى أربع فئات:
"المنظمات الدينية. المنظمات الخيرية والخدمات الاجتماعية. المنظمات السياسية والمدنية. المنظمات القانونية".
تسعى المنظمات والمراكز الدينية الشيعية والسنية إلى بث الأجواء الدينية والروحية للمسلمين في الولايات المتحدة، وتعزيز حياتهم الدينية. والمنظمات القانونية تسعى إلى زيادة المعرفة القضائية للمسلمين، واتخاذ خطوات لتطوير وإصلاح النظام القانوني الأمريكي. كما تسعى المؤسسات والمنظمات السياسية والمدنية إلى توسيع النفوذ السياسي للجالية المسلمة الأمريكية، وتكوين لوبيات قوية في هذا المجال. فيما تهدف المنظمات والمراكز الخيرية والخدمات الاجتماعية إلى مساعدة الفقراء وكبار السن والمحتاجين، وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية.
أصدقائي الأعزاء
إذا كنتم تستمعون إلينا حتى هذه اللحظة، فهذا يعني أنكم استمعتم إلى الحلقة الخامسة كاملةً من بودكاست "اللوبي وجماعات الضغط في أمريكا".
في هذه الحلقة، تناولنا تاريخ اللوبي الإسلامي في أمريكا، وتحدثنا معكم عن الأهداف والقضايا الرئيسية التي يسعى هذا اللوبي إلى تحقيقها في أمريكا.
في الحلقة القادمة، سنقدم لكم معلومات عن جماعة ضغط أخرى في أمريكا.
يسعدنا أن نرافقكم في الحلقات القادمة، وإذا نال هذا البودكاست أعجابكم فشاركوه مع أصدقائكم.
شكرا جزيلا على دعمكم،
وإلى حلقة أخرى من البودكاست " اللوبي وجماعات الضغط في أمريكا"،
نستودعكم الله
والسلام عليكم.