البث المباشر

الادميرال سياري يعرض إنجازات البحرية الإيرانية

السبت 29 نوفمبر 2025 - 12:41 بتوقيت طهران
الادميرال سياري يعرض إنجازات البحرية الإيرانية

استعرض الأدميرال حبيب الله سياري، نائب الشؤون التنسيقية في الجيش الإيراني، قدرات وإنجازات القوات البحرية الإيرانية في مجالات تصنيع السفن الحربية، وتأمين الملاحة، وتوسيع نطاق الدوريات وصولاً إلى البحار البعيدة، مؤكداً أن البحرية اليوم تعتمد بالكامل على قدرات محلية في التصنيع والصيانة.

جاء ذلك خلال برنامج "البحرية الاستراتيجية من الاقتدار إلى التطوير البحري" الذي بُثّ مساء الجمعة على شبكة "خبر" الإيرانية.

وقال سياري إن الحرب المفروضة (1980–1988) شكّلت نقطة التحول في مسار تطوير البحرية، مؤكداً أن صمود القوات الإيرانية في خرمشهر أفشل مخططات نظام صدام للسيطرة على خوزستان، واعتبر عملية "مرواريد" (اللؤلؤة) التي نُفذت بعد 67 يوماً من بدء الحرب "ثاني أهم منعطف استراتيجي"، إذ أدت إلى تدمير كامل للبحرية العراقية وقطع شريان صادرات النفط عبر منصّتي البكر والعمية.

وأوضح سياري أن تلك العمليات مكّنت إيران من فرض سيادة بحرية كاملة على شمال الخليج الفارسي، وفرض حصار على الموانئ العراقية الثلاثة: الفاو والبصرة وأم القصر، مشيراً إلى أن إيران أحبطت محاولات وقف صادرات النفط الإيرانية باستخدام طائرات ميراج وسوبر إتندار وصواريخ إكزوسيت.

وكشف سياري أن القوات البحرية رافقت 10 آلاف سفينة تجارية وناقلة نفط خلال الحرب، رغم تعرضها لنحو 1500 صاروخ، مؤكداً أن إصابة 200 سفينة فقط وتضرر 20 منها بالكامل "سجل فريد في تاريخ العمليات البحرية".

وتحدث سياري عن التطورات اللاحقة، مشيراً إلى تدشين أول فرقاطة صاروخية "بيكان" عام 2003، ثم "جوشن" و"درفش" والمدمرة "دماوند"، إضافة إلى إطلاق خط إنتاج للمدمرات منذ 2009، ومنها "جماران" و"سهند" و"زاغروس" و"تفتان". كما أشار إلى التوسع في الصناعات البحرية لتشمل الغواصات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، و أنظمة الصواريخ والحرب الإلكترونية والمسيرات والعمليات السيبرانية.

وأكد سياري أن "جميع المعدات البحرية اليوم محلية، وأن إيران بلغت مرحلة الاكتفاء الذاتي"، مضيفاً أن هدف القوات البحرية هو مواكبة أحدث التقنيات وتعزيز القدرات بما يتماشى مع التهديدات الجديدة.

وفي سياق الدور الخارجي، أوضح سياري أن البحرية الإيرانية حققت حضوراً استراتيجياً في المياه المفتوحة، عبر حماية خطوط الملاحة في خليج عدن، وعبور البحر الأبيض المتوسط، والوصول إلى جبل طارق وسواحل سوريا، في إطار ما وصفه بـ"الدبلوماسية البحرية" التي تشكل جزءاً من دبلوماسية الدفاع الإيرانية.

وأشار أيضاً إلى استمرار مرافقة السفن التجارية منذ عام 2007، إذ وفرت البحرية الإيرانية الحماية لأكثر من 5500 سفينة في منطقة خليج عدن.

وبشأن بحر قزوين، شدّد سياري على أنه "بحر سلام وصداقة"، مؤكداً ضرورة التعاون بين الدول الخمس المطلة عليه لمنع أي وجود أجنبي، ومشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية توفر القدرات اللازمة لضمان أمنه.

واختتم سياري بالتأكيد أن خطط الأمن البحري في إيران تشمل جميع الجوانب الدفاعية، مع استعداد كامل لمواجهة أي تهديد محتمل.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة