البث المباشر

مكانة المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران

الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 - 12:36 بتوقيت طهران
مكانة المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران

أصحبت المرأة بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية تتمع بكثير من الحقوق والإمكانيات وحصلت على مكانة عالية في المجتمع الإيراني، لم تكن حصلت عليها طوال التاريخ وتوفرت الفرص أكثر من ذي قبل لدخول الفتيات الى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

وبعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران تم الاهتمام بالشأن الإنساني والمكانة الإنسانية للمرأة على العكس مما يريده الغرب للمرأة، فحصلت المرأة على فرص للتقدم والرقي لم تتوفر في تاريخ البلاد وتم الاهتمام بالتعليم وكما أفادت إحصائيات البنك العالمي فإن نسبة الأمية بين النساء في إيران قد تراجعت من 60 بالمئة أبان انتصار الثورة الإسلامية الى أقل من 10 بالمئة في عام 2010، وحسب تقرير المجمع العالمي للإقتصاد، حصلت إيران على المرتبة الأولى عالمياً في "العدالة في التعليم" بين الفتيات والفتيان.

التعليم العالي

وبعد الثورة الإسلامية توفرت الفرص أكثر من ذي قبل لدخول الفتيات الى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي فارتفعت نسبة الفتيات في الطلاب الجامعيين من 25 بالمئة في السبعينيات الى أكثر من 50 بالمئة بعد انتصار الثورة الإسلامية وعلى العموم فإن نسبة الفتيات الإيرانيات في الجامعات هي أكبر من الفتيان على الدوام الآن.

وإن المرأة الإيرانية حققت تقدماً كبيراً خلال السنوات الأربعين من انتصار الثورة الإسلامية، خاصة في مجال العلم وأيضاً التعليم العالي، وحصلت الفتيات الإيرانيات على 60 بالمئة من اختبارات القبول في الجامعات في السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من جميع مشاكل البلاد، فإن تقدم المرأة في مختلف المجالات مستمر والمرأة الإيرانية تشكل 50-60 في المائة من الموظفين في البلاد و50 بالمئة من طلاب الجامعات، فيما تستحوذ على 30 في المائة من مقاعد التدريس الجامعي. كما شكلت 27 بالمئة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، و37 بالمئة من الشريحة الطبية في البلاد.

وفي هذا المجال تعد مريم ميرزاخاني (2017-1977)، عبقرية علم الرياضيات وأول إمرأة تنال ميدالية "فيلدز" عام 2014، التي تمنح منذ سنة 1936 لعلماء رياضيات دون سن الأربعين، وهي بمثابة جائزة نوبل في مجال الرياضيات. وكانت الأستاذة في جامعة ستانفورد الأمريكية، والمتخصصة في هندسة الأشكال غير الاعتيادية، اكتشفت طرقاً جديدة لاحتساب أحجام الأجسام ذي الأشكال المخروطية مثل سرج الخيل.

الرياضة

بعد انتصار الثورة الاسلامية تم العمل على توفير الاماكن المناسبة المخصصة لرياضة النساء حتى في أبعد مناطق البلاد، حيث عدد الصالات الرياضية في القرى ارتفع من 5 صالات قبل انتصار الثورة الى 400 صالة الآن.

وعدد الألعاب الرياضية المخصصة للنساء ارتفع من 7 ألعاب في عام 1979 الى 38 لعبة في عام 2004 والآن فإن العدد هو أكبر بكثير، كما ارتفع عدد المدربات الرياضيات من 9 مدربات فقط الى 35 ألف مدربة وعدد حكام المباريات من النساء ارتفع من 7 الى 16 ألف.

وارتفع عدد الصالات الرياضية المخصصة للنساء بنسبة 30 ضعفاً لرياضات السباحة والعاب الصالة وغيرها وحصلت الكثير من النساء الإيرانيات على ميداليات رياضية في بطولات دولية وعالمية.

نبذة عن الإنجازات الرياضية للمرأة الإيرانية في يونيو 2022:

توج منتخب إيران للسيدات يلقب بطولة آسيا للتايكواندو.

حقق المنتخب الوطني الإيراني لكرة اليد للسيدات فوزه الأول ببطولة العالم لكرة اليد في اسبانيا.

حصد منتخب سيدات إيران 3 ميداليات ذهبية ببطولة أسيا للتايكواندو في كوريا الجنوبية.

أحرزت " ليلا حيدري" الميدالية الأولى في تاريخ سباق الدراجات الهوائية للسيدات في المنافسات الدولية.

المشاركة في الحياة السياسية

وتساهم المرأة الإيرانية في الحياة السياسية بدور حيوي وفعال فهي تشغل مناصب عالية وحساسة في الدولة كمنصب نائب رئيس الجمهورية في الشؤون القانونية، ونائب شؤون المرأة والأسرة، ونائب رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة الحفاظ على البيئة، ووزير للصحة ومنصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا ومنصب محافظ مدينة.

وأهم مؤشرات المشاركة السياسية هو حق التصويت وحق التصدي للمسؤوليات السياسية وقد تقدمت المراة الايرانية كثيرا في هذين المجالين بعد انتصار الثورة الاسلامية وكانت مشاركتها اكبر نسبة من الرجال في الاستفتاءات والمسيرات والمظاهرات والانتخابات.

ان حصة المرأة الإيرانية من مناصب المدراء في القطاع الحكومي ازدادت من 13,8 بالمئة في العام 2015 لتصل الى 18,8 بالمئة في العام الحالي.

والمرأة الإيرانية سجّلت حضوراً ملحمياً في جميع المسيرات الجماهرية التي جابت ايران للإطاحة بنظام الاستبداد (البهلوي)، لاسيما خلال العام 1979 حيث شاركت النساء جنبا الى جنب الرجال في النهضة واستشهدن ودخلن سجون الطاغوت، كما خلال فترة الدفاع المقدس، فقد جسدت المراة مشاركة ملحمية أيضاً.

الصحة والسلامة

شهد هذا القطاع قفزة تنموية بعد انتصار الثورة الاسلامية وارتفعت نسبة الطبيبات الاخصائيات من 15 بالمئة الى 40 بالمئة والطبيبات من مستوى فوق التخصص، من 9 بالمئة الى 30 بالمئة ونسبة الطبيبات الاخصائيات في مجال طب النساء والإنجاب من 16 بالمئة الى 98 بالمئة وتراجعت نسبة وفيات الأمهات حين الولادة بنسبة 90 بالمئة.

الثقافة والفن

تغير فحوى ومفهوم الفن في عهد الثورة الاسلامية في ايران الى الفن الأخلاقي وأنتجت الافلام والمسلسلات الراقية بمشاركة المرأة الفنانة الملتزمة بالشرع الإسلامي وهناك طيف واسع من الفتيات يدرسن الآن مختلف فروع الفنون في الجامعات ويقمن بخلق آلاف الآثار الفنية الراقية.

إن المرأة الإيرانية استطاعات رغم الحظر الراهن في البلاد، أن تحقق إنجازات ملفتة في شتى المجالات بما في ذلك التعافي من مرض كورونا.

وكان كل هذا التقدم والرقي في ظل الحجاب الاسلامي ليثبت ان الحجاب لا يشكل قيداً ومانعاً أمام التطور والرقي وباتت الانظار متجهة نحو قدرات المرأة وكرامتها الإنسانية وليس شكلها الخارجي وهذا يشكل إنموذجاً لباقي المجتمعات، ولذا نجد أعداء ايران الذين يشنون حرباً ناعمة ونفسية على المجتمع الإيراني يستهدفون الحجاب من أجل قلب المفاهيم والأذهان.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة