البث المباشر

قائد إيراني: سنرد بقوة وبنهج أكثر هجوميا في حال نشوب حرب مستقبلية

الخميس 13 أغسطس 2026 - 14:22 بتوقيت طهران
قائد إيراني: سنرد بقوة وبنهج أكثر هجوميا في حال نشوب حرب مستقبلية

صرح المساعد السياسي لمكتب الشؤون السياسية والعقيدية للقائد العام للقوات المسلحة، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع امتلاكها الجاهزية اللازمة لمواجهة أي تهديد، قد أعدت نفسها لأسوأ سيناريوهات الحرب، وسترد بقوة وبنهج أكثر هجوميا في حال تكرر العدوان.

وقال العميد رسول سنائي راد في مدينة قزوين خلال التجمع الجماهيري الليلي للمواطنين والذي يجري في انحاء البلاد:

"قلما يحدث في تاريخ الشعوب أن ينجح شعب في فهم معنى الجهاد الشامل والانضمام إلى صفوف المجاهدين، واليوم، بفضل غباء العدو، أصبح الشعب الإيراني شعبا مجاهدا".

وأضاف:

"خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني (1980-1988)، لم يتمكن جميع الشعب من التواجد في الجبهة والوقوف على خط المواجهة، فتوجه بعضهم إلى مناطق العمليات في غرب البلاد ومحافظات أذربيجان الغربية وكردستان وإيلام وكرمانشاه وخوزستان، ومن بينهم وقفت فئة على خط المواجهة في وجه العدو، معرضة نفسها لاختبار إلهي، ولكن اليوم، بفضل صمود الشعب، فإن الشعب الإيراني بأكمله حاضر في ميدان الدفاع عن الوطن".

وقال، مستشهداً بالسجل التاريخي للبلاد:

"إذا نظرنا إلى خريطة إيران قبل حوالي 220 عاماً، لوجدنا أن مساحة إيران كانت تبلغ حوالي 3.8 مليون كيلومتر مربع، أما اليوم فلم يتبق منها سوى حوالي 1.6 مليون كيلومتر مربع، والسبب الرئيسي في ذلك هو ضعف الحكومات وعدم كفاءتها".

وتابع العميد سنائي راد:

"لقد هُزمنا في الحروب، وكانت النتيجة اتفاقيتي جلستان وتركمن جاي. في بعض الأحيان، تم التنازل عن مناطق مثل البحرين دون حرب، وبسبب الضعف، سقطت أرارات، كما تم التنازل عن هرات تحت ضغط بريطاني؛ كل ذلك كان نتيجة ضعف حكام ذلك الوقت".

وصرح قائلاً:

"بعد انتصار الثورة الإسلامية، وخلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات والتي فُرضت على البلاد، لم نتنازل عن شبر واحد من أراضينا، وثبت الشعب الإيراني، وتعلمنا في تلك الحرب ضرورة أن نصبح أقوى".

وفي إشارة إلى التطورات الدفاعية للبلاد، قال:

"بعد الحرب المفروضة، اتجهنا نحو إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، لأنه خلال حقبة الدفاع المقدس، واجهنا قوة جوية معادية، وحرب مدن، وحرب دبابات، وكان علينا التعويض عن هذا الضعف.

 

*إيران تقف في وجه دولة تدّعي أنها قوة عالمية عظمى

وصرح العميد سنائي راد بأن إيران اليوم تقف في وجه دولة تدّعي أنها قوة عالمية عظمى، وقال:

"تزعم أمريكا أن قوتها العسكرية تضاهي قوة القوى الخمس التي تليها، لكن الشعب الإيراني يقف في وجه هذه القوة.

وفي إشارة إلى فشل العدو في خلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي بالتزامن مع الحرب، قال: كان من المفترض أن تدخل الحركة المضادة للثورة إلى الميدان بالتزامن مع العدوان الأجنبي، لكن هذا لم يحدث والسبب في ذلك هو قوة الشعب وبسالة المحاربين الإيرانيين.

وأضاف:

"كلما وُجّهت رسالة ضعف للعدو، ازداد طمعه، وكانت أحداث يناير بمثابة فرصة سانحة لاستدراج الأجانب وبثّ الطمع في نفوسهم، إلا أن الحضور الجماهيري الكبير في الميدان، ثم في مراسم قائد الثورة الشهيد، فاجأ العدو وأرعبه".

وقال العميد سنائي راد:

"اليوم، دعانا قائد الثورة الإسلامية، مجددا في مراسيمه التي أصدرها بتعيين القادة العسكريين الجدد، إلى استعادة قوتنا، وعلينا أن نبلغ مستوى من القوة يمكّننا من الرد على أي عدوان بأي شكل وعلى أي مستوى، وإلى جانب القوة الدفاعية، يجب أن نمتلك أيضاً قوة هجومية".

وأكد على دور الشعب في بناء القوة الوطنية، وقال:

"يجب أن نستلهم من حضور الشعب، وأن نسعى للدفاع الشعبي بحضور جميع أفراد التعبئة وتضحيات الإيرانيين، حتى يتسنى بناء إيران قوية".

وصرح المساعد السياسي لمكتب الشؤون السياسية والعقائدية للقائد العام للقوات المسلحة:

"لو كانت إيران قوية، لما انفصلت البحرين عن البلاد".

 

*التلاحم الوطني أحد أركان اقتدار إيران الإسلامية

وصرح العميد سنائي راد بأن قوة الدولة تقوم على عدة عناصر، وقال:

"من أهم هذه العناصر قوة الشعب ووحدته وتلاحمه الوطني. وقد شهدنا هذه الوحدة المقدسة في حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، وهي نفسها التي تستطيع أن تلعب دورًا رادعًا ضد العدو حفاظًا على نظام الجمهورية الإسلامية تحت راية "لا إله إلا الله".

وأضاف:

"القوة العسكرية عنصرٌ آخر من عناصر قوة البلاد؛ فالصواريخ والطائرات المسيّرة جزءٌ من هذه القوة، ولكن فوق كل هذه المعدات، تكمن روح المجاهدين والمقاتلين الذين صمدوا في الميدان بروح عاشوراء والاستشهاد".

وفي إشارة إلى جرائم العدو خلال الحرب الأخيرة، قال العميد سنائي راد:

"في مواجهة الهجمات الجوية المتواصلة للعدو وجرائمه التي لم تعترف بأي خط أحمر، صمد القادة والشعب الإيراني ، حتى أن مدرسة في ميناب استُهدفت واستشهد فيها 168 طفلاً بريئاً في محاولة من العدو لبثّ الرعب".

وتابع:

"هذه الجرائم لم تفلح في إثارة الخوف بين الشعب، بل ادت الى غضبه ، وكان هذا الحضور الشعبي بحد ذاته سنداً لقوة البلاد العسكرية".

واعتبر أن هيكل الحكومة واستمرارية القيادة من المكونات الأخرى لقوة البلاد، قائلاً: "ظن العدو أن استهداف القائد والقادة العسكريين سيؤدي إلى فراغ في السلطة، لكن هذا لم يحدث، واستمرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسيرتها، خلافاً لتصورات العدو".

وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة واحتمالية تكرار هجوم العدو، صرّح العميد سنائي راد:

"اليوم، يمتلك العدو قدرات عسكرية أكبر من ذي قبل، لكن هذا لا يعني أنه مستعد لشن حرب؛ لأن العدو قد رأى ثمن الحرب السابقة وعواقبها، ويعلم أن تكرارها قد يُلحق به هزيمة أكبر".

وأضاف:

"اميركا اليوم في مأزق استراتيجي؛ فمن جهة، شهدت هزائم سابقة، ومن جهة أخرى، هناك اختلاف في الرأي داخل اميركا حول إمكانية شن هجوم آخر. يرغب بعض العسكريين في شنّ هجوم، بينما يحذر بعض العسكريين ذوي الخبرة من ذلك نظرًا لعواقب الحرب".

وفي إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والأمنية على الولايات المتحدة، قال: إن الدول العربية والأوروبية، بل وحتى بعض التيارات الداخلية في اميركا، قلقة من تكرار الحرب، وهذا ما يجعل قرار بدء حرب جديدة أمرًا صعبًا.

وفي إشارة إلى التطورات في العالم الإسلامي، صرّح العميد سنائي راد:

"يجب على الدول الإسلامية العودة إلى مُثلها المشتركة ووضع قضية فلسطين والدفاع عن الشعبين المظلومين في غزة ولبنان على جدول الأعمال. وفي إشارة إلى جرائم الكيان الصهيوني في غزة، قال: لقد دفع شعب غزة ثمنًا باهظًا، ويجب على الدول الإسلامية اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد هذه الجرائم".

 

*يسعى العدو إلى إثارة الفتنة داخل البلاد

وصرح بأن العدو يسعى إلى إشعال حرب بالوكالة وإثارة الفتنة داخل البلاد، قائلاً: "لقد توصل الأمريكيون إلى قناعة بأن الحرب المباشرة والحضارية لا تُحقق لهم النتائج المرجوة، ويحاولون تحقيق أهدافهم من خلال إثارة الفتنة، والضغط الاقتصادي، واستخدام تيارات بالوكالة".

وأوضح:

"يعتقد العدو أنه من خلال إثارة الفتنة الداخلية والضغط الاقتصادي، يمكنه تكرار أحداث مماثلة لأحداث يناير، ويتخذ إجراءات في هذا الصدد، لكن حساباته لم تُؤتِ ثمارها حتى الآن".

وفي إشارة إلى تداعيات الحرب الأخيرة على الولايات المتحدة، قال:

"لم تكن نتيجة الحرب الأخيرة انتصارًا لإيران فحسب، بل زادت أيضًا من فقدان أمريكا لمصداقيتها في العالم؛ فخلال الحرب، طلب الأمريكيون من حلفائهم المساعدة في فتح مضيق هرمز، لكن لم يكن أحد مستعدًا لتحمل تكلفة هذه الحرب".

 

*الدول الغربية لا تراهن على حصان خاسر

وتابع قائلا:

"تُقيم الدول الغربية تحالفاتٍ بناءً على مصالحها الخاصة، ولا أحد يراهن على حصان خاسر. واليوم، حتى بعض الغرب يتحدث عن تزايد قوة إيران بعد الحرب".

وفي إشارةٍ إلى قضية مضيق هرمز، قال: يسعى الأمريكيون إلى تحقيق مكاسب لأنفسهم من خلال توسيع نفوذهم السياسي، لكن فتح مضيق هرمز ليس قضيةً يُمكن للولايات المتحدة أن تُقررها بشكلٍ منفرد، وإذا لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته، فلن يحدث شيءٌ في هذا الشأن.

وأكد على جاهزية القوات المسلحة وقال:

"جنودنا على أهبة الاستعداد، وإذا ارتكب العدو حماقةً، فسيتكبد هزيمةً أكبر في حربٍ مُحتملةٍ في المستقبل".

 

*سيهاجم العدو إذا رأى فينا ضعفًا

وأشار إلى أن العدو سيهاجم إذا رأى ضعفًا؛ لذا، يجب أن نكون أقوياء بما يكفي ليُدرك العدو قوة إيران في حساباته، ويُجبر في نهاية المطاف على الخضوع.

وفي معرض حديثه عن مكونات قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال:

"إن أحد أهم مكونات القوة هو الولاية التي تربطنا بالتوحيد وقوله "لا إله إلا الله"، وهذا المكون يُزعزع العديد من معادلات العدو".

وأضاف:

"خلال حقبة الدفاع المقدس، عندما كانوا يدرسون نقاط ضعف البلاد وقوتها، كان عدد نقاط الضعف يفوق عدد نقاط القوة، لكن أحدهم قال إن لدينا قوة عظيمة، وهي أننا نعمل في سبيل الله ورفعنا الراية باسمه؛ وهنا تغيرت المعادلة واتُخذت قرارات مصيرية".

 

*أهمية الحفاظ على الوحدة المقدسة

وأكد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وقال:

"اليوم أيضًا، تشكلت الوحدة المقدسة للشعب الإيراني تحت راية "الله أكبر" و"لا إله إلا الله"، وعلينا الحفاظ على هذه الوحدة."

وأكد:

"داخل البلاد، يجب أن نعي أن الوحدة المقدسة هي أمر القائد الشهيد وتوقع ومطلب قائد الثورة الإسلامية، وبإذن الله، بغض النظر عن اختلاف الأذواق والآراء السياسية، أينما وُجد العدو، ستتعزز وحدة الشعب وتضامنه."

وأكد على جاهزية البلاد الدفاعية قائلاً:

"بصفتي جندياً بسيطاً، أود أن أطمئن الشعب بأن قدرات البلاد الدفاعية ضد العدو ليست موضع شك. لقد صمدنا بثبات في الحرب الأخيرة، وبإذن الله، سنكون أكثر ثباتاً وحزماً في أي حرب مستقبلية محتملة."

 

*المراسيم الجديدة لقائد الثورة دليل على استعداد البلاد للظروف الجديدة

وقال:

"إن مراسيم القائد العام للقوات المسلحة بشأن تعيين القادة الجدد الذين حلوا محل القادة الشهداء دليل على استعداد البلاد للظروف الجديدة، وهؤلاء القادة، الذين أظهروا شجاعةً وحكمةً في حربين جديدتين، إحداهما مشتركة والأخرى تكنولوجية، سيُوظّفون خبراتهم في المستقبل أيضاً."

واختتم حديثه بالتأكيد على:

"يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، والحمد لله، لدينا الاستعدادات اللازمة اليوم."

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة