الرئيس الإيراني: التوصل إلى اتفاق في فيينا يتطلب الاستعداد لرفع العقوبات

الأربعاء 26 يناير 2022 - 07:50 بتوقيت طهران
الرئيس الإيراني: التوصل إلى اتفاق في فيينا يتطلب الاستعداد لرفع العقوبات

أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ابراهيم رئيسي أن أرضية الاتفاق متوفرة في المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا فيما لو أبدت الأطراف الأخرى استعدادها لرفع الحظر الظالم عن الشعب الايراني.

وأوضح الرئيس رئيسي بخصوص المفاوضات النووية الجارية في فيينا مع مجموعة "4+1"، أنَّ "إيران ستواصل المفاوضات النووية، لكنَّ المفاوضات ليست كلَّ شيءٍ بالنسبة إلينا".

وتعليقاً على الطلب الأميركي الأخير إجراءَ مفاوضات مباشِرة مع إيران، قال رئيسي إنَّ "طلب الولايات المتحدة التفاوضَ المباشِر معنا ليس جديداً"، مشيراً إلى أنَّ "بعض الدول بعث رسائل مفادها أن أميركا تريد التفاوض المباشر".

وأضاف: "حتى الآن، لم نُجرِ مفاوضات مباشرة مع الأميركيين".

وفيما يتعلّق بالعقوبات الأميركية والغربية المفروضة على بلاده، قال الرئيس الإيراني إنَّه "إذا كانت سائر الأطراف مستعدَّةً لرفع العقوبات الظالمة عن إيران، فمن الممكن التوصّل إلى اتّفاقٍ جيِّدٍ".

وأعلنت الحكومة الإيرانية أنّ عقد اتفاق موقَّت، خلال المفاوضات النووية الجارية في فيينا، "ليس أمراً مدرجاً في جدول الأعمال الإيراني".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيانٍ، إنهم "منفتحون للجلوس مباشرة مع الإيرانيين منذ بدء المفاوضات الأخيرة"، وأشارت إلى أنه "فضلنا ذلك منذ فترة".

وأوضحت الوزراة في بيانها أنَّ "اللقاء المباشر مع الإيرانيين سيكون مثمراً أكثر بشأن الملف النووي والقضايا الأخرى".

واليوم، حدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، شرطاً لتغيير طريقة التواصل مع الوفد الأميركي الموجود في مفاوضات فيينا.

وكتب شمخاني، في تغريدة في "تويتر"، أنّه "جرى الاتصال بوفد الولايات المتحدة الموجود في فيينا حتى الآن عبر التبادل المكتوب غير الرسمي، ولم تكن هناك حاجة إلى ما هو أكثر".

وأوضح شمخاني شرط إيران لتغيير هذه الطريقة في التواصل مع الولايات المتحدة، وأورد، في تغريدته، أنه "يتم تبديل هذه الطريقة بوسائل أخرى للتواصل عندما يتم التوصل إلى اتفاق جيد فقط".

وتستضيف فيينا مفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي من أجل إنقاذ الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، خلال ولاية رئيسها السابق، دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات على الطرف الإيراني، ليرد الأخير بخفض التزاماته.

*سياسة تعزيز العلاقات مع الجوار وزيارة روسيا

وقال رئيسي حول سياسة تعزيز العلاقات مع الجوار وزيارته الاخيرة الى روسيا: لقد كان ولا يزال لدينا المزيد من الأنشطة في السياسة الدولية في الجمهورية الإسلامية، ولكن لم يكن هنالك توازن في هذه السياسة حتى في المجال الاقتصادي لذا يجب تحقيق التوازن في سياساتنا على الصعيد الدولي.

واشار الى ان لايران 15 دولة جارة يمكن اقامة علاقات وطيدة معها واضاف: على سبيل المثال ، خلال زيارتي لطاجيكستان ، تضاعف حجم التبادل 3 مرات ، أو خلال زيارتي إلى تركمنستان ، توصلنا الى مقايضة الغاز أو بحث قضية الترانزيت ، وفي الآونة الأخيرة تشهد علاقاتنا مع جمهورية آذربيجان اجراءات مشابهة.

وقال رئيسي: ان حجم التبادل التجاري بين ايران وروسيا يبلغ الان 3 مليارات دولار وهنالك امكانية رفعه الى 10 مليارات دولار. يمكننا استيراد السلع الاستراتيجية المتوفرة لدى روسيا وتصدير المحاصيل الزراعية اليها والتي يمكن ان تغطي السوق الروسية. فضلا عن ذلك فان مجالات النفط والغاز يمكنها ان تكون مجالا لانشطة البلدين وتحقيق النمو الاقتصادي.  

واضاف: ان الارضيات والطاقات متوفرة تماما في قطاعات الزراعة والترانزيت والنقل والجوفضاء حيث ينبغي الاستفادة من هذه الامكانيات والطاقات للتعاون الثنائي.

وقال رئيس الجمهورية: لقد بدانا المفاوضات (في فيينا) وننشط في مختلف المجالات ولا يمكننا ربط جميع القضايا بالمفاوضات وليست المفاوضات كل شيء بالنسبة لنا بل هي احد مجالات انشطتنا.

واكد باننا نعمل في المفاوضات على صعيدين هما اجهاض الحظر ورفع الحظر، وان احد سبل اجهاض الحظر هو اقامة العلاقات مع الجيران واضاف: ان سياستنا تتمثل بالتعامل مع العالم كله وهو ما اعلنا عنه في فترة الدعاية للانتخابات الرئاسية ولكن الدول التي تريد مواجهتنا فاننا سنعمل معها بالمثل ايضا.  

واكد رئيس الجمهورية بان المهم في الزيارة ليس تبادل الابتسامات بل ان تفضي الى التنمية في قطاعات الطاقة والصناعة وحياة المواطنين واضاف: ان ما تباحثنا حوله خلال 3 ساعات مع السيد بوتين كان من البداية حتى النهاية بشان القضايا الثنائية والاقليمية حول محور مصالح البلدين.   

وصرح بان نتيجة الزيارة الى روسيا يجب ان تفضي الى التنمية في مجالات الطاقة والزراعة والصناعة واضاف: ان قضيتنا هي مصالح الشعب. لقد تمت دراسة القضايا الثنائية والاقليمية والدولية حول محور مصالح الشعب الايراني خلال الاجتماع مع السيد بوتين لفترة 3 ساعات.

واضاف: حدثت أشياء جيدة خلال الزيارة إلى روسيا ، حيث أخبر السيد لافروف وزير الخارجية الروسي، السيد أمير عبد اللهيان أنه بعد الاجتماع ، اوعز السيد بوتين لجميع الوزراء بتنفيذ القرارات التي اتخذت بين الجانبين سريعا.

واضاف: كما اوعزت انا بدوري لوزري الخارجية والنفط وسائر الوزراء المعنيين بتنفيذ الامور التي تم الاتفاق بشانها سريعا كي تتضح ثمارها في الاقتصاد وسائر المجالات قريبا.

*يجب كسر هيمنة الدولار على القضايا المالية والنقدية

واشار رئيس الجمهورية الى الاتفاق في الراي بين ايران وروسيا حول ضرورة كسر هيمنة الدولار في القضايا المالية والنقدية وقال: ينبغي ان نتمكن من انجاز التبادل بيننا بعملتنا الوطنية.

واضاف آية الله رئيسي: لقد تم البحث مع كبار المسؤولين الروس في مختلف المجالات الدفاعية والامنية والجوفضائية وكان اكمال المرحلتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر (النووية) من القضايا التي تم التاكيد عليها. صادرات المحاصيل الزراعية من ايران لروسيا وواردات السلع الاستراتيجية التي تحتاجها بلادنا من روسيا يمكنها ان تكون مؤثرة في توفير السلع الاساسية.  

واوضح بان الغاء رسوم الصادرات بين ايران وروسيا يمكنه ان يؤثر كثيرا في خفض الاسعار واضاف: ان رؤية روسيا الايجابية في مجال الغاء الرسوم يمكنها تعزيز التبادل التجاري في مجال السلع الاساسية.

وقال: لقد اتخذنا القرار ايضا حول مشاريع مختلفة في مجال الترانزيت مثل ايجاد ممر "شمال-جنوب" الذي يمكنه تسهيل العلاقات التجارية بين البلدين. جميع القرارات المتخذة كانت في مسار مصالح الشعب والتنمية الاقتصادية والارتقاء بسياسة الجوار.

*القطاع المصرفي

وفي إشارة إلى الإجراءات الحكومية في المجال المصرفي، قال: على البنوك أن تتجه نحو تقديم تسهيلات سهلة للمواطنين، ولا يواجه الشباب الراغبون في الحصول على قرض الزواج أية مشاكل.

وقال رئيسي: لو ذهبت السيولة النقدية في البنوك إلى الإنتاج ، فهذا امر جيد ، ولكن بخلاف ذلك فهو خسارة.

وأكد قائلا: أي شركة أو بنك لا ينفذ أوامر الحكومة التي تصب في مصلحة الشعب سيتم التعامل معها بحزم وسيجري إقالة مدرائها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم