هلاك المبطلين/نهج معرفة العلامات المحتومة/حكاية عنوانها (أنجزنا لك ذلك)

السبت 20 إبريل 2019 - 16:48 بتوقيت طهران

(الحلقة : 427)

موضوع البرنامج:
هلاك المبطلين
نهج معرفة العلامات المحتومة
حكاية عنوانها (أنجزنا لك ذلك)

بك بشرت آيات ربك جهرة
بسورة نور من صادق الوعد
وقال رسول الله والحق قوله
هنيئاً لقوم يثبتون على العهد
ومن مات لم يعرف إمام زمانه
يمت جاهلياً في ضلال وفي جحد
إمام الهدى المهدي شمس زمانه
ومن ذكره السلوى وأحلى من الشهد
سيملؤها عدلاً وقسطاً وحكمة
كما ملئت بالظلم والجور والحقد

بسم الله والحمد لله صادق الوعد نصير المستضعفين ومبير الظالمين..
وأزكى صلواته وتحياته على كهفه الحصين وعصمة المعتصمين سيدنا نبي الرحمة المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله، تحية من الله مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم بفضل الله في حلقة اليوم من هذا البرنامج وقد أعددنا لكم الفقرات التالية:
فقرة خاصة بعلامات الظهور عنوانها في لقاء اليوم هو:هلاك المبطلين
تليها إجابة عن سؤال المستمع الكريم جلال محمد بشأن:نهج معرفة العلامات المحتومة
أما عنوان حكاية لقاء اليوم من حكايات المتوسلين الى الله بخليفته المهدي فهو:أنجزنا لك ذلك
إذن تابعونا مشكورين في محطات برنامجكم (شمس خلف السحاب) والى الفقرة التالية: هلاك المبطلين

روى السيد البحراني في كتاب المحجة فيما نزل في القائم الحجة مسنداً عن الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – أنه قال:
"والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون، ويأمن المتقون، وقليل ما يكون، حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه وحتى تكون الدنيا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينما أنتم كذلك "إذا جاء نصر الله والفتح" وهو قول ربي عزوجل في كتابه حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا.
وروى النعماني في كتاب الغيبة حديثاً آخر عنه – عليه السلام – قريب في مضمونه وجاء فيه عن علامات الظهور قوله: "إذا هلك الخاطب وراغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب، من مخصب ومجدب، هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون وبقي المؤمنون وقليل ما يكونون.
وروى الشيخ الصدوق في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام محمد الجواد – عليه السلام – أنه ذكر المهدي – عجل الله فرجه – فقال:
"إن من بعد الحسن إبنه القائم بالحق المنتظر، فقيل له: يا بن رسول الله، ولم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره... فقيل له: ولم سمي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون ويكذب فيه الوقاتون، ويهلك فيه المستعجلون وينجو فيه المسلّمون.
أيها الإخوة والأخوات، الأحاديث الشريفة التي استمعتم لنصوصها آنفاً تشير الى إحدى العلامات المحتومة لظهور المنقذ المحمدي الأكبر خليفة الله المهدي – عجل الله فرجه – ألا وهي علامة اتضاح بطلان شعارات وادعاءات جميع الحركات والتيارات المدعية لتحقيق السعادة والخلاص للبشر ومنها الحركات المدعية للحكم على منهاج النبوة المحمدية أو المدعية لتمثيل النهج المحمدي.
وكذلك اتضاح عجز وفشل المدارس التس تعد بتحقيق السعادة والعدالة للبشرية على الصعيد الدولي فيكون مصيرها كمصير المدرسة الشيوعية التي حكمت شطر الأرض على مدى سبعين عاماً.
وحتمية هذه العلامة تستفاد بوضوح من ابتداء الإمام علي أميرالمؤمنين – عليه السلام – حديثه الأول بقسم مغلظ بلفظ الجلالة المقدس حيث قال – صلوات الله عليه - :
"والله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون ويضمحل الجاهلون.
كما يستفاد من نص هذا الحديث قرب هذه العلامة الحتمية من زمن الظهور كما هو واضح من تأكيده – عليه السلام – على مجيء نصر الله المهدوي وفتحه عزوجل بالإذن لخليفته المهدي بالظهور في خضم تحقق هذه العلامة؛ حيث قال – صلوات الله عليه - : "فبينما أنتم كذلك إذا جاء نصر الله والفتح.
ومن التأمل في الأحاديث الثلاثة المتقدم تتضح معالم هذه العلامة الحتمية والقريبة من ظهور المنقذ الموعود – عجل الله فرجه – وأهم هذه المعالم، أن هلاك المبطلون واضمحلال الجاهلون واتضاح كذب الوقاتون الذين يحددون موعداً للظهور عن غير علم صادق وهلاك الذين يقعون في حركات مستعجلة غير مدروسة، كل ذلك يكون مقدمة لتوجه القلوب بعد تقلبها بين شعارات هؤلاء؛ حتى تستقر على الإيمان الراسخ بأن خليفة الله المهدي الموعود – عجل الله فرجه – هو الذي ينبغي أن ينتظره المخلصون المسلّمون ويعقدوا العزم على نصرته، لأنه وحده الذي ادخره الله لكي يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجورا.
(اللهم أظهر لنا وليك القائم بأمرك وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك صلى الله عليه وآله حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلا مزقه ويحق الحق ويحققه، واجعله اللهم مفزعاً لمظلوم عبادك وناصراً لمن لا يجد له ناصراً غيرك ومجدداً لما عطل من أحكام كتابك ومشيداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك – صلى الله عليه وآله – واجعله اللهم ممن حصنته من بأس المعتدين، اللهم وسر نبيك محمداً – صلى الله عليه وآله – برؤيته ومن تبعه على دعوته وارحم استكانتنا بعده، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بظهوره وعجل لنا ظهوره، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً برحمتك يا أرحم الراحمين).
لازلنا معكم أيها الأخوة والأخوات، في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون له مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
أيها الأحبة الفقرات النورانية التي استمعتم لها قبل قليل إخترناها من دعاء العهد المبارك المروي عن مولانا الإمام جعفر الصادق – عليه السلام – وهو من أهم أدعية عصر الغيبة التي حث عرفاء مدرسة الثقلين المؤمنين على الإلتزام بها في عصر الغيبة ترسيخها لإرتباطهم بإمام العصر وتقوية الإستعداد لنصرته في غيبته وظهوره – عجل الله فرجه الشريف -.
نتابع تقديم البرنامج بعرض سؤال كريم وردنا من أخينا الكريم جلال محمد يقول فيه: ذكرتم في حلقات عدة من برنامجكم علامات عديدة لظهور صاحب الزمان – عليه السلام – وصفوتها بأنها حتمية؛ فكيف يصح وصفها بذلك والإمام الصادق – عليه السلام – يصرح في الحديث المشهور بأن العلامات المحتومة خمس هي اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء.
هذا هو نص سؤال مستمعنا الكريم الأخ جلال محمد؛ والعلامة التي تقدم الحديث عنها في هذا اللقاء أيضاً ليست من هذه العلامات الخمس وقد وصفناها بأنها حتمية فكيف صح لنا ذلك؟
أخ جلال محمد الإجابة عن سؤالكم الكريم هذا نستمع لها معاً من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية:
باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته وسلام على أخينا الفاضل جلال محمد. أخ جلال بالنسبة لسؤالكم، نص الحديث الشريف عن الامام الصادق سلام الله عليه يقول وهو مروي في عدة من المصادر المعتبرة "قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومة، اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء" تلاحظون أن الأمر جاء على صيغة النكرة. خمس علامات محتومات وهذا الأمر واضح أنه من العلامات المحتومة خمسة، ليس حصر، يعني لم يقل الامام العلامات المحتومات خمس لاغير مثلاً وإنما خمس علامات توجد محتومات. الأمر لاينفي وجود علامات محتومة او حتمية اخرى وهذا ماصرح به العديد من العلماء كما في بشارة الاسلام، كما في البحار للعلامة المجلسي وغيره من الكتب. صرح العلماء بأن العلامات المحتومة المذكورة هنا هي بعض العلامات، نعم قالوا بأن درجة الحتمية القوة قد تختلف يعني هذه العلامات المنصوص عليها بتعبير العلامات المحتومة أقوى واللزوم أقوى وإنما هناك تعبيرات اخرى يعني الامام الصادق سلام الله عليه في رواية اخرى في غيبة النعماني عندما يسأله الراوي عن حديث الامام الباقر سلام الله عليه فيما يرتبط بحتمية خروج السفياني يقول نعم من المحتوم. ثم الامام الصادق نفسه سلام الله عليه يقول وإختلاف بني العباس من المحتوم يعني تعبير وإختلاف بني العباس من المحتوم صريح في حتمية هذه العلامات، على أنها لم تذكر ضمن هذه العلامات الخمسة يعني أنها ليست من اليماني او السفياني او الصيحة او قتل النفس الزكية او الخسف بالبيداء. هناك تعبيرات اخرى وردت في الأحاديث الشريفة، الحتمية يستفاد منها بكل وضوح، الامام سلام الله عليه يقسم والله لايكون الذي تنتظرون حتى يقع الأمر الفلاني، حتى يكون خوف شديد، حتى يكون اختلاف الناس، حتى يقع نسخ او تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عشر علامات لابد منها يعني لابد منها تعبير واضح في حتمية هذه العلامات. تعبيرات متعددة يستفاد منها في الحتمية مثلاً لايكون الأمر يعني لايظهر الامام المهدي حتى يقع الأمر الفلاني حتى تتحقق العلامة الفلانية قبله. الشيخ المفيد رضوان الله عليه عندما جمع العلامات المحتومة او علامات الظهور التي جمعها من المصادر المعتبرة وهو من المتقدمين ايضاً ونصه نص معتمد ومهم ايضاً بإعتبار قدمه واطلاعه على مصادر أحاديث أهل البيت عليهم السلام من المصادر الأولى والمعتبرة لأحاديثهم، لم يخصص العلامات المحتومة بعدد معين بل أن معظم العلامات التي ذكرها او تتبعها بعض العلماء وجد فيها تعبيرات تفيد الحتمية. اذن على نحو الإجمال نقول إن ماورد في حديث الامام الصادق سلام الله عليه من تحديد علامات الظهور هي خمسة، هذا لايفيد أنها فقط هذه العلامات لاغيرها وإنما هذه أهم العلامات والملاحظ أن هذه العلامات جميعها تقع في زمن ظهوره يعني في سنة ظهوره فلعله اشارة الى أنها علامات حتمية قريبة التحقق من زمن ظهوره عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من خيار أنصاره وأعوانه في غيبته وظهوره.
نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات؛ وننقلكم أيها الأفاضل الى رحاب الحكايات الموثقة التي تزيدنا معرفة بإمام زماننا المهدي – عجل الله فرجه – وحكاية لقاء اليوم ننقلها لكم تحت عنوان:
أنجزنا لك ذلك

مستمعينا الأفاضل؛ الحكاية التالية جرت للعالم الجليل الورع والواعظ الزاهد المولى الشيخ عبدالله المهرجردي مؤلف كتاب (معارف القرآن) وكان – رضوان الله عليه – من أشهر خطباء خراسان؛ وقد نقل عنه هذه الحكاية مقرونة بتوثيقه والثناء عليه، آية الله الفقيه المتعبد الشيخ مرتضى الحائري – رضوان الله عليه – وكتبها بخطه في مذكراته التي طبعت بعد وفاته بالفارسية تحت عنوان ترجمته (سر الأحباء – قصص عن العرفان والتوحيد الخالص) قال – رضوان الله عليه – ما ترجمته بتلخيص:
(عرفت عن قرب المولى الشيخ عبدالله المهرجردي، وكانت تربطني به علاقة حسنة على مدى أربعين سنة، فقد وجدته عالماً فاضلاً ودوداً وهو من مشاهير أهل الوعظ في خراسان.. وقد حدثني بهذه الحكاية قبل عدة سنوات وذلك جواباً على قولي: إن وجود إمام العصر واضح عندي وضوح الشمس في رابعة النهار؛ فقال يحدثني:
في أواخر حكمه شدد الملك رضا بهلوي من ضغوطه على العلماء وخاصة في مدينة مشهد المقدسة، فكانوا يقاسون صعوبات جمة منها إجبار طلبة الحوزة الدينية على الخدمة العسكرية في الجيش الملكي؛ وللنجاة من ذلك ذهبت الى العارف المعظم المولى الشيخ آية الله حسن علي النخودكي الإصفهاني طلباً لحل مشكلتي، فقال لي – رضوان الله عليه -:
إن حل مشكلتك ونجاتك من الخدمة في الجيش الملكي يكمن في ذهابك الى مسجد صاحب الزمان في جمكران قم، فاذهب إليه وتوسل الى الله بصاحب الأمر عليه آلاف التحية والثناء.
قال آية الله الشيخ الحائري متابعاً نقل حكاية المولى الشيخ عبدالله الواعظ المهرجردي:
جاء الشيخ الى قم وزار مسجد جمكران وتوسل الى الله بوليه صاحب الزمان – عليه السلام – حتى أخذته سنة من النوم فرأى نفسه في عالم الرؤيا في صحن المسجد وجارية تقول له: إن الإمام الحجة – سلام الله عليه – في جوار المسجد...
قال الشيخ الواعظ وهو ينقل لي تتمة رؤياه:
ذهبت الى جوار المسجد فرأيت مولاي فسلمت عليه بتأدب وجرى الحديث عن طلبي الإعفاء من الخدمة العسكرية الإجبارية في جيش الملك البهلوي، فقال – صلوات الله عليه – بسكينة: لقد أنجزنا لك ذلك.
وعند هذه الكلمة إنتبهت من منامي؛ وإثر ذلك لم يحصل إحضاري كل عام – كسائر المطلوبين للخدمة العسكرية – رغم أن إسمي كان في دائرة التجنيد في منطقتي، وكنت كلما طلب مني شرطة الإنضباط العسكري تقديم وثائق الخدمة العسكرية أقدم لهم ورقة إعفائي عن الخدمة العسكرية لمدة عام بسبب المرض، وهي ورقة مؤقتة كان تأريخها منتهياً ورغم ذلك كان يكتفون بها رغم تشددهم في ذلك وتركيزهم أولاً على مثل هذه الأوراق المؤقتة، وكان هذا أمراً إعجازياً يضاف الى إعجاز عدم رؤيتهم لإسمي في دائرة التجنيد كمطلوب للخدمة العسكرية الإجبارية وعدم إستدعائهم لي؛ وكان كل هذه كرامة من الله لمولاي الإمام الحجة روحي فداه).
حنت لك الأيتام وهي كثيرة
إني أحبك سيدي ومخلصي
أنت المعد لقطع دابر ظالم
أنت الصباح إذا تنفس عسعست

نشكركم مستمعينا الأطائب على طيب استماعكم لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران..
دمتم في أمان الله...

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم