السيد تاج الدين محمد بن الحسين الآوجي

الأربعاء 13 فبراير 2019 - 10:38 بتوقيت طهران
السيد تاج الدين محمد بن الحسين الآوجي

الحلقة 261

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ومن الصادقين الذين ضحوا بأنفسهم وابناءهم ووجودهم في سبيل الحق وفي اعلاء كلمة الاسلام والدفاع عن الوطن المرحوم الشهيد وابو الشهداء السيد تاج الدين محمد بن الحسين الآوجي، ينتهي نسبه الى الامام زين العابدين(ع)، هذا السيد الجليل اعلى الله مقامه لا قبر له وهذا سؤال سأسلط الضوء عليه بشكل عاجل، هذه احدى مظلوميات هذا الشهيد العزيز وولديه الشهيدين، هو من مواليد الكوفة ونشأ في النجف الاشرف بجوار مرقد مولى الموحدين امير المؤمنين(ع) وكان السيد تاج الدين الآوجي من الشخصيات الشيعية المهمة في ذلك الجو وفي تلك المنطقة، الكوفة‌ وضواحيها وما يرتبط بها واعظاً لسناً كما وصفه المرحوم الباحث والمؤرخ آغا بزرك الطهراني في كتابه طبقات اعلام الشيعة‌ يقول كان من الشخصيات العلمائية المهمة‌ وكان واعظاً لسناً وقد ولى نقابة الاشراف يعني من حيث الوجاهة، صار كبير الاسر العلوية في الممالك سواء‌ في العراق الى خراسان والى فارس وقضية‌ استشهاده مع ولديه قضية مأساوية‌ لا تبعد عن حاضرنا الذي نعيشه وربما ترتبط به ارتباطاً مباشراً، اليهود كان لهم وجود وحساس ومركز ونشط في منطقة بابل يعني لا بابل مدينة الحلة فقط وانما كلما يرتبط بهذه المنطقة وهناك منطقة تعرف بمنطقة الكفل، بين الكوفة والحلة تبعد عشرين كيلومتراً عن مدينة الكوفة ‌وهناك قبور لبعض الانبياء القدامى ومن الاعيب اليهود ومن حيلهم انهم غالباً ما يتذرعون ويستغلون هذه الطريقة وهو تقديس القبر الفلاني انه نبي من انبيائهم وهم كانوا يذبحون في كل يوم بين طلوع الشمس الى زوالها سبعين نبياً، الامام ابو عبد الله الحسين(ع) يقول بني اسرائيل بين طلوع الشمس وغروبها يقتلون سبعين نبياً ثم بعد ذلك يتباكون على قلوبهم وهذا من قبيل بكاء اخوة يوسف كما الآن يقفون عند حائط المبكى ويتباكون وهذا كله دجل وتزوير وتصنع ليس الا كحجة وذريعة بأن لهم مكاناً مقدساً في القدس كما هو الحال في فلسطين وفي مسجد رباح والى الآن هم يقتلون المسلمين والفلسطينيين داعين ان هذا المسجد هو مثوى لبعض الانبياء الذين يرتبطون ويتعلقون بهم هنالك، هذه منطقة الكفل كانوا هؤلاء يأتون اليها يوم السبت وحينما يشترون الدفاتر والاقلام ووسائل الدرس لابنائهم كانوا يأتون بأطفالهم الى هذه المقبرة ويعملون هناك طقوساً من هذه التي قد نشاهدها احياناً في بعض الاقلام ويتبركون بهذه القبور، هم كانوا يريدون ان يوسعوا وجودهم ويركزوا ويثبتوا اقدامهم وللاسف لم ينتبه المسلمون الى خطورة هذه المؤامرات الا بعض علماء الامامية ولذلك من يراقب الاحداث ويتابع الاحداث بدقة يرى ان اليهود اكثر ما يركزون بأعداءهم الى الشيعة بالذات والى علماء الشيعة وعلماء الامامية خذ على ذلك مثلاً حياً الآن اسرائيل تعمل صداقات ولها اكثر من صداقات مع بعض حكام بلاد المسلمين ولكنها بالنسبة الى الجمهورية الاسلامية وقيادتها تقف موقفاً عدائياً شديداً لا مثيل له في الدنيا والعالم كله، السيد تاج الدين الشهيد وابو الشهداء انه كان من كبار العلماء‌ في المنطقة وكان واعظ لسن ونقيب للاشراف والممالك من العراق الى فارس الى خراسان، وعى هذا الخطر وتنبه اليه فكان يعمل من خلال خطبه وقلمه على تطويق هذه الشرذمة ومحاصرتها وبالتالي تحجيمها على الاقل ان لم يقدر على نفيها فأول ما سعى السيد تاج الدين رحمه الله الى‌ الغاء هذه المراسيم التي كان قد ابتدعها اليهود في منطقة‌ الكفل وجاء بالمسلمين والغى كل ذلك العمل الذي يقوم به اليهود وبدل المقام الى مسجد للمسلمين واقام الصلاة هناك وكان هو يأم الصلاة، المؤسف ان الحاكم آنذاك رشيد الدين غضب لهذا التصرف وبعنوان انه هذا خلاف السلم الاهلي او السلم الوطني ولكن لا نعرف اي معنى للسلم الاهلي مع اناس يكنون لك العداوة، القران يقول ولا ترضى عنك اليهود ولا النصارى، القرآن يقول ويركز ان اليهود اشد عداوة للمؤمنين وللمسلمين،‌ على اي حال فغضب الحاكم رشيد الدين آنذاك واعتبر السيد تاج الدين من مثيري الشر فكان للسيد تاج الدين رضوان الله عليه والدان ايضاً وهما من العلماء والمتكلمين ثم كان يعمل السيد تاج الدين على ان يوجد جيلاً مثقفاً جديداً مثقف بثقافة اهل البيت، شجاع ونشط وكان يعمل على ان ينضج هذا الجيل بفهمه للحياة الجديدة ولاخطار اعداء الاسلام وهذا طبعاً زاد من خطورة وجوده اضف الى تلاميذه فشكل الكثير من مناصبي اهل البيت جبهة عدائية لهم فكانوا يعرضون به ويوشون به الى الحكام حكام الجور ونتيجة لذلك حرضوا جلال الدين ابراهيم بن المختار انذاك كان والياً وقاضياً واذا به ابراهيم اصدر فتوى بقتله مع ولديه وهذا السيد والعالم الجليل رغم ان سنه تجاوز الثمانين عاماً اخذ مكتوف اليدين مع ولديه وحملوا مقيدين الى شاطئ الفرات فقتل اولاً ولديه امام عينيه ثم قتلوه بعد ذلك، هذا في عام 711 هـ من الهجرة لذلك نجد ترجمته في علماء القرن الثامن في طبقات البشر وفي الاعيان وفي غير ذلك واستشهاده في شهر ذي القعدة‌ عام 711 هـ وبعد ان قتل هو وولداه هب اعداء اهل البيت وقطعوا اجسادهم ومزقوها تشفياً وانتقاماً وافتى قاضي الحنابلة بحرمة دفنهم فكان اعداء اهل البيت ينتفون شعرهم ويمزقون ابدانهم بالمقاريض وحدثت بعد ذلك فتنة على اثرها سجن ذلك القاضي ولم يبق لهذا السيد وولديه اي اثر وقبر كما هو الحال لزيد الشهيد وغيره من ابناء الائمة:

ابادوهم قتلاً وسماً ومثلةً

كأن رسول الله ليس لهم اب

تغمده الله برحمته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم