البث المباشر

حفيد الامام زين العابدين عيسى بن زيد الشهيد

الأربعاء 6 فبراير 2019 - 11:54 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مع الصادقين: الحلقة 91

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.
احد عظماء الاسلام واحد اعلام الجهاد الاسلامي هو عيسى بن زيد الشهيد حفيد الامام زين العابدين(ع). هذا الرجل طبعاً مرقده يقع في العراق شرق مدينة الشنافية، قضاء الشنافية يبعد عن النجف حوالي مئة كيلومتر عن يمين البلد وعن يسار البلد هناك مشهدان مشهوران احد المشهدين وهو عبد الله المحض معروف هناك بالمنطقة بعبد الله ابو نجم والمشهد الثاني يعود الى المجاهد الكبير عيسى بن زيد الشهيد فمن هو عيسى بن زيد الشهيد وماهي محنته وما هو تاريخه طبعاً هذا الرجل قصته او حياته تحكي ظاهرة حزن واسى وتحكي ملحمة من ملاحم الجهاد والتضحية على مختلف الاصعدة طبعاً لقب عيسى بهذا اللقب واشتهر بانه ميتم الاشبال يكنى بابي يحيى وامه ام ولد اسمها سكن ولادته في محرم الحرام سنة 109 ومات او استشهد سنة 196 للهجرة عاش الرجل مختفياً اكثر ايام حياته يعني نقدر ان نقول ان نصف عمره قضاه مختفياً لا يعلم عن اهله شيئاً وفي الحقيقة مآسي المجاهدين لقب بميتم الاشبال. 
وطبعاً هذا كرمز من رموز شجاعته انه مر بعدما انتهت واقعة باخمرا مر ومعه اصحابه فاعترضتهم لبوة ومعها اشبالها فلما منعتهم من العبور واصبحوا مهددين يعني ارادت ان تهاجمهم فقتلها وقتل ايضاً معها اشبالها فاشتهر بهذا ولقب بهذا ميتم الاشبال له كرامات يعني الاعراب الذين يسكنون قرب الشنافية في الفرات الاوسط او المنطقة الوسطى من العراق يذكرون له كرامات مثلاً من كراماته انه بنيت بناية بالقرب من قبره فسقطت واعيد بناءها وسقطت هناك ايام كنا بالنجف كنا نزوره بين الفينة والاخرى والناس يزورونه وينذرون له النذورات المختلفة وحوله مقبره يدفن فيها الموتى خصوصاً الاطفال الذين لم ينقلوا الى النجف يقع مرقده في المنطقة التي تعود الى آل شبل معروفة بآل شبل وهو من الثوار.
انا اذكر في هذه الدقائق بعض اللقطات عن هذا الراحل العظيم طبعاً هو من الثوار الذين ثاروا على الطاغية المنصور الدوانيقي مع ابن عمه محمد بن عبدالله المحض، محمد ذو النفس الزكية ومعه اخوه ابراهيم احمر العينين وشكلوا او قادوا واقعة باخمرا وآنذاك افتى امام المذهب الاسلامي بنصرة محمد ذو النفس الزكية واخيه ابراهيم ونتج عن هذا ان المنصور امر بقتل ابي حنيفة او سجنه الى ما هنالك عيسى بن زيد اختفى لان كان مطارداً وكان مطلوباً للسلطة ايام المنصور الدوانيقي ومحمد المهدي والهادي العباسي وايام الرشيد وطبعاً كان عالماً وكان زاهداً واديباً وشاعراً وثائراً له هذان البيتان:

الى الله نشكو ما نلاقي واننا

نقتل فيهم/ او نقتل ظلماً

جهرة ونخاف/ ويسعد اقوام بحبهم لنا

ونشقى بهم/ والامر فيه خلاف

احد الاشخاص الذين حملوا راية ابراهيم قتيل باخمرا هو عيسى واحد القادة المقاتلين بضراوة هو عيسى بن زيد بعد ما ما اطيح بابراهيم بذل المنصور الجوائز والاموال لمن يلقي القبض عليه يعني على عيسى بن زيد وبالتالي اضطر المنصور الى ان يعلن الامان يعطيه الامان فلم يسلم نفسه، النكتة الجميلة هنا ما سلم نفسه وكان يتستر يتخفى يتنكر لمظهره وكان يتنخذ عمل السقاية الماء حتى ان يحيى بن الحسين بن زيد وهذه حالة احب الاخوة المستمعين ينتبهون اليها بدقة هذا يحيى بن الحسين بن زيد يقول قلت لابي اني احب ان ارى عمي عيسى ومرت على فترة وانا لم اره مشتاق ان اراه مرت حوالي اربعة عشر عاماً لا يعرفون عن مكانه او منطقة اختفاءه هذا يحيى بن الحسين كان يلح على ابيه اني احب ان ارى عمي الى ان ذات يوم قال له ابوه يابني اذا كنت ترغب برؤية عمك عليك ان ترعى الضوابط يعني الشروط قال ماهي قال انا ابين لك تذهب الى الكوفة فاذا دخلتها تأتي الى الشارع الفلاني والمكان الفلاني اجلس هناك سيمر عليك رجل طويل القامة بين عينيه اثر السجود يسوق جملاً عليه قربنان وكلما خطي خطوة سبح الله وكبره هذا هو عمك فاذا وصلت اليه ابلغه سلامي ولاتطل المكوث عنده لان الوضع خطير وهذا تحت الرصد ومطارد يقول يحيى بن الحسين ذهبت واتجهت الىالمنطقة وحسب التعليمات والمواصفات وصلت الى المكان الذي شخصه الى والدي وانا جالس هناك فعلاً مر شخص بتلك المواصفات وقعت على يده اقبلها فذعر مني في البداية يعني او جس خيفة فانا عرفته نفسي، لما عرفته نفسي وقلت له انا اين اخيك انزوا معي في زاوية وحدثني ساعة يسألني عن اهله وعن اقاربه فلان فلان ثم اخذ يشرح لي حالة تخفيه وهنا المأساة ايها الاخوة يعني يريد يبين له معاناته يقول له من معاناتي اني تزوجت امرأة دون ان تعرف من انا وعاشت معي وولدت مني بنت نشأت البنت وكبرت وهي ايضاً لا تعرف من ابوها ولا تدري ما اسم ابيها وبلغ الامر بنا من الفقر والفاقة كنا نلاقي الصعوبة في توفير قرص الرغيف فكانوا الاعراب يخطبون ابنتي وانا لا ازوجها ذات يوم هذا الكلام لعيسى بن زيد يشرح محنته لابن اخيه يقول ذات يوم قالت لي زوجتي لماذا لا تزوج بنتك من ابن فلان وهو رجل شاب من جيراننا وايسر حالاً منا فلم اقدر امتنعت ولم اقدر اخبارها بان هذه الطفلة بنت رسول الله هي تلح علي وانا استكفي الله امرها ثم مرضت بعد ذلك بنتي وماتت بعد ايام وانا لا اجدني أاسف على شيء كما اسفت على هذه الطفلة حيث ماتت ولم تعلم بانها فلذة من كبد رسول الله يقول يحيى بان عمي انشرح بالحديث ثم اقسم علي ان انصرف عنه ولا اعود اليه بقى في نفسي هذا السؤال سألته قلت ياعم لماذا لا تسلم نفسك، انت تتزوج من مرأة تعيش معك خمس عشرعاماً ثمانية عشر عاماً لا تعرف اسمك تعقب منها طفلين الطفلين يموتان وتعيش هذا الوضع من الفاقة والتشريد لماذا لا تسلم نفسك قال لي يستحيل قلت أتسك في جديت عفو الامير قرار الامير مثلاً: قال لا انا لا اشك بهذا واعرف بأن الخليفة لما يصدر قرار، بعض الطواغيت يصدرون قرار بالعفو لكن يستدرجون بها خصومهم فاذا ما استسلموا امام شاشة التلفزيون وعدسة التلفزيون يقبلوهم ويكرموهم ثم بعد خطوات بعدموهم يتلفوهم يصفوهم اما هذه اساليب الطواغيت والى يومنا هذا لذلك يسأل عمه ويقول له انت تشك في جديت هذا الخليفة يقول لا انا لا اشك واعلم بانه جاد قال اذن ما يمنعك من تسليم نفسك، انظروا ايها الاخوة اسمعوا ما هو السبب، قال انا لا اسلم نفسي يا بني لانه لو لم اكن خائفاً مني لما اعطاني الامان بعد الامان لابدو ان هذا يحسب لي حساب ووالله يا بن اخي لان يبيتن طاغية ليلته خائفاً مني احب الى من حمر النعم او احب الى مما طلعت عليه الشمس ولم يكن اسلوب عيسى هذا مع المنصور فقط انما مع المهدي العباسي والهادي وبقي مختفياً الى ان قبض عليه واستشهد رحمة الله عليه وترك طفلاً يتيماً وقيل بأن الطفل ذلك اشخص الى الامام موسى بن جعفر نسأل الله ان يتغمده برحمته والسلام عليه وعلى رفاقه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة