البث المباشر

الامام زين العابدين(ع) واهمية الصحيفة السجادية

الأربعاء 6 فبراير 2019 - 10:49 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مع الصادقين: ألحلقة 77

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

مريح على بن الحسين فريضة

علي لاني من اقل عبيده

امام هديً فاق البرية كلها

باجداده خيرالورى وجدوده

له شرف فوق النجوم محله

اقر به حتى لسان حسوده

اماممنا زين العابدين علي بن الحسين(ع) مر بفترة هي من اقسى الفترات التي عاشها قادة اهل البيت، الامام عاصر ذرة الانحراف التي بدأ وكانت بدايته عقيب وفاة الرسول(ص) والذي بلقت النظر ان هذا الانحراف في عصر الامام السجاد(ع) بدأ يأخذ طابع صريح وفاضح على صعيد المضمون وعلى صعيد الشعارات والعناوين التي يطرحها الحكام آنذاك في الواقع الحكام في تلك الفترة تعروا امام الجماهير المسلمة وخصوصاً بعد مصرع سيد الشهداء(ع) تعروا عن كل دفائنهم لم يبق مايستر عوراتهم وفضائح حكمهم امام الائمة الذين عرفوا واقع هؤلاء وحقائقهم للناس طبعاً الامام زين العابدين ولادته كانت قبل استشهاد جده امير المؤمنين(ع) بثلاث سنوات وادرك بعينيه محنة جده امير المؤمنين يوم الجمل ثم عاش محنة الامام الحسن عمه، ثم شارك اباه الحسين في مأساته حتى قاده الموقف الى المواجهة وجهاً لوجه مع سلوك بني امية وانتهى به المسار ليشاهد التجري والانتهاك الصارخ حينما دخل جيش بني امية مسجد جده رسول الله في حالة يصعب على المتحدث ان يعكسها بكل وحداتها حالة فاضحة هذا شاهده الامام زين العابدين بعينيه شاهد جيش فتاك جيش بني امية دخل مسجد رسول الله(ص) وبتلك الصورة بحيث الخيل بتول وتروث في المسجد الذي بناه النبي لكي يكون منطلق للرسالة وافكارها الى العالم كله بل شاهد اقسى وامر وهو اباحة المدينة للجيش الاموي وهتك النواميس واي امتحان اشق من هذا الامتحان، الامام يرى بعينيه تصرفات بني امية في المدينة ذلك التمثيل بالجثث صلب الجثث على الاشجار وتقطيع الايدي والارجل والوان العقاب البدني والنفسي وهذه كانت هي لغة الجهاز الحاكم آنذاك فامام كل هذا وقف الامام(ع) موقفاً حكيماً وعمل على اداء رسالته في طريقة كان الامام يتقن فيها الهاب الشعور الجماهيري وتعبئة المشاعر بالاحساس بالاثم فكان الامام يردد كلمته كما ذكرها السيد الامين رضوان الله عليه في كتابه اعيان الشيعة الجزء الاول يشير الى هذه الكلمة التي كان يرددها الامام زين العابدين "ايها الناس ناشدتكم الله باي عين تنظرون الى رسول الله اذ يقول لكم قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من امتي" اما السلطة احكمت الرقابة آنذاك على تحركاته احكاماً دقيقاً وفرضت علية مرة الاقامة الجبرية لكن الامام استغل الم الناس داخل نفوسها وبداء يقوي وينشر مجالس الحزن مجالس العزاء بصبغ مختلفة على نطاق افراد قلائل ثلاث نفرات اربع نفرات كظاهرة ادانة صريحة لفعل الامويين رغم تلك المراقبة الشديدة التي كان يرقبها به بني امية بعد ذلك استعمل الامام زين العابدين اسلوب الدعاء طبعاً جرد الامام كلامه من التركيز على العنف والثورة بجمل بناءة وميتنة وتربوية وان كانت في واقعها ومحتواها اشد من العنف والثورة لكن بهذا الاسلوب كان يحرك ضمير الامة ويركز على استفزاز الوجدان البشري للثأر لحرمات الاسلام ومظلوميت اهل البيت بعد ذلك عمد الامام زين العابدين الى دعم كل تحرك مهما كان طبيعته لاضعاف الطغاة مثلاً لما استشاره عمه محمد بن الحنفية طبعاً الرسول كان معه رسول من قبل المختار استشاره في عزم المختار في حركته او ثورته اجاب الامام ببيان شامل يدعم وبشكل عام الامام اجاب بانه يدعم كل حركة يقودها تائر بوجه ظلم بني امية ويعتبر الامام زين العابدين(ع) مؤسس ثاني مدرسة لاهل البيت وخطط لهذه المدرسة الاسلامية تفكيراً توعوياً وعقائدياً وروحياً وفي البداية كانت نواة مدرسته هذه كان بيته يزدهم اليه الطلاب هواة الحديث رواة التراث واصبح بعض هؤلاء بعد ذلك من بناة الحضارة الاسلامية ورجال تشريعها تسعة من هؤلاء هم الذين رووالنا الصحيفة السجادية التي عبر عنها الامام الصادق بانها انجيل آل محمد مما حوته من ثروات فكرية واصول للعلوم والفضائل وقد شرحت اكثر من ستين شرحاً مثلاً الى الآن لعله اكثر كما وقف الامام موقف صارم من سد الفراغات التي كانت تهدد كرامة وشرف الدولة الاسلامية خصوصاً الفراغات التي كانت الزعامات الاسلامية عاجزة عنها فكان الامام يتحرك بصفته الممثل الطبيعي الحقيقي لرسالة الاسلام مثلاً في المشكلة الكبرى التي حدثت مع ملك الروم وعبد الملك بن مروان حول قضية النقد والصيرفي وعجز عبد الملك بن مروان آنذاك بفي متحيراً امام باب مسدود في معالجة هذه المشكلة لكن الامام تحرك وبصورة طبيعية وملأ ذلك الفراغ بما حفظ للامة الاسلامية هيبتها وهذا يذكره شهيد الاسلام المخلد السيد محمد باقر الصدر نور الله ضريحه في كتابه الاثري الخالد دور الائمة، الامام زين العابدين ايها الاخوة كان حريصاً وحذراً بان لا تحسب مواقفه هذه مواقف مؤيده للطغاة بالرغم انه قلت كان يسد الفراغات التي تهدد كيان الامة لكن كان يحترس ان تأخذ هذه الجهات مواقفه بانها تعطيهم الشرعية او التأييد منه طبعاً هناك تصورات خاطئة انتشرت لدى بعض الناس آنذاك ان الامام السجاد مثلاً انعزل عن الحياة السياسية ولذلك لاحجامه عن القيام بعمل مسلح على عزار ماقام به ابوه الحسين مع الاسف هذا التصور استفحل الفكر الضيق عند عدد كبير من الناس غافلين ان عمليه كهذه لا يمكن تحقيقها مالم يتحقق الامر بوعي شعبي وجماهيري يصمد بوجه الاعصار والازمات طبعاً للذي يريد التعمق في اكثر من ذلك انا احيله الى كتاب بحث في الولاية لشهيدنا الصدر رضوان الله عليه فالذي اريد ان أأكد عليه هو ان الامام السجاد(ع) كان يشعر الناس بافتقاره لتلك المقومات ويبرهن للامة بتحليل رائع لمواقفه فيقول في دعاءه في جملة جميلة فنظرت يا الهي الى ضعفي وعجزي عن الانتصار بوجه من قصدني بمحاربته ووحدتي في كثير عدد من ناواني الخ الدعاء الوارد في الصحيفة السجادية نسأل الله سبحانه وتعالى ممن فهم مقاصد اهل البيت(ع) وان يجعلنا ممن يلم بدور اهل البيت ومعالجتهم وتفننهم في اداء رسالتهم مثلاً من المواقف التي تحرك من خلالها الامام زين العابدين(ع) هو نشره الامامة لكن بتلك الصورة التي تبناها عن طريق عمته الحوراء زينب كما تعلمون الامام كان يعاني من مرض عضال ومزمن لكن الامام زين العابدين لم يعطل دور الامامة للاصلاح والتهذيب واو كل مهام اداءها الى عمته الحوارء زينب التي هي كانت لساناً صادعاً ونذيراً ناطقاً بالحق تمثل ارادة اهل البيت وثقافة اهل البيت(ع) نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من محبي اهل البيت الصادقين ويوفقنا للاقتداء لمواقفهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة