البث المباشر

سياسيات

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 13:02 بتوقيت طهران
سياسيات

استعراض عسكري (1)

حديث تل المخالي وذلك أنّ الخليفة أمر عسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّ من رأى أن يملأ كل واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط بريّة واسعة هناك، ففعلوا. فلما صار مثل جبل عظيم صعد فوقه، واستدعى أبا الحسن (عليه السّلام) واستصعده، وقال: استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة، وأتمّ عدّة، وأعظم هيبة (وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن (عليه السّلام) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة). فقال له أبو الحسن (عليه السّلام):
وهل تريد أن أعرض عليك عسكري؟
قال: نعم، فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشى على الخليفة، فلمّا أفاق قال أبو الحسن (عليه السّلام): نحن لا ننافسكم في الدّنيا نحن مشتغلون بأمر الآخرة فلا عليك شيء ممّا تظنّ.

 

عزل ونصب (2)

كتب (عليه السّلام) إلى عليّ بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين:
بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله إليك، وأشكر طوله وعوده وأصلّى على النبي محمد وآله صلوات الله ورحمته عليهم، ثمّ أنّي أقمت أبا عليّ مقام الحسين بن عبد ربّه وأتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الّذي ﻻ يتقدمه أحد.
وقد أعلم أنّك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له، والتسليم إليه جميع الحقّ قبلك، وأن تحضّ مواليّ على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سبباً إلى عونه وكفايته، فذلك توفير علينا ومحبوب لدنيا، ولك به جزاء من الله وأجر، فإنّ الله يعطي من يشاء أفضل الإعطاء والجزاء برحمته، وأنت في وديعة الله، وكتبت بخطّي وأحمد الله كثيراً.

 

أقمت أبا عليّ(3)

حدثني أحمد بن محمد بن عيسى قال: نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها:
أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عائدته، وأُصلّي على نبيّه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته، وأنّي أقمت أبا عليّ بن راشد مقام عليّ بن الحسين بن عبد ربّه، ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي، ووليته ما كان يتولاّه غيره من وكلائي قبلكم، ليقبض حقّي وارتضيته لكم، وقدّمته على غيره في ذلك وهو أهله وموضعه.
فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك وإليّ، وأن ﻻ تجعلوا له على أنفسكم علّة، فعليكم بالخروج عن ذلك.
والتسرّع إلى طاعة الله وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم (وتعاونوا على البرّ والتقوى)(4)، (واتّقوا الله لعلّكم ترحمون)(5)، (واعتصموا بحبل الله جميعاً)(6) و(ﻻ تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون)(7) فقد أوجبت في طاعته طاعتي، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني، فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله، فإنّ الله بما عنده واسع كريم، متطوّل على عباده رحيم، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه وكتبته بخطّي والحمد لله كثيراً.

 

إلى الوكلاء (8)

وفي كتاب آخر:
وأنا آمرك يا أيّوب بن نوح أن تقطع الإكثار بينك وبين أبي عليّ وأن يلزم كلّ واحد منكما ما وكّل به وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته فإنّكم إذا انتهيتم إلى كلّ ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي، وآمرك يا أبا عليّ بمثل ما آمرك يا أيّوب أن ﻻ تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئاً يحملونه ولا تلي لهم استئذاتاً عليّ ومر من أتاك بشيء من غير أهل ناحيتك أن يصيّره إلى الموكل بناحيته.
وآمرك يا أبا عليّ في ذلك بمثل ما أمرت به أيّوب وليقبل كلّ واحد منكما قبل ما أمرته به.

 

إذا غلب العدل (9)

إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظن بأحد سوءاً حتى يعلم ذلك منه، وإذا كان زمان الجور أغلب فيه من العدل فليس لأحد أن يظن بأحد خيراً ما لم يعلم ذلك منه.
 

المصادر:

-موقع http://www.14masom.com

1 - الخرائج والجرائج 1/414-415، ب 11، ح 19
2 - رجال الكشي 512، ح 991: وجدت بخط جبريل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال
3 - رجال الكشي 513، ح 992: محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير، قال
4 - سورة المائدة: الآية 2
5 - سورة الحجرات: الآية 10
6 - سورة آل عمران: الآية 103
7 - سورة البقرة: الآية 132
8 - رجال الكشي 514، ضمن ح 992
9 - أعلام الدين 312: قال (عليه السّلام)

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة