البث المباشر

عراقجي يرجّح لقاء ويتكوف في جنيف

الأحد 22 فبراير 2026 - 22:19 بتوقيت طهران
عراقجي يرجّح لقاء ويتكوف في جنيف

قال وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي إن هناك احتمال لعقد لقاء (مفاوضات غير مباشرة) بينه وبين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يوم الخميس القادم في جنيف.

جاء تصريح عراقجي خلال حوار مع شبكة سي بي إس الأمريكية حيث اكد خلال الحوار أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد الذي سيزيل المخاوف الأميركية حيال الملف النووي.

وأضاف عراقجي:

"إذا كانوا يريدون إيجاد حل للبرنامج النووي الإيراني السلمي، فالطريق الوحيد لذلك هو الدبلوماسية.

كما شدد بأن لا حاجة مطلقاً لأي نوع من أنواع الانتشار أو الترتيبات العسكرية. وان هذا الإجراء (الأمريكي) لن يرهبنا".

 

التوصل إلى اتفاق مع واشنطن هو أمر ممكن

وقال وزير الخارجية الايراني:

"نحن نعمل حالياً على تفاصيل ومسودة الاتفاق. من المحتمل أن ألتقي (ستيف) ويتكوف يوم الخميس في جنيف."

وأضاف عراقجي:

"التوصل إلى اتفاق مع واشنطن هو أمر ممكن، ويمكن أن تكون بعض جوانبه أفضل من اتفاق عام 2015."

 

الدبلوماسية هي السبيل الوحيد

وسألت المذيعة عراقجي:

"هل تعتقد أن الرئيس ترامب يعتزم مهاجمة إيران، أم أنه يستخدم هذا التهديد كورقة ضغط؟"

فأجاب:

"لا أستطيع التكهن بذلك، ولكن هناك حقيقة واحدة وهي: إذا كانوا يريدون إيجاد حل للبرنامج النووي الإيراني السلمي، فالطريق الوحيد لذلك هو الدبلوماسية."

وأضاف:

"لقد أثبتنا ذلك في الماضي، وأعتقد أنه لا تزال هناك فرصة جيدة للوصول إلى حل دبلوماسي؛ حل يقوم على أساس لعبة رابحة للطرفين، وهو في متناول أيدينا. لذلك، لا حاجة إلى أي تصعيد عسكري، فالتعزيز العسكري لا يمكن أن يساعد ولا يمكنه الضغط علينا."

 

ما زلنا نعمل على المسودة

وسألت المذيعة:

"قلت يوم الجمعة إنكم ستقدمون مسودة مقترح خلال يومين إلى ثلاثة أيام. هل حصلتم على موافقة قائد الثورة على ذلك المقترح؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى ستقدمونه إلى المبعوث، ستيف ويتكوف؟"

أوضح عراقجي:

"ما زلنا نعمل عليه، ونحاول صياغته بطريقة تتضمن عناصر تراعي مخاوف ومصالح كلا الطرفين."

وتابع:

"نحن نعمل على هذه العناصر، وأعتقد أنه عندما نلتقي مجدداً، ربما يوم الخميس في جنيف، سنتمكن من العمل على تلك العناصر، وإعداد نص جيد، والوصول إلى اتفاق سريع. هذا ما أعتقده، وأراه أمراً ممكناً تماماً."

 

سنواصل مفاوضاتنا

وتابعت المذيعة:

"إذاً أنت تؤكد اللقاء مع ستيف ويتكوف يوم الخميس في جنيف، لكن قيادتكم لم توافق بعد على هذا المقترح، أليس كذلك؟"

أجاب وزير الخارجية:

"هذان أمران منفصلان. نحن بالطبع سنواصل مفاوضاتنا. وبالتوازي، نعمل على عناصر الاتفاق ومسودة النص. لذا آمل عندما نصل إلى هناك، نكون مستعدين للحوار والتفاوض بناءً على تلك المسودات."

 

من الممكن ابرام اتفاق أفضل من الاتفاق النووي

وخاطبت المذيعة عراقجي:

"لقد ساعدت في التفاوض على الاتفاق النووي لعام 2015 في إدارة أوباما. كيف سيكون هذا الاتفاق مع ترامب مختلفاً عن ذلك الاتفاق؟"

أجاب:

"لقد مرت 10 سنوات ونشأت ظروف جديدة. برنامجنا النووي تقدم من الناحية التكنولوجية وأصبح أكثر تقدماً مما كان عليه في ذلك الوقت. كما ازدادت العقوبات والضغوط. لذلك، أعتقد أن اتفاقاً أفضل من الاتفاق النووي لعام 2015 ممكن، ويمكن أن يتضمن عناصر أفضل بكثير من الاتفاق السابق."

وسألت المذيعة: "مثلاً، ما هي هذه العناصر؟"

واجاب عراقجي: "كما قلت، لدي تجربة ذلك الاتفاق ولعبت دوراً في التفاوض عليه. دخلنا في تفاصيل كثيرة جداً، لكنني أعتقد أننا لسنا بحاجة الآن إلى كل تلك التفاصيل."

وأضاف: "يمكننا الاتفاق على المبادئ والمسائل الأساسية والتأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وسيبقى سلمياً إلى الأبد، وفي الوقت نفسه يتم رفع المزيد من العقوبات."

 

التخصيب حق لنا

وقالت مذيعة شبكة سي بي إس:

"ما زلتم تقولون إن برنامجكم النووي سلمي، لكنكم تعلمون أن هناك شكوكاً كبيرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الكونغرس الأميركي. يتعرض الرئيس ترامب لضغوط من داخل حزبه.

52 سناتوراً جمهورياً و 177 نائباً جمهورياً في مجلس النواب طلبوا منه الإصرار على 'صفر تخصيب' وتفكيك كامل لبرنامجكم النووي. لماذا يجب على الرئيس ترامب أن يسمح حتى بأدنى مستوى من التخصيب لإيران؟"

وذكر وزير الخارجية الايراني:

"أولاً وقبل كل شيء، التخصيب هو حق لنا. نحن أعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) ولنا الحق الكامل في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية، بما في ذلك التخصيب. وكيفية استخدامنا لهذا الحق هو أمر يخصنا نحن فقط."

وقال:

"التخصيب جزء حساس من مفاوضاتنا. الفريق الأميركي يعرف موقفنا ونحن نعرف موقفهم، وقد تبادلنا مخاوفنا مع بعضنا البعض. أعتقد أن هناك حلاً قابلاً للتحقيق، لكنني لن أتفاوض عبر وسائل الإعلام."

 

نريد استخدام حقنا وممارسته

وسألت المذيعة: "أتفهم ذلك، لكننا رأينا تصريحات علنية جداً للرئيس قال فيها 'لا تخصيب' وهذا خط أحمر. تقولون إنه حقكم، لكن يمكنكم شراء اليورانيوم المخصب من مكان آخر. تعلمون هذا وقد فعلتموه سابقاً. هل الإصرار على حق التخصيب على الأراضي الإيرانية، في ظل الظروف الراهنة، يستحق حقاً هذه المخاطرة؟ أنتم تواجهون احتمالية تدمير بلدكم ونظامكم، بالنظر إلى نوع الترتيبات العسكرية التي نشهدها."

فأوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية:

"أعتقد أنه كدولة مستقلة، لنا كل الحق في أن نقرر بأنفسنا ولأنفسنا. لقد طورنا هذه التكنولوجيا بأنفسنا وبعلمائنا، وهي ثمينة جداً بالنسبة لنا لأننا دفعنا ثمناً باهظاً مقابلها."

وتابع:

"كنا تحت العقوبات لمدة 20 عاماً على الأقل، فقدنا علماءنا، وحتى خضنا حروباً بسببها. لذلك، هذه القضية الآن تخص كرامة وعزة الشعب الإيراني، ولن نتخلى عنها."

وصرح عراقجي:

"لا يوجد أي سبب قانوني للقيام بمثل هذا الأمر، في حين أن كل شيء سلمي، وجميع الأنشطة تحت مراقبة الوكالة (الدولية للطاقة الذرية)، وكان لدينا في الماضي اتفاق التزمنا به تماماً، والولايات المتحدة هي التي انسحبت منه دون مبرر. نحن عضو ملتزم في معاهدة NPT. نريد استخدام حقنا وممارسته."

المذيعة سألت:

"أنتم تتحدثون عن الملف النووي. أنتم حالياً تقترحون اتفاقاً نووياً فقط، لأن الوزير روبيو قال إن أي اتفاق ذي معنى يجب أن يشمل الصواريخ الباليستية ودعمكم للقوات بالوكالة في المنطقة."

فأوضح وزير الخارجية:

"في الوقت الحالي، نحن نتفاوض فقط حول الملف النووي، ولا يوجد موضوع آخر مطروح."

فقالت المذيعة:

"هل أنتم مستعدون للسماح لمفتشي الأسلحة بدخول غير محدود إلى منشآتكم النووية، وأن يكون من بينهم مفتشون أميركيون؟"

أوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية:

"نحن عضو ملتزم في معاهدة حظر الانتشار النووي، ولدينا اتفاق ضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونحن مستعدون للتعاون الكامل مع الوكالة وفقاً للوائح الضمانات.

ومن الممكن أيضاً أن نقبل، في ظل ظروف معينة، البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات الخاص بالمعاهدة. أعتقد أن آلية للتحقق والمراقبة الكاملة أمر مقبول ويمكن تنفيذه."

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة