البث المباشر

الخطبة ۱۸٥: في خلقة السماء والكون وخلق الجرادة

الأحد 26 إبريل 2020 - 13:15 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- من حكم الامام علي و مواعظه في نهج البلاغة: الحلقة 92

قال عليه السلام: وَكَذَلِكَ اَلسَّمَاءُ واَلْهَوَاءُ، واَلرِّيَاحُ واَلْمَاءُ، فَانْظُرْ إِلَى اَلشَّمْسِ واَلْقَمَرِ، واَلنَّبَاتِ واَلشَّجَرِ، واَلْمَاءِ واَلْحَجَرِ، واِخْتِلاَفِ هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَفَجُّرِ هَذِهِ اَلْبِحَارِ، وكَثْرَةِ هَذِهِ اَلْجِبَالِ، وطُولِ هَذِهِ اَلْقِلاَلِ، وتَفَرُّقِ هَذِهِ اَللُّغَاتِ، واَلْأَلْسُنِ اَلْمُخْتَلِفَاتِ، فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَنْكَرَ اَلْمُقَدِّرَ، وجَحَدَ اَلْمُدَبِّرَ، زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَالنَّبَاتِ مَا لَهُمْ زَارِعٌ، ولاَ لاِخْتِلاَفِ صُوَرِهِمْ صَانِعٌ، ولَمْ يَلْجَئُوا إِلَى حُجَّةٍ فِيمَا اِدَّعَوْا، ولاَ تَحْقِيقٍ لِمَا أَوْعَوْا، وهَلْ يَكُونُ بِنَاءٌ مِنْ غَيْرِ بَانٍ، أَوْ جِنَايَةٌ مِنْ غَيْرِ جَانٍ.

وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي اَلْجَرَادَةِ:
إِذْ خَلَقَ لَهَا عَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ، وأَسْرَجَ لَهَا حَدَقَتَيْنِ قَمْرَاوَيْنِ، وجَعَلَ لَهَا اَلسَّمْعَ اَلْخَفِيَّ، وفَتَحَ لَهَا اَلْفَمَ اَلسَّوِيَّ، وجَعَلَ لَهَا اَلْحِسَّ اَلْقَوِيَّ، ونَابَيْنِ بِهِمَا تَقْرِضُ، ومِنْجَلَيْنِ بِهِمَا تَقْبِضُ، يَرْهَبُهَا اَلزُّرَّاعُ فِي زَرْعِهِمْ، ولاَ يَسْتَطِيعُونَ ذَبَّهَا، ولَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ حَتَّى تَرِدَ اَلْحَرْثَ فِي نَزَوَاتِهَا، وتَقْضِيَ مِنْهُ شَهَوَاتِهَا، وخَلْقُهَا كُلُّهُ لاَ يُكَوِّنُ إِصْبَعاً مُسْتَدِقَّةً، فَتَبَارَكَ اللَّهُ اَلَّذِي يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا، ويُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً ووَجْهاً، ويُلْقِي إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ سِلْماً وضَعْفاً، ويُعْطِي لَهُ اَلْقِيَادَ رَهْبَةً وخَوْفاً، فَالطَّيْرُ مُسَخَّرَةٌ لِأَمْرِهِ، أَحْصَى عَدَدَ اَلرِّيشِ مِنْهَا واَلنَّفَسِ، وأَرْسَى قَوَائِمَهَا عَلَى اَلنَّدَى واَلْيَبَسِ، وقَدَّرَ أَقْوَاتَهَا، وأَحْصَى أَجْنَاسَهَا، فَهَذَا غُرَابٌ وهَذَا عُقَابٌ، وهَذَا حَمَامٌ وهَذَا نَعَامٌ، دَعَا كُلَّ طَائِرٍ بِاسْمِهِ، وكَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ، وأَنْشَأَ السَّحَابَ الثِّقَالَ، فَأَهْطَلَ دِيَمَهَا، وعَدَّدَ قِسَمَهَا، فَبَلَّ اَلْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا، وأَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا.

 

ومن الكلمات القصار له سلام الله عليه في نهج البلاغته:
۱. إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ، فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ اَلصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ، صَلََّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اَللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ، فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا، وَيَمْنَعَ اَلْأُخْرَى.
۲. وَقَالَ عليه السلام: اَلْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ، فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، واَلْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ، فَإِنْ أَجَابَهُ وإِلاَّ اِرْتَحَلَ عَنْهُ.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة