ابيات لمحمد بن سعيد البوصيري ومحمد جواد بن عواد البغدادي ومحمد الهلالي

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 09:08 بتوقيت طهران

إذاعة طهران-مدائح الانوار: الحلقة 113

بسم الله وله المجد والحمد حبيب قلوب الصادقين ونور السموات والأرضين. والصلاة والسلام علی الحبيب المصطفی وآله الأصفيا.
نلتقيکم في حلقة أخری مع مدائح الأنوار الإلهية ومع مدائح تفجرت بها قرائح ثلاثة من الشعراء من عصور مختلفة.
الأولی أبيات في التوسل الی الله بالهادي المختار صلی الله عليه وآله لشرف الدين محمد بن سعيد البوصيري صاحب قصيدة البردة الشهيرة والمتوفی سنة ٦۹٦ للهجرة والثانية في الإستشفاع الی الله بالمصطفی الأمين عليه وآله أفضل التحية والتسليم لأديب ولائي بارع هو محمد جواد البغدادي من القرن الهجري الثاني عشر والثالثة من القرن الهجري الرابع عشر للأديب الترکي الناظم بالعربية محمد الهلالي وهي في محبة العترة المحمدية والقربی النبوية.
وعلی برکة الله نبدأ بالأبيات التالية المختارة من إحدی قصائد الأديب المصري المبدع شرف الدين البوصيري يخاطب فيها الله جل جلاله قائلاً:

قد جئت أستسقي مکارمک التي

يحيا بها القلب الموات ويخصب

يا من يرجّی في القيامة حيث لا

أمّ ترجّی للنّجاة ولا أب

يا فارج الکرب العظام وواهب

المنن الجسام إليک منک المهرب

هب لي من الغفران ربّ سعادة

ما تستعاد ونعمة ما تسلب

أيضيق بي أمر وباب المصطفی

في الأرض أوسع للعفاة وأرحب

لا تقنطي يا نفس إن توسّلي

بالمصطفی المختار ليس يخيّب

ومن هذه الأبيات التوسلية بالحبيب المصطفی (صلی الله عليه وآله) وهي لشرف الدين البوصيري الی أحد أعلام شعراء الإمامية في القرن الهجري الثاني عشر وهو محمد جواد بن عواد البغدادي حيث ليستشفع الی الله عزوجل بحبيبه الهادي (عليه السلام) قائلاً:

ألا يا رسول الله إن مدنف شکا

إلی الناس همّا حل من نوب الدهر

فإني امرء أشکو إليک نوازلاً

ألّمت فضاق اليوم عن وسعها صدري

وأنت المرجّی يا ملاذي لدفعها

فإني لديها قد وهت بي عری صبري

فکم مبتلی مذ حطّ عندک رحله

ترحّل عنه قاطن البؤس والضرّ

ولما رأيت الرکب شدّوا رحالهم

وقد أخذت عنس المطيّ بهم تسري

تجاذبني شوق إليک لو أنّه

بذا الصبح لم يشرق وبالليل لم يسري

فکن لي شفيعاً في معادي فليس لي

سواک شفيع في معادي وفي حشري

ومن الشاعر الإمامي محمد جواد البغدادي ننتقل بکم الی أبيات في مودة العترة المحمدية لأديب ترکي ينظم باللغة العربية وهو من المذهب الحنفي، إنه الأديب محمد الهلالي صاحب ديوان المنظومات الهلالية والمتوفی سنة ۱۳۱۱ للهجرة حيث يتول في أبيات من إحدی قصائده:

حب آل البيت حقا مذهبي

فعليه لا الوم الشيعه

أنا إن أمدح سواهم في الوری

فلأمر ما قصيرٌ جدعه

آية التطهير عنهم نطقت

يا لها من آية مستمعه

صاح فامزج بالتأسي مدحهم

وأبکهم بالأدمع المنهمعه

ما جواب ابن زياد في غد

منه للزهراء عما صنعه

واحسيناه الذي في کربلاء

يوم عاشوراء شمرٌ صرعه

قبح الله مساعي أمة

لنبي رفضوا ما شرعه

هشموا ريحانتي زهرائه

واضاعوا بعده ما وضعه

هدموا کعبة أرکان الهدی

ومن الکفران شادوا بيعه

جزموا عهد النبي وانتصبوا

زعموا إن خفضوا ما رفعه

حق لا أسئلکم إلا المودة

في القربی تری من منعه

سادتي يا آل ياسين سوی

حبکم لم يشف قلبي وجعه

فضلکم شاع وفي ذاکرتي

مدحکم إذ غيره لن يسعه

انتمو أبناء باب العلم قد

فاز بالخير محب قرعه

ورحم الله الشاعر الترکي محمد الهلالي علی هذه الأبيات الولائية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم