مديحتان للفقيه محمد طه نجف التبريزي و أبيات لشرف الدين البوصيري في مدح النبي والوصي

الأحد 1 ديسمبر 2019 - 13:41 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 67

بسم الله وله الحمد الذي خلق الانسان وعلمه البيان وازكى الصاة واتم التسليم على انواره الهادية الى الجنان محمد وآله أمناء الرحمان.
تحية مباركة طيبة كونوا معنا في هذا اللقاء من برنامج مدائح الانوار مع ثلاث مقطوعات في مدح النبي والوصي (عليهما وآلهما السلام) إثنتان لفقيه متضلع من مشاهير الفقهاء وفقيه عصره الشيخ محمد طه نجف التبريزي الذي انتهت اليه الزعامة الدينية في عصره وله مصنفات مشهورة في الفقه وكان يتذوق الادب ويكثر من الاستشهاد بأشعار العرب. توفي رحمه الله في النجف الاشرف سنة ۱۳۲۳ للهجرة.
والثالثة هي ابيات من احدى المدائح النبوية المشهورة لصاحب البردة شرف الدين البوصيري المتوفى سنة ٦۹٦ للهجرة.
قال الفقيه محمد طه نجف التبريزي في الربط بين حج بيت الله وزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله):

تمتم الحج ان تقف المطايا

على ارض بها الشرف العظيم

على قبر النبي تضج إذ قد

أميت بموته الدين القويم

نعزي الطهر فاطم في ابيها

وشرعته ومن عنه أقيموا

هم الداعون عن خير البرايا

هم المسؤوا عنهم والنعيم

وفي البيت الاخير اعزاءنا اشارة الى ما ورد في تفسير سورة التكاثر أن النعيم المسؤول عنه هي الولاية لأئمة الهدى (عليهم السلام). ويقول الفقيه محمد طه نجف في مقطوعة اخرى على النسق نفسه:

تمام الحج ان تقف المطايا

على ارض بها النبأ العظيم

وصي محمد وأخيه منه

كهارون يقايس والكليم

ونفس محمد تصريح قول

المهيمن والصراط المستقيم

وباب العلم من طه وهذا

يفيدك كل مكرمة تروم

وسيف الله في بدر وأحد

وغيرهما وناصره القويم

وناصر أحمد في الدار إذ قد

فداه بنفسه ذاك الكريم

وصرح في غداة غدير خم

بمر الحق لو أصغى الظلوم

عليكم سلم الباري وصلى

مع الاملاك ما هب النسيم

وننقلكم الآن الى شاعر البردة محمد بن سعيد شرف الدين البوصيري فتقرأ لكم هذه الابيات من احدى مدائحه النبوية حيث يقول:

وقفت بجاه المصطفى آماله

فكأنه بذنوبه يتقرّب

وبدا له أن الوقوف ببابه

باب لغفران الذنوب مُجرّب

صلى عليه الله إنّ مطامعي

في جوده قد غار منها أشعب

لم لا يغار وقد رآني دونه

أدركت من خير الورى ما أطلب

ما ذا اخاف اذا وقفت ببابه

وصحائفي سود ورأسي أشيب

والمصطفى الماحي الذي يمحو الذي

يحصي الرقيب على المسئ ويكتب

بشر سعيد في النفوس معظم

مقداره والى القلوب مُحبب

بجمال صورته تمدح آدم

وبيان منطقه تشرف يعرب

مصباح كل فضيلة وإمامها

ولفضله فضل الخلائق يُنسب

رد وإقتبس من هداه هداية

ولكل عاف من نداه مشرب

ولكل منه عين ٍ بدل طالع

ولكل قلب منه ليث أغلب

 

ملأ العوالم علمه وثناؤه

فيه الوجود منور ومطيّب

وهب الاله له الكمال وإنه

في غيره من جنس لا يوهب

كشف الغطاء له وقد اسري به

فعلومه لا شيء عنها يعزب

ولقاب قوسين انتهى فحمله

من قاب قوسين المحل الاقرب

ودنا دنوا لا يزاحم منكبا

فيه كما زعم المكيف منكب

فات العبارة والاشارة فضله

فعليك منه بما يقال ويكتب

صدق بما حدثت عنه ففي الورى

بالغيب عنه مصدق ومكذب

واسمع مناقب للحبيب فانها

في الحسن من عنقاء مغرب اغرب

متمكن الاخلاق الا انه

في الحكم يرضى للاله ويغضب

يشفي الصدور كلامه فدواؤه

طورا يمر لها وطورا يعذب

فاطرب لسبيح الحصى في كفه

فمن السماع لذكره ما يطرب

كانت هذه اعزاءنا ابيات من احدى المدائح النبوية لشرف الدين البوصيري صاحب قصيدة البردة المشهورة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم