وبحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة، التطورات الإقليمية والدولية في أعقاب العدوان العسكري الأميركي والصهيوني على إيران.
وقال بزشكيان إن إيران كانت للمرة الثانية في خضم مسار دبلوماسي ومفاوضات تهدف إلى تسوية القضايا العالقة عندما تعرضت مجددًا لهجوم عسكري، مما يثبت أن أمريكا لا تسعى إلى حل المشكلات.
واشار الرئيس الإيراني، الى الادعاءات الوقحة للرئيس الاميركي باتهام الشعب الايراني العظيم بالارهاب وقال: ان المعتدين الاميركيين والصهاينة هم الذين قتلوا قادة وعلماء وقادة عسكريين ومدنيين إيرانيين، بينهم طلاب، في الشوارع والتجمعات الشعبية والمدارس، ومع ارتكابهم مثل هذه الجرائم الشنيعة يتهمون الشعب الإيراني بالإرهاب.
ولفت بزشكيان إلى أن الشعب الإيراني الشجاع يواصل، رغم دعوات الرئيس الأميركي إلى إثارة الاضطرابات داخل البلاد، النزول بكثافة إلى الشوارع كل ليلة، حيث يقيم مراسم الدعاء والابتهالات الرمضانية دعمًا للوطن والقوات المسلحة.
واشار الى ان العمل العدواني الجبان للعدو الاميركي الصهيوني باغتيال قائد الثورة الاسلامية العزيز قد جرح مشاعر الملايين من ابناء الشعب الايراني ومحبيه في انحاء المنطقة وغضبهم واستنكارهم الشديد تجاه اميركا والكيان الصهيوني واضاف: ليست لنا اي مشكلة مع الدول الإسلامية، وهم اشقاؤنا الاعزاء ولكن نظرا لان اميركا والكيان الصهيوني يستغلون اجواء هذه الدول لشن الهجمات والعدوان على السيادة الوطنية وسلامة الاراضي الايرانية ويرتكبون الجرائم ضد الشعب الايراني فاننا نستهدف تلك القواعد في اطار حق الدفاع المشروع.
ودعا بزشكيان الدول الإسلامية إلى اليقظة تجاه مؤامرات الاعداء المشتركين للامة الاسلامية واكد انه على الدول الإسلامية ان لا تسمح لاميركا والكيان الصهيوني باثارة الخلافات فيما بينها.
ورحب باي مبادرة او مقترح من الدول الاسلامية لتعزيز الوحدة والتماسك بين دول المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن والسلام.
كما أشار إلى أن ملايين الإيرانيين خرجوا، الجمعة، في مختلف أنحاء البلاد في مسيرات يوم القدس العالمي التي تصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، رغم التهديدات والهجمات العسكرية، لاعلان الدفاع عن وطنهم وقضية فلسطين المقدسة.
واكد أن إيران وشعبها لن يستسلما للكيان الصهيوني، وحذر من أن استمرار الاعتداءات ضد ايران قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر والصراع في المنطقة، وقال انه على قادة الدول الكبرى في المنطقة الا يسمحوا للمعتدين بان ينفذوا نواياهم الخبيثة.
من جانبه، هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الاتصال، الرئيس والحكومة والشعب الإيرانيين بمناسبة شهر رمضان المبارك، معربًا عن تعازيه في استشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين.
كما حذر من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب والتصعيد على استقرار وأمن المنطقة والعالم، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب تفاقم التوتر، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل أي جهود من أجل إنهاء الحرب وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.