منذ فجر الخليقة وحتى يومنا هذا، يُروى التاريخ في خطٍ ثابت: الصراع بين الحق والباطل. بعد انتصار إيران على حرب كيان الاحتلال الصهيوني المفروضة، تُعيد هذه الحلقة رسم مسار هذا الصراع الطويل، من هابيل وموسى إلى عاشوراء والمقاومة المعاصرة، مستندةً إلى أفكارالمفكر الاسلامي الدكتور شريعتي والشهيدين مطهري والصدر لتُبين لماذا ستُكتب نهاية هذه القصة لصالح الحق.
منذ فجر الخليقة وحتى يومنا هذا، تجري قصة قديمة لا تنتهي عبر سطور التاريخ؛ قصة الصراع بين الحق والباطل. تغيرت الوجوه، واكتسبت الرايات ألوانًا جديدة، لكن جوهر القصة هو نفسه كما كان دائمًا: مقاومة الحق لهجوم الظلم.
كانت الأرض مسرحًا لهذه المعركة آلاف المرات؛ تارةً في سهولٍ مترامية الأطراف، وتارةً في جبالٍ باردة صامتة، وتارةً في شوارع المدن المزدحمة. في كل فصل من فصول هذه القصة، أدرك أبطالها حقيقة بسيطة هي ان الحق لا يُترك بلا حماية، والباطل لا يُترك بلا تحدٍّ.
بدأت هذه القصة في اليوم الذي أسس فيه الشيطان أساسًا للعصيان، وأصبح آدم أبو البشر اول من تعرض للفخ الذي نصبه له الشيطان. وحين مدّ قابيل يده لتتلخط بدم اخيه هابيل، و حين ألقى الفتى داوود حجرًا صغيرًا بالمقلاع، فأسقط برميته عملاقا متكبرا . وبعد قرون، حين خلّد الحسين بن علي عهد الحق بدمه في كربلاء.
من تلك السنوات إلى سنوات الدفاع المقدس عن الشعب الإيراني، وحتى الأمس حين رُفعت راية المقاومة ضد ظلام الصهيونية، أظهر لنا التاريخ أن هذه المعركة لم تنتهِ بعد.
اليوم، وبعد انتصار إيران على كيان الاحتلال الصهيوني الذي هزّ قلوب العالم، نعود خطوةً إلى الوراء لنستذكر مسيرة هذا الصراع الطويلة؛ من أقدم ساحات المعارك إلى الصفوف التي تشكلت في عصرنا.
رحلةٌ مستوحاةٌ من أفكار شخصياتٍ عظيمةٍ كشريعتي ومطهري والصدر، تكشف لنا دورات التاريخ المتكررة.
انضموا إلينا في الحلقة التاسعة من بودكاست " رواية الحق"، بعنوان "الحق والباطل في مسار التاريخ"، وهي سردٌ لمعركةٍ كُتبت منذ بدء الخليقة وستستمر حتى نهايتها.
إن تاريخ البشرية كتابٌ تُكتب فصوله بإيقاعٍ متكرر. هذا الإيقاع دورةٌ يستغل فيها الباطل غفلة الناس، فيكتسب قوةً ويُظهر نفسه منيعًا. ولكن عاجلًا أم آجلًا، يرتفع صوت الحق من صميم القلب، فيُزيح الستار، وتبدأ الدورة من جديد. وقد تكررت هذه الدورة مرارًا وتكرارًا، منذ فجر البشرية وحتى يومنا هذا.
في العصور القديمة، دارت هذه المعركة في ساحاتٍ غطت آثار أقدام الجيوش أرضها. من معركة داوود وجالوت، إلى معركة بدر وأحد؛ في كل مرةٍ أظهر الباطل نفسه بهيبة لكنها جوفاء كما أظهر الحق صاغرا ذليلا، لكن صغر المظهر لم يمنع عظمة النصر. وفي خضم التاريخ، تغيرت ساحات المعارك؛ من أزقة كربلاء الضيقة، التي تلطخت بدماء الشهداء، إلى أسوار مدينة القدس.
وفي القرون الحديثة، تغيرت أدوات المعركة أيضًا. حلت المدافع والبنادق محل السيوف والرماح، ثم جاءت القاذفات، ووسائل الإعلام العالمية، والعقوبات الاقتصادية، ووسائل التواصل الاجتماعي. لكن الحقيقة بقيت على حالها: النور والظلام، الإيمان والطغيان، تقابلا وجهاً لوجه.
هذه الدورة، مع كل تكرار، تحمل رسالة:
"الأمم التي وقفت في وجه الظلم، في مواجهة الهزيمة الظاهرة، أشعلت شرارة أمل للأجيال اللاحقة. والأمم التي وقفت على الباطل، في أوج قوتها، اختفت في نهاية المطاف في صفحات التاريخ السوداء".
شرح العديد من المفكرين هذه الدورة. أحد مفكري العصر الحديث المرحوم علي شريعتي يعتبرها محرك التاريخ، حيث يلتقي الإستضعاف والإستكبار، فتُشعل شرارة التغيير.
يقول الشهيد مرتضى مطهري، أحد علماء الإسلام المعاصرين، إن من السنن الإلهية أن الحق هو خاتمة القصة، شريطة أن يثابر البشر. ويعتقد المفكر والفيلسوف السيد الشهيد محمد باقر الصدر، أن الأمم تبلغ ذروتها بالإيمان والعدل، ثم تسقط بالظلم والفساد. ويتفق الثلاثة على نقطة واحدة: إن هذا الصراع يتخذ أشكالاً جديدة باستمرار، إلا أن نهايته دائماً لصالح الحق.
التاريخ ليس مجرد مجموعة من الأحداث المتفرقة، بل له بنية تتجلى في شكل دورات. تتشكل هذه الدورات وفقاً لقانون غير مكتوب ولكنه أبدي: حيث يلتقي الحق والباطل، يتشكل مشهد مشابه لمشاهد سابقة، حتى وإن اختلفت الأدوات والوجوه واللغات.
لكل دورة نقطة بداية: حينما يكتسب الباطل المكانة والقوة في ظل تقاعس أو ضعف أهل الحق. وقد تبدأ هذه النقطة بانقلاب، أو هجوم، أو حتى حركة ثقافية منحرفة. ثمّ تتزايد قوة الباطل وتملأ فضاء المجتمع أو العالم. هذه المرحلة هي أحلك فصول الدورة، حيث يُظهر الباطل نفسه كقوة مطلقة لا تُقهر.
لكن في قلب هذا الظلام، تنبت بذور المقاومة. رسالة، أو قائد، أو حتى حدث بسيط كرمية الفتى داوود على جالوت قد يكون شرارة التغيير. هذه المرحلة هي "نهوض الحق". يتدفق الحق، وإن كان ضعيفا ، ليخترق الظلام بنوره ويخلق الأمل. شيئًا فشيئًا، يتسع هذا التدفق ويدفع الزيف إلى الوراء.
في النهاية، تصل الدورة إلى نقطة تتغير فيها معادلة القوة: إما أن يُهزم الباطل هزيمة نكراء، أو يتراجع ويتخذ وجهًا جديدًا للدورة التالية. ثمّ، تسود فترة من الهدوء، إلى أن تصبح الظروف مواتية لبدء الدورة التالية.
قدّم العلماء آراءً مختلفة حول هذا التكرار. يسمي الدكتور شريعتي هذه العملية "الحركة الدائمة بين الاستضعاف والاستكبار"، وهي المحرك الرئيسي للنمو التاريخي. يرى الشهيد مطهري ذلك تجليًا لـ"سنن إلهية" تسري وفقًا لإرادة البشر وأفعالهم. ويرى السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذه الدورة اختبارًا إلهيًا يختبر الأمم على طريق الإيمان أو السقوط.
يُبين هذا التحليل أن التاريخ ليس أرضًا للتكرار العبثي؛ ففي كل مرة تدور فيها هذه المعركة، تبقى تجارب وذكريات وإلهامات الدورات السابقة حاضرة بيننا. هذا الاستمرار هو ما يجعلنا نتحدث اليوم، حين نتحدث عن النصر أو الهزيمة، عن استمرار قصة عمرها آلاف السنين. قصة بدأت مع بدء الخليقة، وتُبشر بأن تنتهي بانتصار الحق.
كل حدث عظيم في عصرنا هو في الحقيقة استمرار لقصة بدأت في الصفحات الأولى من تاريخ البشرية. قصة بدأت بأول جريمة قتل أخ بيد أخيه. في أرض البشر البدائية، حيث كانت الكلمات قليلة والحياة بسيطة، قتل قابيل أخاه هابيل؛ ليس طمعًا في أرض أو ذهب، بل بدافع غيرة لم تستطع تحمل الحقيقة. كانت هذه الحادثة أول ساحة معركة بين الحق والباطل: من جهة، التقوى والخضوع للأمر الإلهي، ومن جهة أخرى، الطغيان والأنانية. أصبح دم هابيل أول عهد مع التاريخ بأن الحق لن ينتصر أبدًا دون ظلم وتضحية.
بعد قرون، في قلب حضارة مجيدة لكنها آخذة في التدهور، انكشفت قصة أخرى: موسى الأعزل في مواجهة فرعون الذي نصب نفسه "إلهاً للناس". كانت هذه معركة إيمان ضد هيمنة مطلقة. تفاخر فرعون بنهر النيل وجيشه الجرار، لكن عصا موسى شقت البحر الأحمر وفتحت طريق الحرية. أظهر هذا المشهد أن الباطل، مهما بدا قويًا، لا سلطان له على أمواج البحر.
بعد قرون، في أرض الحجاز، وقف سيدنا محمد بن عبد الله مع قلة من أصحابه في بدر في وجه جيش يفوق بالعدة والعدد . كان فارق القوة واضحًا في ساحة المعركة، لكن الإيمان والإرادة حسما النتيجة. وبعد سنوات، استُخلص درس آخر في معركة أحد. حتى في ميدان الحق، قد يُغير ضعف الطاعة مجرى المعركة. أظهر كلا الحدثين وجهي الحديث الإلهي: النصر الناتج عن المثابرة، وخطر الانزلاق في غفلة النصر.
لكن ذروة هذه المواجهة التاريخية كانت في كربلاء في شهرالمحرم عام 61 هـ. حيث وقف الحسين بن علي، مع قلة من أصحابه ذوي القلوب الثابتة، في وجه جيش امتد من الكوفة إلى بلاد الشام. رسمت كربلاء خريطة المواجهة بين الحق والباطل للأجيال: مكانٌ لا يُقاس فيه النصر بالعدد، بل بالولاء للحق، حتى وإن كانت النتيجة الظاهرية هي الشهادة والأسر. لم يقتصر دم الحسين ورفاقه على التراب، بل جرى في عروق التاريخ، مانحًا حياةً جديدةً لكل حركةٍ ناضلت من أجل الحرية.
بعد قرون، تجلى هذا الدم مجددًا في انتفاضاتٍ وحركاتٍ عظيمة. من الفخ إلى ثورة زيد، ومن حركات التحرر من الاستعمار في العالم الإسلامي إلى حركات الاستقلال في قاراتٍ أخرى، تكررت نفس العلامات والعهد، أقليةٌ مؤمنةٌ في مواجهة أغلبيةٍ تعتمد على القوة والخداع.
في العصر الحديث، أحيا الشعب الإيراني هذه السنة في سنوات الدفاع المقدس؛ فشبابٌ لم يغلقوا دفترالتعلم في مدارسهم ، جاءوا ليوقفوا جنبًا إلى جنب مع قادةٍ ذاقوا تجربة الحرب والدم ، في وجه جيشٍ مُجهزٍ ومدعومٍ من قوى العالم. كانت حرب السنوات الثماني حلقةً جديدةً في سلسلة ألف عام من الحق والباطل، ورسالتها هي نفسها رسالة بدر وكربلاء: "ليس نقص العدد هو ما ينهي الحرب، بل ضعف الإيمان هو ما ينهيها".
استمر هذا الخط حتى يومنا هذا؛ من المقاومة الشعبية إلى الاحتلالات الأخيرة، إلى اندثار داعش وزوالها من التاريخ. ومؤخرًا، أضاف نصرٌ جديدٌ صفحةً أخرى إلى هذه القصة؛ نصرٌ يبدو في الوقت الراهن مجرد حدثٍ معاصر، ولكنه في الحقيقة موجةٌ من النهر نفسه الذي جرى من هابيل وموسى والحسين، ولم ينقطع بعد.
إذا ما أعدنا قراءة هذه الأحداث اليوم، فسندرك أن لا مقاومة على هذا الدرب بلا أصلٍ أو جذور. كل جيلٍ يحمل مصباح الجيل السابق على كتفيه؛ مصباحٌ أُضيء في الظلام، وقاوم الرياح، ولكنه لم ينطفئ قط. هذا الوعد الإلهي بأن "الحق منتصر" هو خطٌ متصلٌ يربط كل هذه الأحداث، من الصفحة الأولى للتاريخ إلى يومه الأخير.
تتجلى هذه القصة في النقوش القديمة وفي صفحات الصحف الحديثة. فالصراع بين الحق والباطل، كتيارٍ خفيّ، يجري عبر الحضارات منذ قرون، تاركًا وراءه أسماءً وأعلامًا، ولا يزال حيًا.
ذكرنا إنه في هذه الرحلة الطويلة، أنارت ثلاثة منارات فكرية - شريعتي، ومطهري، والصدر - درب هذا النهر من زاوية مختلفة.
يقسّم شريعتي، بكلماته الحادة والحماسية، العالم إلى جبهتين أبديتين: الإستضعاف والإستكبار. يقول إن القصة بدأت بمقتل هابيل ولا تزال مستمرة؛ فكلما نهض مظلوم، كان صدى خطواته صدى لخطوات موسى أمام فرعون، وكلما غلب طاغية وتسلط على رقاب الناس، كان ذلك صدى السيوف التي سقطت على تلك الثلة الطيبة في كربلاء.
يؤمن شريعتي أن أهل الحق، حتى وإن كانوا قليلون ، يرتكزون على الإيمان والوعي. وأن الهزيمة في الميدان، إن أيقظت القلوب، هي في الواقع جسرٌ إلى دورة التاريخ التالية. ففي رأيه، كل انتفاضة هي مقدمة لانتفاضةٍ أعظم تليها.
يُعرّف الشهيد مطهري، من منظور المعلم وباستخدام لغة القرآن، هذه العملية في سياق "السنن الإلهية"؛ وهي القوانين نفسها التي لا تتغير والتي تُعين أمةً تدافع عن الحق، حتى في وجه الإمبراطوريات الظالمة.
ويرى أن التاريخ لا يسير بشكلٍ عشوائي أو غير منتظم؛ فبدر وأحد وكربلاء والانتفاضات اللاحقة كلها حلقاتٌ في سلسلةٍ يبقى فيها الوعد الإلهي "إن تنصروا الله ينصركم" حاضرًا دائمًا. ووفقًا لبيان المطهري، يبلغ الباطل ذروة قوته لحظة طغيانه، والواقع أن تلك الساعة هي ساعة يبدأ فيها بالسقوط .. لأن القانون الإلهي، كقانون الجاذبية، يعتبر العودة حتمية.
ويرى الشهيد الصدر أيضًا أن أحداث العالم هي امتحانات في مدرسةٍ عظيمة؛ مدرسة اسمها التاريخ ومعلمها الله. تتوالى الأمم على المحك: فمنها ما ينهض بالإيمان والمثابرة، ومنها ما يسقط بالإهمال. ويؤكد الصدر أن دورات التاريخ ليست عمياء ولا عبثية، بل هي بمثابة فصول دراسية تنقل تجارب كل جيل إلى الجيل الذي يليه.
فإذا ما صمدت أمة اليوم، فربما يعود ذلك إلى الدماء التي أُريقت في مكان ما قبل مئات السنين. ولهذا السبب، كانت الهزيمة الظاهرية في كربلاء في الواقع درسًا أنار درب القرون اللاحقة.
إذن هناك رؤى ثلاث؛
الأولى تعبير عن الفكر الاجتماعي والوعي الجمعي،
والثانية تبنى على أساس متين من الشريعة الإلهية،
والثالثة على اختبار الأمم المستمر، و التي تجتمع معًا كثلاثة فروع لنهر عظيم. لقد تدفقت بيضاء ناصعة من منبع الخلق، وعبرت منعطفات التاريخ الطويلة، واشتعلت في بدر وأحد وكربلاء، ورفعت أمواجًا عاتية في مقاومة اليوم، وما زالت تتجه نحو بحر الوعد الأخير: حيث ينتصر الحق نهائيًا، ويغرق الباطل كزبد الماء إلى الأبد.
اليوم، نقف في نفس المشهد الذي بدأ منذ آلاف السنين. خطواتنا هي امتداد لخطوات من سبقونا في مدّ الطريق. تغيرت الرايات، لكن رياح المعركة هي نفسها؛ أصبحت السيوف وسائل إعلام، و الرماح هي الكلمات التي لا تزال تلعب دور القطع و الجرح. إذا أصغيتم جيدًا، ستسمعون صدى نهر التاريخ من أعماقه: صرخة هابيل، صرخة موسى، دماء الحسين، وهمسة قادمة من المستقبل؛ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ.
نحن ممتنون جدًا لوجودكم معنا في هذه الحلقة من "رواية الحق"؛ سردٌ بدأ مع فجر التاريخ، وتخللته ألواح حجرية وحكايات قديمة، وعبر نهر النيل، وسار على قوافل بدر وأحد، وبلغ ذروته في كربلاء، ووصل إلى خنادق المقاومة اليوم. أظهرت هذه الرحلة أن المواجهة بين الحق والباطل ليست دائرة من حروب منسية حبيسة الكتب، بل هي مجرى حيّ متدفق على الأرض في كل عصر، بوجه جديد لكن بجوهر قديم واحد.
ما سمعتموه لم يكن مجرد استعراض لبعض المعارك؛ كانت رحلة عبر أنماط تكررت ولا تزال نابضة بالحياة، من هابيل وقابيل إلى طالوت وجالوت، ومن عاشوراء والفخ إلى الدفاع المقدس، ومن مقاومة الاحتلالات الأخيرة إلى المقاومة في غزة. دوراتٌ يرتفع فيها الباطل بفخر في كل مرة، ولكنه دائمًا على وشك الانهيار؛ وتبقى الحقيقة، وإن كانت أحيانًا وحيدة ومرهقة، صامدة بقوة الوعد الإلهي.
في الحلقة القادمة، سنخوض غمار ميادين محفورة ليس فقط في كتب التاريخ، بل في الذاكرة الجماعية للأمم؛ ميادين غيّر فيها أناسٌ بسطاء مسار المستقبل ، بأيدٍ خالية ولكن بإيمانٍ راسخ. سنستكشف كيف تتشابك جذور هذا الصمود في ثقافتنا وإيماننا، ولماذا لم ينطفئ نوره قط، رغم عواصف التاريخ.
إذا أشعلت هذه القصة اليوم جذوةً في ذهنك أو تركت أثرا جديدًا على قلبك، ندعوك لمواصلة الرحلة معنا، ومشاركتها مع الآخرين، ومشاركة أسئلتك وآرائك معنا عبر موقع Arabicradio.ir يبقى درب الحوار مفتوحًا دائمًا. كل خطوة وكل صوت يُسهم في دفع هذا الدرب قدمًا.
إلى أن نلتقي في الحلقة القادمة..
في أمان الله وحفظه.