وقال خضير إنَّ إجماليَّ الصادراتِ منذُ بداية الشهر بلغ نحو 26 مليون برميلٍ، بمتوسط مليوني برميلٍ يومياً، مشيراً إلى أنَّ هذا المستوى يتحقق للمرة الأولى منذُ بداية الأزمة.
وكان العراق ينتج قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي نحو 4 ملايين برميلٍ يومياً، ويصدر في المتوسط نحو 105 ملايين برميلٍ شهرياً، معظمها من موانئ البصرة جنوبي البلاد عبر مضيق هرمز.
وأدّى إغلاقُ المضيق إلى توقّف الإنتاج في معظم الحقول العراقية بعد امتلاء الخزانات، ما دفع بغداد إلى اللجوء لطرقٍ بديلة ومحدودة للتصدير عبر سوريا بواسطة الشاحنات، وعبر تركيا من خلال خط أنابيب إلى ميناء جيهان.
وبلغت صادراتُ العراق النفطية خلال يوليو/تموز نحو 49 مليون برميلٍ، مرَّ أكثر من 30 مليون برميلٍ منها عبر مضيق هرمز، وفق السلطات العراقية.
وأكد خضير أنَّ الحكومة تتبنّى استراتيجيةً لتنويع منافذ تصدير النفط، مع استمرار الاعتماد على مضيق هرمز إلى جانب ميناء جيهان، مشيراً إلى خطط لتنفيذ أنبوبٍ نفطيٍّ من البصرة إلى فيشخابور، إضافةً إلى مشروعٍ لربط حديثة ببانياس في سوريا، فضلًا عن مشاريع أخرى لتطوير البنية التحتية للإنتاج والتصدير وزيادة الإيرادات.
وأضاف أنَّ وفداً عراقياً أجرى مباحثاتٍ مع الجانب الإيراني بشأن ضمان انسيابية حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، معربًا عن تطلّع بغداد إلى التوصل إلى تفاهماتٍ خلال الأيام المقبلة تضمن حماية الشحنات والناقلات وتسهيل مرورها.
وفي ما يتعلق بالتعاون مع تركيا، أوضح خضير أنَّ البلدين وقّعا في الأول من أغسطس/آب الجاري اتفاقًا لتمديد التفاهمات النفطية لمدة عام، على أن يتم خلال هذه الفترة إعداد مسودة اتفاقيةٍ إطاريةٍ طويلة الأمد.
وأشار إلى أنَّ الاتفاق يهدف إلى ضمان استمرارية تصدير النفط الخام من حقول إقليم كردستان، إلى جانب خطةٍ لنقل جزءٍ من نفط الحقول الجنوبية عبر خط الأنابيب، بما يرفع طاقة التصدير إلى أكثر من 700 ألف برميلٍ يوميًا.
من جهته، قال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية «سومو»، علي نزار الشطري، إنَّ العراق يبيع شحناته النفطية بسعر نحو 60 دولاراً للبرميل، متوقعاً أن تحقق صادراتُ الخام عبر مضيق هرمز عائداتٍ تصل إلى 3 مليارات دولار، في حال استمر معدل التصدير عند مليوني برميلٍ يوميًا خلال الشهر الجاري.
وكانت بغداد قد طالبت منظمة «أوبك» برفع حصتها من إنتاج النفط، في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلّفتها الحرب.
ويعتمد العراق بدرجةٍ كبيرةٍ على عائدات النفط من العملات الأجنبية لتمويل الواردات ودعم استقرار الدينار وسداد رواتب موظفي الدولة والقطاع العام والمتقاعدين.
وفي سياق مساعي تنويع الاقتصاد، قال المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح إنَّ بغداد تستهدف رفع الإيرادات غير النفطية من 10% حاليًا إلى 45% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة بحلول عام 2037.