أكد العميد ابن الرضا، وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة بالوكالة ، وداتو سري محمد خالد نور الدين، وزير الدفاع الماليزي، خلال اتصال هاتفي، على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين.
وأشار العميد ابن الرضا، في هذا الاتصال، إلى العلاقات الودية العريقة بين الجمهورية الإسلامية الايرانية وماليزيا، مؤكداً على المكانة المتميزة لماليزيا في منطقة جنوب شرق آسيا والعالم الإسلامي، ومثمناً موقف الحكومة والشعب الماليزيين إزاء التطورات الأخيرة ودعمهم للجمهورية الإسلامية الايرانية خلال العدوان الأمريكي والصهيوني.وفي إشارة إلى الإمكانيات الواسعة لإيران وماليزيا في العالم الإسلامي ومنطقتي غرب وشرق آسيا، صرح وزير الدفاع بالوكالة قائلاً:
"باعتبارهما دولتين تتمتعان بإمكانيات كبيرة في العالم الإسلامي ومنطقتي غرب وشرق آسيا، فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية وماليزيا لديهما أرضية خصبة لتطوير التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في مجالي الدفاع والأمن".
كما أكد وزير الدفاع بالوكالة على القدرات الواسعة للبلدين في مختلف المجالات، ووصف تطوير التعاون الدفاعي ونقل الخبرات والتعاون التكنولوجي بأنها مجالات مناسبة لتوسيع التفاعلات الثنائية.
إنجازات الدفاع ملكٌ للعالم الإسلامي
واوضح أن إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجالي التكنولوجيا والدفاع ملكٌ للعالم الإسلامي، وقال:
"إن القدرات التي اكتسبتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاعتماد على المعارف والقدرات المحلية ملكٌ لجميع الدول الصديقة والشقيقة في العالم الإسلامي، بما فيها ماليزيا، ونحن على استعداد لتبادل خبراتنا وقدراتنا مع الدول الصديقة في إطار المصالح المشتركة".
كما أشار وزير الدفاع بالوكالة إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي للبلدين بالقرب من مضيقي هرمز وملقا المهمين، وقال: إن هذا الموقع قد أتاح إمكانية قيّمة لتبادل الآراء والخبرات والتعاون في مجال الأمن والسلامة البحرية، ويمكن تسخير هذه الإمكانية للمصالح المشتركة للبلدين.
السلام لا يعني قبول مطالب غير مشروعة
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، قال العميد ابن الرضا: لطالما سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، ولكن هذا السلام لا يعني قبول مطالب غير مشروعة وفرض إرادة الطرف الآخر. لقد دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً دفاعاً عن استقلاله وأمنه ووحدة أراضيه، ولن يسمح بتجاهل إنجازات هذه المقاومة الباسلة تحت الضغوط والتهديدات. وأكد أن القضية الرئيسية التي تواجه الأمن الإقليمي هي وجود الكيان الصهيوني وممارساته، قائلاً:
"إن الكيان الصهيوني هو مصدر الفتنة الرئيسي في المنطقة والعالم الإسلامي، واستمرار جرائمه وعدوانه يُعدّ من أهم عوامل عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة".
تحذير العميد ابن الرضا بشأن دور القوات الأجنبية في زعزعة الاستقرار الإقليمي
وأشار وزير الدفاع، مستندًا إلى تجارب التطورات والنزاعات الأخيرة في المنطقة، إلى أن: هذه التطورات أظهرت أن وجود القوات الأجنبية وإنشاء قواعدها العسكرية في المنطقة لا يؤدي بالضرورة إلى تعزيز الأمن والاستقرار، بل قد يتسبب، في أوقات الأزمات والحروب، في الغموض وسوء الفهم الأمني، ويزيد من حدة انعدام الأمن وعدم الاستقرار. ومن هذا المنطلق، يُعدّ تعزيز آليات الأمن المحلية والتعاون بين دول المنطقة أساسًا أكثر موثوقية لتحقيق أمن مستدام.
وزير الدفاع الماليزي: رأينا قوة إيران وتماسكها في الحرب الأخيرة
من جانبه أعرب وزير الدفاع الماليزي عن تعاطفه مع حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا على أهمية العلاقات الثنائية، وقال:
"تولي ماليزيا ثقة كبيرة وقيمة عالية للعلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي على استعداد لتوسيع التعاون بين البلدين، لا سيما في المجال الدفاعي، من خلال الحوار المتبادل والتدريب ونقل التكنولوجيا".
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة والحرب، صرّح داتو سري محمد خالد نور الدين: "لقد لاحظنا، نحن وشعوب العالم، قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها، وشهدنا كيف دافعت إيران عن نفسها بقوة وتماسك ضد الهجمات".
وأضاف:
"تقف ماليزيا إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في إرساء السلام والأمن العالميين، وتؤكد على تطوير التعاون بين البلدين".
ماليزيا مستعدة لتوسيع نطاق التدريب الدفاعي ونقل التكنولوجيا مع إيران
وأكد وزير الدفاع الماليزي استعداد بلاده لتعزيز التفاعل وتبادل الخبرات الدفاعية بين البلدين، مشيرًا إلى القدرات الدفاعية والتكنولوجية لجمهورية إيران الإسلامية.
ووجه داتو سري محمد خالد نور الدين دعوة للجمهورية الإسلامية الايرانية للمشاركة في معرض ماليزيا للدفاع والبحرية والفضاء العام المقبل، مؤكدًا أن مشاركة إيران في هذا الحدث ستوفر فرصة سانحة لتقوية العلاقات الدفاعية وتبادل الخبرات بين البلدين.كما أعلن وزير الدفاع الماليزي استعداد بلاده لمراجعة إطار التعاون الدفاعي بين الجمهورية الإسلامية الايرانية وماليزيا.
وفي الختام، أعرب العميد ابن الرضا، خلال دعوته لوزير الدفاع الماليزي لزيارة طهران، عن أمله في أن تُمهد هذه المباحثات الطريق أمام فصل جديد في العلاقات الدفاعية والعسكرية بين الجمهورية الإسلامية الايرانية وماليزيا.