وكانت إدارة المطار قد أعلنت إيقاف جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اعتباراً من الساعة الثانية من فجر الجمعة 25 أيلول 2026 وحتى إشعار آخر، استناداً إلى توجيهات رسمية من الجهات المختصة.
ونوه زهير نعمة وهو مدير شركة سياحية في النجف بأن القرار جاء في وقت كانت فيه الرحلات المتجهة إلى المدن الإيرانية تشكل النسبة الأكبر من جدول الرحلات في المطار، إذ أظهر الجدول المنشور في 22 أيلول أن المطار كان يستعد لتسيير 20 رحلة في يوم واحد، بينها 18 رحلة إلى إيران، مشيراً إلى أن شركات السفر والسياحة المحلية تعتمد بدرجة كبيرة على الرحلات الإيرانية ، فنسبة 90 ٪ من أعمالها مرتبط بشركات الطيران الإيرانية.
وأوضح أن هناك الآلاف من العراقيين يغادرون جواً إلى إيران شهرياً ، لأغراض السياحة الدينية والعلاج والدراسة، بالمقابل يستقبل مطار النجف آلاف الزائرين الإيرانيين الذين يرومون زيارة العتبات المقدسة، مؤكداً أن تداعيات القرار لا تتوقف عند شركات الطيران ومكاتب السفر إذ أن حركة الزائرين الوافدين إلى النجف ترتبط بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية ، تبدأ من النقل وسيارات الأجرة ، مروراً بالفنادق والمطاعم والأسواق، وصولاً إلى المحال التجارية والخدمات المرتبطة بالسياحة الدينية.
وبدوره قال رئيس رابطة الفنادق السياحية في النجف صائب أبو غنيم:
"إن توقف استقبال الرحلات الجوية من ايران يشكل ضربة قوية للسياحة الدينية التي تعتمد عليها المحافظة في انعاش حركتها الاقتصادية، مبيناً أن السياحة الدينية في النجف تعتمد بنسبة 85 ٪ على الزائرين الإيرانيين، وهذه النسبة لا تشمل النجف فقط وإنما جميع المدن المقدسة مثل كربلاء والكاظمية وغيرها ممن يقصدها الزائر الإيراني".
وأضاف:
"إن أعداد الزائرين الإيرانيين كانت قد تراجعت فعلاً خلال هذا العام بسبب الحرب والحصار الاقتصادي، ما أثر سلباً في الإيرادات اليومية للعديد من الأنشطة المرتبطة بالزائرين ومع إيقاف الرحلات الجوية فإن هذه الإيرادات ستنخفض أكثر وتشكل ضربة قاصمة للحركة الاقتصادية في المحافظة.