وقال أكرمي نيا قال في مقابلة مع برنامج تلفزيوني، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للدفاع المقدس، إن الولايات المتحدة تمر بظروف غير مواتية في المنطقة، وقد تلجأ إلى خطوات عسكرية نتيجة هذا الوضع، إلا أن الجيش الإيراني مستعد بالكامل لمواجهة أي تهديد.
وأضاف أن واشنطن وقعت في خطأ حسابي عندما اعتقدت أن التطورات الإقليمية، بما فيها الضربات التي تعرضت لها حركتا حماس وحزب الله وسقوط نظام بشار الأسد، إضافة إلى الأوضاع الداخلية في إيران، وفّرت فرصة مناسبة لشن هجوم على البلاد.
وأوضح المتحدث أن إيران ردّت سريعاً على الهجوم الذي وقع في 28 شباط/فبراير 2026، مشيراً إلى أن القوات الجوية الإيرانية نفذت بعد أيام عمليات استهدفت قواعد معادية في بعض دول المنطقة، إضافة إلى مواقع لجماعات معارضة مسلحة في إقليم كردستان العراق، فيما نفذت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ضربات قاسية ضد أهداف معادية.
وأكد أكرمي نيا أن الأهداف المعلنة للهجوم، والمتمثلة في تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وإنهاء محور المقاومة، لم تتحقق، معتبراً أن ذلك يشبه فشل الأهداف التي سعى إليها صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية.
وأشار إلى أن الدعم الشعبي الواسع للقوات المسلحة الإيرانية عزز من معنويات العسكريين وشعورهم بالمسؤولية، لافتاً إلى استمرار التجمعات الشعبية المؤيدة للقيادة الإيرانية والقوات المسلحة على مدى أكثر من 200 ليلة.
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، قال أكرمي نيا إن الولايات المتحدة لا تعيش أفضل حالاتها في المنطقة، مضيفاً أن هذا الواقع قد يدفعها إلى القيام بخطوات تصعيدية. لكنه شدد على أن إيران رفعت مستوى جاهزيتها العسكرية والنفسية، وعملت على تحديث تجهيزاتها وإدخال معدات جديدة إلى تشكيلاتها القتالية.
وأكد أن أي هجوم جديد سيؤدي إلى اتساع رقعة الحرب وعدم الاستقرار في المنطقة، وسيتسبب بأضرار أكبر لدول المنطقة، مضيفاً أن الرد الإيراني سيكون أشد وأوسع وأكثر حسماً.
وختم المتحدث باسم الجيش الإيراني بالقول إن إخراج الولايات المتحدة من غرب آسيا من شأنه أن يسهم في تعزيز أمن المنطقة، داعياً دول المنطقة إلى بناء منظومة أمنية إقليمية قائمة على التعاون بين دولها، ومؤكداً أن واشنطن تعطي الأولوية لأمنها وأمن إسرائيل، وليس لأمن شعوب المنطقة أو دولها.