وقال رئيس منظمة الجهاد الزراعي في لرستان، نامدار صيادي، خلال جولة تفقدية في بساتين التين بمدينة بُلدَختر، إن تمركز مساحات واسعة من بساتين التين الأسود في منطقتي بُلدَختر ومعمولان منح المحافظة مكانة بارزة على مستوى الإنتاج العالمي، لتأتي في المرتبة الثانية بعد تركيا.
وأضاف أن التين الأسود الإيراني يتمتع بميزة تنافسية مهمة مقارنة بالمنتج التركي، تتمثل في وصوله المبكر إلى الأسواق، ما يتيح للمزارعين تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.
وأوضح صيادي أن محافظة لرستان تتصدر إنتاج التين الأسود على مستوى إيران، مشيراً إلى أن نحو 2400 هكتار من البساتين المتخصصة بهذا المحصول تنتشر في منطقتي بُلدَختر ومعمولان، الأمر الذي يشكل ميزة استراتيجية تسهم في تنظيم عمليات التسويق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وبيّن أن هذه البساتين تنتج سنوياً نحو 45 ألف طن من التين، لافتاً إلى أن قصر فترة صلاحية المحصول، التي تتراوح بين 72 ساعة وعدة أيام، يجعل تطوير الصناعات التحويلية والتصنيع الغذائي ضرورة أساسية للحد من الهدر واستكمال سلسلة القيمة المضافة.
وأشار إلى إصدار تراخيص لإنشاء منشآت صناعية قادرة على معالجة نحو 10 آلاف طن من التين سنوياً، تشمل إنتاج التين المجفف وخلّ التين، فضلاً عن إنشاء مستودعات التبريد، موضحاً أن عدداً من هذه المشاريع دخل حيز التشغيل، فيما لا تزال مشاريع أخرى قيد التنفيذ.
من جانبها، قالت مديرة الصناعات التحويلية والغذائية في منظمة الجهاد الزراعي بمحافظة لرستان، نوشين زماني كنجي، إن منطقتي بُلدَختر ومعمولان تستحوذان على الحصة الأكبر من إنتاج المحافظة، الذي يبلغ نحو 45 ألف طن سنوياً من التين الأسود.
وأكدت أن تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالتين يمثل أحد المحاور الرئيسية لخطط التنمية الزراعية في المحافظة، مشيرة إلى إصدار ستة تراخيص لمشاريع صناعية في قضاء بُلدَختر، تشمل معالجة وتجفيف التين والفواكه والخضروات، بطاقة إجمالية تبلغ 6 آلاف طن سنوياً ضمن وردية عمل واحدة.
وأضافت أن وحدتين إنتاجيتين دخلتا حيز التشغيل بالفعل بطاقة إجمالية تصل إلى ألفي طن سنوياً، وتعملان في إنتاج التين المجفف والفواكه والخضروات المجففة، إلى جانب تشغيل مشروع لتجفيف الفواكه بطاقة سنوية تبلغ ألفي طن، حصل على تمويل قدره 4.5 مليارات تومان.
وكشفت عن اقتراب دخول مشروع لإنتاج الخل في بُلدَختر مرحلة التشغيل، بطاقة تصل إلى 4 آلاف طن سنوياً، مع إمكانية إنتاج خلّ التين، موضحة أن نسبة إنجاز المشروع بلغت نحو 90%، بعد حصوله على تسهيلات مالية بقيمة أربعة مليارات تومان من الموارد الفنية والائتمانية.
ولفتت إلى وجود منشأة لمعالجة التين ووحدة أخرى لتصنيع الخضروات، بطاقة ألف طن سنوياً لكل منهما، إلا أنهما متوقفتان عن العمل حالياً، مؤكدة أن إعادة تشغيلهما ستسهم في تعزيز القدرة التصنيعية للمنتجات البستانية والزراعية في المنطقة.
وأضافت أن وحدات الصناعات التحويلية في مدن أخرى من المحافظة، ومنها خرم آباد، تواصل أنشطتها في تجفيف ومعالجة التين بطاقة تصل إلى ألف طن سنوياً، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تطوير الأسواق التصديرية للمنتج.
وأوضحت زماني كنجي أن أربعة مشاريع جديدة للصناعات التحويلية، بطاقة إجمالية تبلغ 4 آلاف طن سنوياً، لا تزال قيد التنفيذ في بُلدَختر، وتحتاج إلى استثمارات تتجاوز 100 مليار تومان لاستكمالها.
وأكدت أن منظمة الجهاد الزراعي في لرستان تقدم حزمة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، تشمل تخصيص الأراضي، وتوفير البنى التحتية، وتقديم الاستشارات الفنية، ودعم عمليات التسويق والتصدير، فضلاً عن الترويج للمنتجات في المعارض الوطنية والدولية.
وشددت على أن تطوير الصناعات التحويلية الخاصة بالتين في بُلدَختر سيسهم في الحد من بيع المحصول الخام وتقليص الفاقد الزراعي، وزيادة القيمة المضافة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، وترسيخ مكانة محافظة لرستان كأحد أهم مراكز إنتاج وتصنيع التين في إيران.