البث المباشر

إيران تقرر إطلاق ثلاثة أقمار صناعية إلى المدار في آن واحد

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 12:26 بتوقيت طهران
إيران تقرر إطلاق ثلاثة أقمار صناعية إلى المدار في آن واحد

أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الايراني ستار هاشمي عن خطط لإطلاق ثلاثة أقمار صناعية من منظومة "الشهيد سليماني" إلى المدار في وقت واحد بحلول نهاية العام الايراني الجاري (ينتهي في 20 آذار/مارس 2027).

وفي حواره مع الشعب مساء اليوم الثلاثاء عبر التلفزيون، استعرض أداء الحكومة في مجالات الإنترنت والفضاء الإلكتروني، والعدالة الإعلامية، والتنمية الريفية، وصناعة الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، واشار إلى ظروف الحرب الأخيرة وقال:

"في ظروف الحرب، يُعد الحفاظ على الوضع الراهن أحد المناهج المقبولة عادةً، ومجرد القدرة على ضمان استمرارية اتصالات وخدمات المواطنين عبر شبكة الاتصالات الوطنية يُعدّ مهمة بالغة الأهمية، ويُرسي الأساس لتعزيز مرونة الشبكة".

وأضاف:

"خلال الحرب الأخيرة المعروفة بحرب رمضان، تضررت أكثر من 500 محطة اتصالات في البلاد، مما أثر على جزء كبير من الاستثمارات في هذا المجال. وفي ظل محدودية الموارد، يُعدّ الحفاظ على اتصالات المواطنين واستمرارية الخدمات على شبكة الاتصالات الوطنية أمرًا بالغ الأهمية".

وفي إشارة إلى انقطاعات الإنترنت في فترات متفرقة خلال العامين الماضيين، صرّح هاشمي:

"في بعض الأحيان، ونظرًا للظروف الأمنية والحربية في البلاد، رأت السلطات المختصة ضرورة تقييد أو قطع خدمة الإنترنت. ومع ذلك، بذل زملاؤنا جهودًا حثيثة على مدار الساعة لتوفير الإنترنت للمواطنين كحق عام بطريقة عادلة".

 

*وضع ثلاثة أقمار صناعية إيرانية في مدارها في آن واحد

واعتبر هاشمي تطوير صناعة الفضاء محورًا هامًا آخر من محاور أداء الحكومة الرابعة عشرة، وقال:

"خلال هذه الحكومة، شهد قطاع الفضاء الإيراني العديد من الأحداث الهامة والأولى من نوعها، من بينها وضع ثلاثة أقمار صناعية في مدارها في آن واحد بالتعاون مع روسيا.

وأضاف:

"الأمر المهم هو أن هذه الأقمار الصناعية الثلاثة طُوّرت بمشاركة قطاعات مختلفة من الدولة؛ فقد بُني قمر "بايا" الصناعي بتركيز رئيسي من الحكومة، وقمر "ظفر" الصناعي بتركيز رئيسي من الجامعات، وقمر "كوثر" الصناعي بمشاركة القطاع الخاص، وقد وُضعت هذه الأقمار الثلاثة في مداراتها في وقت واحد".

ووصف وزير الاتصالات هذا الحدث بأنه قفزة نوعية في صناعة الفضاء بالبلاد، وتابع: "هناك برامج عديدة جارية في مجال البنية التحتية للإطلاق، والتي تضرر جزء منها في الحرب الأخيرة".وفي إشارة إلى قاعدة تشابهار الفضائية بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق ايران، قال هاشمي: "المرحلة الأولى من هذه القاعدة تسير على طريق التقدم الملحوظ، حيث بلغت نسبة الإنجاز 98% بعد أن كانت حوالي 40%. وستحتل هذه القاعدة موقعًا متميزًا لوضع أقمار الاتصالات والقياس في مداراتها".كما أعلن عن خطة لوضع القمر الصناعي "ناهيد 2" في مداره، قائلاً: "تم تطوير هذا القمر الصناعي لأول مرة في نطاق التردد Ku، وسيُوضع في مداره لأغراض الاتصالات".

وأضاف وزير الاتصالات:

"هناك خطة أخرى تتمثل في وضع ثلاثة أقمار صناعية من منظومة "الشهيد سليماني" في مداراتها في آن واحد بحلول نهاية هذا العام (ينتهي في 20 آذار/مارس 2027). تضم هذه المنظومة 24 قمراً صناعياً، منها 18 قمراً رئيسياً و6 أقمار احتياطية، ونأمل في وضع ثلاثة أقمار صناعية من هذه المنظومة في مداراتها في آن واحد هذا العام. كما يُخطط لوضع أقمار صناعية أخرى في السنوات القادمة".

 

*الدبلوماسية التكنولوجية لتطوير سوق الاقتصاد الرقمي

وفي إشارة إلى برنامج "الدبلوماسية التكنولوجية"، قال وزير الاتصالات: "كانت الدبلوماسية التكنولوجية أحد المحاور التي ركزنا عليها بشكل خاص. يُعاني الاقتصاد الرقمي داخل البلاد من حدود جغرافية ضيقة، لكن من خلال التفاعل مع دول المنطقة، يُمكننا تعريف مختلف الدول بإمكانيات الاقتصاد الرقمي الإيراني.

وأضاف:

"لذا، وضعنا الدبلوماسية التكنولوجية على رأس أولوياتنا، وبادرنا إلى إقامة العديد من اللقاءات مع مختلف الدول، وواصلنا العمل على ذلك".

وفي إشارة إلى الرحلات الخارجية لمسؤولي وزارة الاتصالات، قال هاشمي:

"أحضر مختلف المنتديات وفق خطة مُحددة، وقد أكدتُ للنواب أن السفر لمجرد السفر لا طائل منه. يجب أن يكون واضحًا ما حققته كل رحلة من إنجازات للبلاد، ولمنظومة الاقتصاد الرقمي، ولقطاع الاتصالات".

وتابع:

"في الرحلات الإقليمية، نسعى جاهدين للتواجد الميداني قدر الإمكان، لنتمكن من تقييم الأوضاع على أرض الواقع، ومتابعة القضايا عن كثب".

 

*تشكيل مشغلي الذكاء الاصطناعي في البلاد على جدول أعمال وزارة الاتصالات

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إشارة إلى خطة الحكومة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي:

"إن أحد الأحداث الخاصة التي نسعى إليها في هذه الفترة هو تشكيل مشغلي أو مستخدمي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد حتى يمكن تلبية الاحتياجات في هذا المجال على المستوى الوطني".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة