وقال العميد أكرمي نيا، إن العملية الجوية نُفذت في ظل انتشار واسع للمنظومات الدفاعية المعادية في المنطقة، ما جعلها من أكثر العمليات تعقيداً وحساسية، موضحاً أنها خُططت بدقة ونُفذت بواسطة أربعة طيارين من القوات الجوية، كان من بينهم الشهيد العميد ماجد كاظمي.
وأوضح أن مسار الطائرات مرّ في معظمه فوق مياه الخليج الفارسي، مشيراً إلى أن التحليق فوق المسطحات المائية يسهّل رصد الطائرات مقارنة بالمناطق البرية ذات التضاريس الوعرة والمرتفعات التي توفر غطاءً طبيعياً، ولا سيما أن مقاتلات «سوخوي-24» تتميز بحجم أكبر نسبياً، ما يجعل اكتشافها أكثر سهولة.
وأضاف أن الطيارين تمكنوا، رغم التحديات والتهديدات الدفاعية، من الاقتراب من الهدف وتنفيذ الهجوم بدقة، إلا أنهم تعرضوا للاستهداف من قبل طائرات العدو خلال رحلة العودة.
وأشار أكرمينيا إلى أن الطيارين اضطروا إلى التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً، تراوحت بين 30 و40 متراً فوق سطح الماء، مؤكداً أن تنفيذ هذه المناورة في ظروف العمليات القتالية يتطلب مستوى عالياً من المهارة والخبرة.
ولفت إلى أنه تم العثور على جثمان الشهيد العميد ماجد كاظمي بعد عدة أشهر، وجرى تشييعه ودفنه في مدينة شيراز أمس، فيما لا يزال مصير الطيارين الثلاثة الآخرين مجهولاً حتى الآن.
وطالب المتحدث باسم الجيش الإيراني الحكومة القطرية باتخاذ إجراءات أكثر جدية ومسؤولية لتحديد مصير الطيارين، والكشف عن وضعهم القانوني، وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بجاهزية القوات المسلحة، أكد أكرمينيا أن قيادة الجيش كانت تتوقع عدم التزام الجانب الأميركي بمذكرات التفاهم، ولذلك استثمرت فترة الهدوء في تعزيز قدراتها القتالية، من خلال استيراد معدات وتجهيزات جديدة، وإصلاح الأنظمة التي تضررت خلال المواجهات السابقة.
وأشار إلى أن الجيش أدخل إلى الخدمة طائرات مسيّرة من الجيل الجديد تتمتع بكفاءة وقدرات متقدمة، مؤكداً أن مواصفاتها وخصائصها ستُكشف خلال الأيام المقبلة.