البث المباشر

قائد الثورة يعزّي برحيل آية الله زنجاني

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 10:43 بتوقيت طهران
قائد الثورة يعزّي برحيل آية الله زنجاني

قدّم قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، التعازي بوفاة الفقيه والمحقق البارز آية الله شُبيري زنجاني، مشيداً بمكانته العلمية الرفيعة وإسهاماته في مجال التعليم والتحقيق واستنباط الأحكام الشرعية.

وأكد آية الله الخامنئي، في رسالة تعزية، أن الفقيد أمضى معظم حياته في طلب العلم والتعليم والتحقيق، وكان يُعرف بين أقرانه وأساتذته بكونه عالماً محققاً وعميق النظر، مشيراً إلى تبحّره في مختلف العلوم والفنون المرتبطة باستنباط الأحكام الشرعية، وما اتسم به منهجه من دقة واهتمام بتفاصيل المسائل.

وأضاف أن مجالس درسه كانت تُعرف بالتتبع والتدقيق، وأن عدداً كبيراً من العلماء والطلاب أتيح لهم، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، الاستفادة من علمه ومكانته العلمية، مؤكداً أن تواضعه وتعاملَه الأبوي مع الطلاب والفضلاء شكّلا جانباً بارزاً من شخصيته العلمية والأخلاقية.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى أن رحيل هذه الشخصية العلمية المتميزة يمثل خسارة للمحققين من الطراز الأول في العالم الشيعي المعاصر، وقد يستغرق تعويض هذا الفراغ وقتاً طويلاً.

وأعرب آية الله السيد مجتبى الخامنئي عن تعازيه إلى صاحب العصر والزمان، عجل الله تعالى فرجه الشريف، والحوزات العلمية، ولا سيما تلامذة الفقيد ومحبيه وأسرته، سائلاً الباري تعالى أن يرفع درجاته ويتغمده بواسع رحمته.
 

وفي ما يلي نص رسالة التعزية:

بسم الله الرحمن الرحيم

تلقّينا ببالغ الأسف خبر رحيل الأستاذ المعظّم، الفقيه رفيع المقام، سماحة آية الله العظمى شُبيري زنجاني، رضوان الله تعالى عليه.

لقد قضى هذا العالم الجليل عمره الشريف، باستثناء سنوات طفولته الأولى، في طريق التعلّم والتعليم والتحقيق؛ وكان دوماً محطّ إشادة وتقدير من أقرانه وأساتذته، بوصفه شخصية محقّقة وصاحب نظرة ثاقبة.

وكان تسلّطه على مختلف الفنون المتصلة باستنباط الأحكام الشرعية مقروناً بالدقة في دقائقها، والالتفات إلى لطائفها. وكانت مجالس درسه، حتى حين لم يكن عدد الحاضرين فيها يتجاوز بضعة أشخاص، تُعرف بحق بأنها مجالس تتبّع وتدقيق.

وبحمد الله، فقد حظيت جموع غفيرة خلال العقود الثلاثة الأخيرة بفرصة الاستفادة من بركة وجوده المغتنم، لينهل كلٌّ منهم، بحسب وسعه وظرفيته، ويتزوّد لمحافله العلمية ومجالس تدريسهم.

لقد كان محضره الشريف محضر إفادة واستفادة، حتى في تلك الأوقات التي كان يمشي فيها بعد الدرس متوجهاً إلى بيته الشريف؛ وإلى جانب منزلته العلمية المسلّمة، كان تعامله المتواضع والأبوي مع الطلاب والفضلاء أمراً مشهوداً، يحمل في ذاته درساً بليغاً.

ولا شك في أن فقدان هذه الشخصية الفذة قد أحدث ثلمة في صفوف كبار المحققين من الطراز الأول لدى الشيعة في العصر الحاضر، وهي ثلمة قد يستغرق جبرانها وقتاً طويلاً.

وإني إذ أعزّي بهذا المصاب مولاي صاحب العصر والزمان، عجل الله تعالى فرجه الشريف، والحوزات العلمية، ولا سيما تلامذته ومحبيه، وبالأخص بيته الشريف العالم والمربّي للأفاضل، أسأل المولى جلّ وعلا علوّ درجات ذلك الجليل.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
22 أيلول/سبتمبر 2026

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة