البث المباشر

محلل سياسي: إسقاط المسيرات الأميركية يعزز الردع الإيراني

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 12:56 بتوقيت طهران
محلل سياسي: إسقاط المسيرات الأميركية يعزز الردع الإيراني

أكد الكاتب والمحلل السياسي مهدي حسن أن إسقاط القوات الإيرانية للمسيرات الأميركية يعكس، تطور القدرات الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى أن الجيش وحرس الثورة يواصلان تطوير منظوماتهما الدفاعية وتسليحهما بصورة مستمرة، بما يعزز قدرة إيران على مواجهة التهديدات الخارجية.

وأوضح حسن، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن تكرار إسقاط المسيرات الأميركية يشكل عاملاً ردعياً أمام واشنطن، معتبراً أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر حذراً في استخدام طائراتها المقاتلة خشية تعرضها للإسقاط، الأمر الذي يدفعها إلى الاعتماد بصورة أكبر على الطائرات غير المأهولة.

وأضاف أن هذه التطورات ستؤخذ في الحسبان من جانب المخططين الأميركيين والإسرائيليين في حال اتخاذ قرار بشن مواجهة جديدة ضد إيران، مشيراً إلى تحركات واجتماعات عسكرية إقليمية ودولية قال إنها تعكس وجود مخططات لمواجهة محتملة، مع مشاركة بعض دول المنطقة فيها.

وقال حسن إن القيادة الإيرانية تتابع هذه التحركات، وقد حذرت من إمكانية توسيع نطاق الرد في حال اندلاع حرب جديدة، ليشمل مواقع ومصالح وقواعد أميركية في مناطق مختلفة، فضلاً عن الدول التي قد تصطف إلى جانب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران تمتلك، قدرات وأسلحة لم تستخدم بعد.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج الفارسي، أكد حسن أن الجمهورية الإسلامية ما زالت، تمد يد المصالحة والتقارب إلى دول المنطقة والدول المجاورة، انطلاقاً من مبدأ أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين دولها، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية الاعتماد على الحماية الأميركية وصفقات الأسلحة في ضمان أمن هذه الدول.

وانتقد المحلل السياسي استمرار بعض دول المنطقة في استضافة القواعد العسكرية الأميركية، معتبراً أن هذه القواعد تحولت، إلى مصدر للمخاطر بدلاً من الحماية، كما رأى أن واشنطن تمارس نفوذاً واسعاً على سياسات عدد من الحكومات الإقليمية، بما يدفعها إلى الانخراط في سياسات تتماشى مع المصالح الأميركية والإسرائيلية.

وحول الموقف الأميركي، قال حسن إن ترامب يواجه خيارات صعبة بين مواصلة الضغوط الاقتصادية والتصعيد العسكري أو فتح مسار للتفاوض، مشيراً إلى أن طرح خيار الاتفاق يبقي باباً مفتوحاً أمام تسوية سياسية، فيما تحدث عن دور محتمل لباكستان في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، بهدف البحث عن مخرج للأزمة وتهيئة الظروف أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة