وجاء ذلك خلال مراسم اختتام الدورة الأولى من الجائزة العالمية للشعر "الإمام الشهيد" التي أقيمت في مقر منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، حيث وصفها إيماني بور بأنها أول فعالية ثقافية دولية تهدف إلى بيان أبعاد شخصية ونهج القائد الشهيد والتعريف به في الأوساط الثقافية للعالم الإسلامي.
وأوضح أن المسابقة، رغم قصر فترة الإعلان عنها، شهدت إقبالاً واسعاً، إذ تلقت الأمانة العامة أكثر من ثلاثة آلاف قصيدة من شعراء ينتمون إلى أكثر من 40 دولة، ما يعكس حجم الاهتمام بهذه المبادرة الثقافية.
وقال إيماني بور إن اختيار الشعر كأول فعالية ثقافية دولية بعد مراسم تشييع القائد الشهيد يحمل دلالة كبيرة، معرباً عن أمله في أن تتحول الجائزة إلى تيار ثقافي مستمر يتوسع في الدورات المقبلة ليشمل دولاً أخرى.
وأضاف أن اهتمام القائد الشهيد بالشعر لم يكن مجرد اهتمام أدبي، بل انطلق من إيمانه بقدرة الشعر على إيصال الرسائل بصورة أكثر رسوخاً وتأثيراً، موضحاً أنه كان إلى جانب كونه شاعراً، ناقداً أدبياً دقيقاً يقدم ملاحظات مهمة للشعراء.
وأشار رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية إلى أن اللغة الفارسية تمثل "مصباح طريق الحضارة الإيرانية ـ الإسلامية"، مؤكداً أن الأدب والشعر يشكلان وسيلة مهمة لتعريف العالم بالأفكار والقيم.
من جهته، قال الشاعر أفشين علاء إن القائد الشهيد كان "أدق وأكثر المتابعين اهتماماً بشعره"، معرباً عن شعوره بفقدان ناقد ومتابع كان يقرأ قصائده بعناية ويقدم ملاحظاته حولها.
وأضاف علاء أن الشعر والأدب الفارسي يمثلان أحد أكبر الأصول الثقافية لإيران، داعياً إلى توظيف هذه القدرة الثقافية لإيصال رسالة الثورة الإسلامية وصوت القائد الشهيد إلى العالم.
بدوره، أكد رئيس أكاديمية اللغة والأدب الفارسي غلام علي حداد عادل أن القائد الشهيد وضع الشعر في خدمة القيم الإنسانية، مشيراً إلى أن الفن يمتلك قدرة كبيرة على ترسيخ المفاهيم والقيم من خلال مخاطبة مشاعر الإنسان.
وأوضح حداد عادل أن الشعر، باعتباره أرقى أشكال التعبير اللغوي، لا ينبغي أن يقتصر على المشاعر الشخصية للشاعر، بل يجب أن يؤدي دوراً في الدفاع عن القيم الإنسانية ومواجهة الظلم، مؤكداً أن الشاعر لا يمكنه أن يكون بعيداً عن معاناة الشعوب وآلامها.
وشدد على أن الشعر المقدم للقائد الشهيد لا يمثل مجرد مدح لشخصية سياسية، بل هو تعبير عن شخصية يعتبرها أنصارها رمزاً للعدالة ومواجهة الظلم، داعياً الشعراء إلى استخدام هذا الفن لنقل الحقيقة في ظل ما وصفه بسيطرة وسائل إعلام عالمية على خطاب مضلل.
وفي ختام المراسم، تم تكريم الشعراء والمشاركين في الدورة الأولى من الجائزة العالمية للشعر "الإمام الشهيد"، وسط تأكيد على استمرار إقامة هذا الحدث الثقافي وتوسيع نطاقه عالمياً.