البث المباشر

تعثر رهانات واشنطن يفاقم مأزق ترامب تجاه إيران

الأربعاء 15 يوليو 2026 - 10:24 بتوقيت طهران
تعثر رهانات واشنطن يفاقم مأزق ترامب تجاه إيران

أكد خبير في الشأن الإيراني أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب يواجهان مأزقاً متزايداً بعد فشل الرهانات التي قامت عليها المواجهة مع إيران، لافتاً إلى أن الضغوط العسكرية والسياسية لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعتها واشنطن وتل أبيب.

وقال هادي عيسى، خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، إن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس حالة من الارتباك، معتبراً أن الرئيس الأميركي لم يعد قادراً على مواصلة مسار التصعيد، وأن هناك قيوداً داخلية تحول دون استمرار العمليات وفق ما كانت تخطط له الإدارة الأميركية.

وأضاف أن الضربات الأميركية جاءت، في إطار ضغوط من الأجهزة الأمنية لإرضاء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن استهداف أي سفن، وأن ما يُثار حول ذلك لا يستند إلى بيانات رسمية صادرة عن حرس الثورة.

وفي ما يتعلق بالتشييع الواسع لقائد الثورة الإسلامية في إيران، قال إن المشاركة الشعبية الواسعة في إيران والعراق شكّلت رسالة بأن الرهان الأميركي على انهيار النظام بعد استهداف القيادات لم يتحقق، بل أدى، إلى مزيد من التماسك الداخلي وتقارب التيارات السياسية المختلفة داخل إيران.

وأضاف أن التطورات الأخيرة دفعت باتجاه مواقف أكثر تشدداً تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن نتائج المواجهة جاءت بعكس الحسابات التي وضعتها واشنطن وتل أبيب.

وحول الحرب الإعلامية الأميركية، قال إن استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل لنشر روايات غير صحيحة لم يعد يحقق التأثير السابق، بسبب سرعة تداول المعلومات وإمكانية التحقق منها عبر مصادر متعددة، معتبراً أن تصريحات ترامب المتناقضة تعكس حالة من التخبط السياسي.

وأكد أن التعامل مع الولايات المتحدة، يجب أن يتركز على الدولة العميقة ومراكز القرار، وليس فقط على الشخصيات السياسية، مشيراً إلى أن استهداف الجوانب الاقتصادية يمثل، تأثيراً أكبر من الضربات العسكرية التقليدية.

وفيما يتعلق بمستقبل مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، رأى أن فرص العودة إلى المفاوضات أصبحت ضعيفة بسبب ما وصفه بانعدام الثقة، معتبراً أن التطورات الأخيرة أثبتت عدم قدرة الأطراف الدولية على ضبط التصعيد الأميركي.

وبشأن الرد الإيراني المحتمل، أوضح أن أي عملية عسكرية تحتاج إلى دراسة دقيقة من حيث اختيار الهدف والتوقيت ومسار التنفيذ، بهدف تحقيق أعلى تأثير وتقليل الأضرار الجانبية، مشيراً إلى أن العمليات لا تُنفذ بشكل عشوائي.

كما تطرق إلى الحديث عن استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن مثل هذه القضايا معقدة، وأن وجود أطراف متضررة من سياساته يجعل المشهد أكثر تعقيداً، محذراً من تحميل جهة واحدة مسؤولية أي تطورات محتملة.

وفي ملف مضيق هرمز، أشار إلى أن أي ترتيبات لإدارة حركة الملاحة يجب أن تلتزم بالاتفاقات المتفق عليها، معتبراً أن وجود تحركات عسكرية أميركية خارج الأطر المحددة قد يزيد من التوترات في المنطقة.

وختم بالقول إن المرحلة المقبلة قد تشهد حالة من التصعيد والتهدئة المتبادلة، مرجحاً انتقال التركيز الأميركي نحو مناطق أخرى، خصوصاً شرق المتوسط ولبنان وسوريا، في محاولة لصرف الأنظار عن المواجهة مع إيران.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة