البث المباشر

دراسة تكشف.. هل تؤثر ألعاب الفيديو في قدرات الدماغ؟

الإثنين 13 يوليو 2026 - 20:34 بتوقيت طهران
دراسة تكشف.. هل تؤثر ألعاب الفيديو في قدرات الدماغ؟

اكتشفت دراسة حديثة أن ألعاب الفيديو قد لا تكون مجرد وسيلة للترفيه، بل ربما تساهم في تحسين بعض القدرات العقلية لدى اللاعبين.

ووجد الباحثون أن ممارسة ألعاب الفيديو ترتبط بفوائد معرفية محدودة لكنها قابلة للقياس، خاصة في مجالات مثل الذاكرة والانتباه والقدرات المكانية.

 

جدل مستمر حول تأثير الألعاب

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بصورة سلبية لدى البعض، إذ اعتبرت نشاطا قد يؤدي إلى إضاعة الوقت أو التأثير سلبا في صحة الدماغ، على غرار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التلفاز.

لكن باحثين ولاعبين يشيرون إلى أن العديد من الألعاب تتطلب مهارات ذهنية معقدة، مثل سرعة اتخاذ القرار والتركيز والتخطيط وحل المشكلات. ولهذا أصبحت ألعاب الفيديو خلال السنوات الماضية موضوعا مهما في أبحاث علم الأعصاب وعلم النفس المعرفي.

وأظهرت دراسات سابقة نتائج متباينة، إذ وجدت بعض الأبحاث أن اللاعبين يمتلكون أداء أفضل في بعض الاختبارات العقلية، بينما لم تجد دراسات أخرى فروقا واضحة بين اللاعبين وغير اللاعبين.

ويرى الباحثون أن اختلاف أنواع الألعاب، وطريقة تصميم الدراسات، وخصائص المشاركين، قد يكون السبب وراء هذا التباين في النتائج.

 

ماذا وجدت الدراسة الجديدة؟

للوصول إلى صورة أكثر وضوحا، جمع الباحثون نتائج دراسات ارتباطية، وأبحاث قارنت بين اللاعبين وغير اللاعبين، إضافة إلى تجارب اختبرت أثر التدريب على ألعاب الفيديو.

وشملت المراجعة دراسات نشرت بين عامي 2005 و2025، وبلغ عدد المشاركين فيها 14245 شخصا. كما قيم الباحثون جودة الدراسات، ووجدوا أن معظمها كان متوسط الجودة، بينما كانت نسبة أقل منها عالية الجودة.

وقسم الفريق القدرات العقلية التي تناولتها الأبحاث إلى خمسة مجالات رئيسية: الذاكرة والقدرة المكانية والانتباه البصري والتحكم المعرفي والذكاء.

وأظهرت النتائج أن لاعبي ألعاب الفيديو سجلوا تفوقا بسيطا مقارنة بغير اللاعبين في عدد من هذه المجالات، خاصة في القدرة المكانية والانتباه البصري والتحكم المعرفي والذكاء.

وكانت الذاكرة المجال الأكثر ارتباطا بممارسة الألعاب، إذ أشارت النتائج إلى وجود تحسن أكثر وضوحا فيها مقارنة ببقية القدرات التي درستها الأبحاث.

وأوضح الباحثون أن السبب المحتمل لذلك هو أن الألعاب تتطلب من اللاعبين تذكر المعلومات والقواعد والخرائط والأهداف بشكل مستمر، ما قد يساعد على تدريب مهارات الذاكرة مع مرور الوقت.

 

فوائد محدودة وليست تغييرا شاملا في القدرات

رغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن تأثير ألعاب الفيديو في القدرات العقلية ليس كبيرا، وأن معظم التحسينات تبدو محدودة.

وأشاروا إلى أن بعض الفوائد قد تكون مرتبطة مباشرة بالمهارات المطلوبة داخل الألعاب نفسها، بينما لا توجد أدلة كافية حتى الآن على أن هذه التحسينات تنتقل بشكل واسع إلى جميع جوانب الحياة اليومية.

كما أظهرت الدراسة أن عوامل مثل العمر والجنس والثقافة ونوع اللعبة ومدة اللعب لم تؤثر بشكل واضح في النتائج، ما يشير إلى أن التأثيرات المحتملة قد تكون متقاربة بين مجموعات مختلفة من اللاعبين.

 

الحاجة إلى دراسات أطول

رغم شمول الدراسة لعدد كبير من الأبحاث، أشار الباحثون إلى وجود بعض القيود، منها اختلاف طرق قياس القدرات العقلية بين الدراسات، واعتماد بعض الأبحاث على تقارير المشاركين عن أنفسهم، إضافة إلى نقص الدراسات التي تتابع تأثير الألعاب لفترات زمنية طويلة.

ودعا الفريق إلى إجراء دراسات مستقبلية واسعة وطويلة الأمد لفهم العلاقة بين ألعاب الفيديو والدماغ بشكل أدق، ومعرفة ما إذا كانت بعض أنواع الألعاب يمكن استخدامها في دعم التعلم أو الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدم في العمر.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة