وفيما يلي نص بيان المكتب السياسي لأنصارالله:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ}
[سُورَةُ الحَجِّ: ٣٩] صدق الله العظيم
في خطوة تصعيدية خطيرة أقدم النظام السعودي المجرم ظهر على ارتكاب حماقة خطيرة بقصف مطار صنعاء الدولي، في محاولة منه لمنع وفد الجمهورية اليمنية من العودة إلى وطنهم، ولكنه وبفضل الله فشل في تحقيق أهدافه.
إن جريمة استهداف مطار صنعاء الدولي تمثل عدوانا غاشما على الشعب اليمني، وتعديا سافرا على السيادة اليمنية وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، كما أنه يمس مرفقًا مدنيًا يرتبط بحركة السفر والتنقل، ويضاعف من معاناة أبناء الشعب اليمني في خطوة تعكس مستوى الحقد والإجرام الذي يحمله النظام السعودي ومن خلفه الأمريكي تجاه الشعب اليمني.
إن هذا الاستهداف يأتي في سياق تنفيذ الرغبة الأمريكية بإبقاء حالة الحصار الجائر على الشعب اليمني والمفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات حيث عَمِدَ تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي إلى فرض الحصار الخانق على الشعب اليمني منذ بداية العدوان على الشعب اليمني في 2015 وإلى اليوم بهدف خنقه وتجويعه وحرمانه من أبسط حقوقه الانسانية متسببا للشعب اليمني في إحداث واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم وكل ذلك في محاولة منه لتركيع الشعب اليمني ومحاولة إعادة الوصاية على اليمن ومصادرة قراره وسيادته واستقلاله ولكنه فشل في تحقيق أهدافه بفضل الله وبوعي وصبر وثبات الشعب اليمني.
إننا نؤكد أن منطق القوة والاستعلاء والتكبر الذي ينتهجه النظام السعودي ومن خلفه الأمريكي تجاه الشعب اليمني لن يحقق أي نتيجة ومصيره الهزيمة والفشل والخسران.
كما نؤكد أن للشعب اليمني كامل الحق في الرد على العدوان السعودي في قصف مطار صنعاء الدولي فهذا العدوان السعودي الغاشم لن يمر دون رد حاسم، ونذكر النظام السعودي بأن عصر الوصاية على الشعب اليمني قد ولّى وأن الشعب اليمني لن يخضع له ولا لأسياده الأمريكيين مهما كانت مؤامراتهم.
وفي هذا السياق نؤكد على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية الانسانية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الحصار الخانق الذي يتعرض له الشعب اليمني منذ أكثر من عشر سنوات، وندعو الأمم المتحدة إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي والإنساني، والتعامل مع جميع حالات العدوان والحصار بمعيار واحد، بعيدًا عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير.
كما نؤكد للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية على حق الشعب اليمني في التمتع بكامل سيادته واستقلاله، وحقه في رفع كل أشكال الحصار عنه، وأن يعيش بحرية وكرامة كسائر شعوب العالم، بعيدًا عن أي تدخل أو وصاية خارجية.
فالشعب اليمني كان وسيبقى حراً عزيزاً شامخاً متمسكًا بحقوقه وسيادته وكرامته، ولن يثنيه أي عدوان عن مواصلة الدفاع عن بلده وحقوقه المشروعة حتى تحقيق النصر بإذن الله تعالى.
والله حسبنا ونعم الوكيل .. نعم المولى ونعم النصير