وقال مبارك، إن فترة قيادة الامام الخامنئي أثبتت امتلاكه صفات الشجاعة والتقوى والارتباط بالقرآن والقدرة على الإدارة والقيادة، مضيفاً أن هذه الخصائص جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى الشعوب الإسلامية.
وأشار إلى أن إيران تضم مكونات قومية متعددة، من عرب وبلوش وأكراد وترك، موضحاً أن قائد الثورة استطاع الحفاظ على وحدة هذه المكونات وتعزيز الانسجام الوطني تحت راية الإسلام، معتبراً أن تحقيق هذا الأمر يمثل إنجازاً كبيراً لا يقدر عليه كل قائد.
وأضاف الطالب النيجيري أن مكانة قائد الثورة تختلف عن العديد من القادة السياسيين، قائلاً إن بعض القادة يقتصر تأثيرهم على إدارة المؤسسات والأنظمة، بينما تمكن الشهيد القائد آية الله السيد الخامنئي من كسب محبة الناس والتأثير في قلوبهم، معتبراً أن مراسم التشييع الواسعة داخل إيران وخارجها تمثل دليلاً على عمق هذا الارتباط الشعبي.
وأوضح مبارك أن نيجيريا شهدت إقامة مراسم تشييع رمزية شارك فيها حشد كبير من المواطنين، حيث خرج المشاركون في مسيرات عزاء ورددوا المراثي بلغاتهم المحلية، مؤكداً أن هذه الفعاليات عكست الحضور المعنوي الكبير لقائد الثورة بين أنصاره ومحبيه في القارة الأفريقية.
كما أشار إلى تصريحات زعيم الحركة الإسلامية في نيجيريا الشيخ إبراهيم الزكزاكي، الذي وصف "الشهيد القائد" آية الله السيد الخامنئي بأنه رمز للمقاومة ومواصلاً لنهج الإمام الحسين والإمام علي (عليهما السلام)، مؤكداً أن هذا النهج يقوم على الصمود والثبات في مواجهة القوى الكبرى.
وفي حديثه عن الأبعاد الدولية لمراسم التشييع، قال مبارك إن المشاركة الشعبية الواسعة وجهت رسالة بأن محاولات إضعاف العلاقة بين الشعب الإيراني ومبادئ الثورة الإسلامية لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن الضغوط والعقوبات والحرب الإعلامية لم تتمكن من تغيير ارتباط الناس بقيمهم.
وأضاف أن مشاهد الحشود الكبيرة في مراسم التشييع أثرت فيه بشدة، مؤكداً أن حجم المشاركة الشعبية أظهر المكانة التي يحظى بها قائد الثورة في قلوب الناس، لافتاً إلى أن بعض المستخدمين في الدول الغربية شككوا في حقيقة هذه المشاهد بسبب ضخامة الحضور، قبل أن يؤكد لهم أن ما شاهدوه كان واقعاً حقيقياً عايشه الشعب الإيراني.