وأصدر مجلس خبراء القيادة بيانًا اليوم الاثنين، ١٢ يوليو/تموز، أشاد فيها بالرسالة القيمة لقائد الثورة عقب التشييع التاريخي لجثمان قائد الثورة الشهيد الإمام السيد علي خامنئي.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
«إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ»
مجلس خبراء القيادة لتعزيز القيادة. الإمام الخميني (رحمه الله)
في النظام المعرفي للإسلام، تُعدّ الشهادة أسمى مراتب العبودية، وأكمل تجلٍّ للإيمان والإخلاص والجهاد في سبيل الله، ويُعتبر التفسير الصحيح لهذه الحقيقة من أهم واجبات علماء الدين والقادة الروحيين في صون هوية الأمة الإسلامية، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بثقافة عاشوراء.
من هذا المنطلق، تُعدّ الرسالة القيمة والاستراتيجية للإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي) التي صدرت عقب التشييع التاريخي والمثير للاعجاب لجثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد (قدس الله سره الشريف) في إيران والعراق، تجليًا لتعاليم القرآن الكريم النقية، وعصمة أهل البيت (عليهم السلام) وطهارتهم، وتذكيرًا بالصلة الوثيقة بين مدرسة عاشوراء وكرامة واستقلال ومقاومة الشعب المسلم.
تستند هذه الرسالة إلى أدبيات دينية عميقة وإلهام من الثقافة الحسينية، وتُجلّ مكانة الشهداء الرفيعة، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، ومواصلة مسيرة المجاهدين في سبيل الله، والتمسك بروح الصبر والثقة بوعود الله القاطعة، وفي نهاية المطاف، الواجب الإلهي في ملاحقة القتلة ومعاقبتهم، والثأر للإمام الشهيد وسائر الشهداء الأبرياء في حرب رمضان المفروضة. وتُظهر هذه الرسالة مجدداً أن خطاب الثورة الإسلامية متجذر في مدرسة المعصومين (صلوات الله عليهم)، ويستمر في الازدهار والنمو في ضوء تلك التعاليم الأصيلة.
إن مجلس خبراء القيادة، إذ يعلن دعمه الكامل لمضمون هذه الرسالة القيّمة، يعتبرها ميثاقاً استراتيجياً لتعزيز الوعي الديني، وتوطيد الوحدة الوطنية، وحماية المثل العليا للثورة الإسلامية، وكلام الولي الفقيه فصل الخطاب.
ويرى المجلس أن الالتزام التام بتوجيهات وليأمر المسلمين من جميع الفئات والتوجهات، ولا سيما من قبل المسؤولين المحترمين في النظام، ضمانٌ لكرامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واقتدارها وتقدمها.
نسأل الله العلي القدير أن يوفق قائد الثورة الإسلامية، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، في أداء مهمته الجليلة في هداية الأمة الإسلامية ورعاية مصالحها وحمايتها.