وجاء في البيان الصادر الثلاثاء:
"مع حلول شهر محرم، شهر انتصار الدم على السيف، وأيام العزاء على سيد وقائد أحرار العالم ، سيد الشهداء (عليه السلام) وأصحابه الأوفياء، وعشية مراسم وداع ودفن الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، وشهداء أسرة قائد الثورة الإسلامية، نعلن للشعب الايراني النبيل ومحبي هذه الشخصية الفريدة داخل البلاد وخارجها محتوى هذا الحدث ومنهجه الاعلامي".
وأضاف:
في رسالته الأولى، قال آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة الإسلامية (مد ظله العالي)، عن قائدنا الشهيد:
"أتيحت لي فرصة زيارة جثمانه بعد استشهاده؛ فرأيت جبلاً من الاقتدار؛ وسمعت أنه شدّ قبضة يده السليمة".
وتابع:
"إن "القبضة المشدودة"، التي تُعدّ الشعار الرسمي لتوديع القائد الشهيد الفريد، ليست مجرد رمز؛ بل هي تجلٍّ ليد أب الأمة الرحيمة نفسها التي وقفت في وجه الاستكبار العالمي مرارا ولم تهتز ولم تُفتح إلا لله تعالى".
وأردف البيان:
"من قلب هذه القبضة المشدودة، ومن دماء مقتدر مظلوم مثله، تحركت قلوب شعوب العالم الحرة، وانبعث الشعب الايراني ناهضا مرة اخرى. نهضة يجب أن تستمر في رفع راية جبهة الحق في العالم، والثأر للدم الطاهر لإمامنا المجاهد، وبناء غدٍ أقوى لإيران الإسلامية. القائد الشهيد (أعلى الله مقامه الشريف) استشهد في حربٍ دامية، وهي شهادةٌ لم يشهدها علماء الإمامية، رضوان الله عليهم، لشخصيةٍ بمكانته وعظمته في الحرب".
وأضاف:
"في أعقاب غليان هذا الدم الطاهر الذي هزّ الأرض والزمان، سيكون الشعار الرئيسي لهذه المراسم: "لا بدّ من النهوض".
وأكد البيان أن هذا العزاء لا يقتصر على الشعب الإيراني. فمن دول جبهة المقاومة إلى أقاصي العالم، نعى الأحرار ودعاة الحرية في العالم هذا الاستشهاد العظيم. ان الأمة الإسلامية باستلهامها من تلك المدرسة نفسها، تهتف بكلام الله "قوموا لله".
هذا الشعار هو جوهر آخر التوجيهات والرسائل الحكيمة التي وجهها إمامنا الشهيد؛ "قوموا لله" ليس مجرد توصية منه، بل هو أيضًا تجديد للولاء لمدرسته. إعلان للعالم أن تلك العظمة، وذلك الإيمان، وتلك الشجاعة التي لا مثيل لها ستستمر بقوة وثبات أكبر.
وختم البيان:
"بتوفيق من الله، والعناية الخاصة من ولي العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، سيكون هذا الوداع طليعة الفتح المبين ومنعطف نهضة الشعب الايراني والامة الاسلامية نحو آفاق مشرقة في المستقبل، تحت راية قائد الثورة الاسلامية (مد ظله العالي)، بإذن الله تعالى".