ويأتي الجهاز على هيئة ملصق يُثبت على منطقة الصدر، حيث يرسل موجات فوق صوتية مركزة قادرة على التأثير في خلايا القلب وضبط إيقاع نبضاته. ويعتمد هذا الابتكار على دمج تقنية الموجات الصوتية مع مجال حديث يُعرف باسم «السونوجينيتكس»، الذي يقوم على استخدام خلايا معدلة وراثياً تستجيب للمحفزات الصوتية.
وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تتيح تحفيز القلب بطريقة غير جراحية، ما قد يقلل من المخاطر المرتبطة بأجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية التي تتطلب زراعة داخل الجسم وإجراء عمليات جراحية معقدة.
وتقوم آلية العمل على تعديل خلايا القلب لتحتوي على قنوات حساسة لترددات صوتية معينة. وعند تعرضها للموجات فوق الصوتية، تسمح هذه القنوات بدخول أيونات الكالسيوم إلى الخلايا، الأمر الذي يطلق إشارات تحفز انقباض عضلة القلب وانتظام نبضها.
وأشار فريق البحث إلى أن النظام بأكمله دُمج داخل جهاز صغير للغاية بحجم طابع بريدي، وصُنع من مادة هيدروجيل متطورة تلتصق بالجلد وتوفر في الوقت نفسه انتقالاً فعالاً للموجات فوق الصوتية.
ويرى العلماء أن هذه التقنية لا تقتصر على تنظيم ضربات القلب فحسب، بل قد تُستخدم مستقبلاً في تطبيقات طبية أخرى تشمل التصوير العميق للأعضاء والعلاجات غير الجراحية الموجهة، ما يفتح آفاقاً جديدة للرعاية الصحية الذكية.