وأعرب محمد باقر قاليباف، خلال هذا اللقاء، عن تقديره للدعم والجهود التي بذلها الشعب والحكومة الباكستانية في مختلف المراحل، بما في ذلك خلال الحرب المفروضة الأخيرة والمفاوضات التي تلتها، واصفًا هذه اللقاءات بأنها مثال للتعاون المثمر بين الدول والحكومات الإسلامية، والذي يمكن أن يكون نموذجًا يحتذى به للدول الإسلامية الأخرى.
وفي إشارة إلى جهود الوفد الباكستاني في المحادثات مع الإدارة الأمريكية، صرّح رئيس فريق التفاوض للجمهورية الإسلامية الإيرانية:
"لن نتنازل عن حقوق أمتنا وبلادنا، لا سيما مع طرفٍ يفتقر إلى النزاهة ولا يُوثق به".
كما دافعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الشعب الإيراني بشجاعة وحزم في ساحة المعركة، ستسعى جاهدةً، بذكاء وقوة، في مجال الدبلوماسية لتحقيق حقوق إيران المشروعة وحماية مصالحها الوطنية.
وخاطب رئيس البرلمان قائد الجيش الباكستاني قائلاً:
"إن العسكريون يدركون قيمة السلام أكثر من أي جهة أخرى، ولكنم لن يسمحوت أبدًا بالمساس بكرامة وحقوق بلادهم".
وفي إشارة إلى جرائم الولايات المتحدة العديدة وأضرار الحرب، اعتبر قاليباف الأضرار المعنوية التي لحقت بالبلاد لا يمكن إصلاحها، وقال:
"كنا نتفاوض عندما شنت الولايات المتحدة الحرب ضدنا، والآن تطالب بالتفاوض لإنهاء الحرب. كنا ملتزمين بوقف إطلاق النار الذي كنتم أنتم وسيطه، ثم نكثت الولايات المتحدة بوعدها وفرضت حصارًا بحريًا، والآن تسعى لرفعه!
في الختام، أكد رئيس البرلمان الإيراني:
"لقد أعادت قواتنا المسلحة بناء نفسها خلال فترة وقف إطلاق النار، بحيث إذا ما تصرف ترامب بحماقة واندلعت الحرب من جديد، فسيكون ذلك أشد وطأة وقسوة على الولايات المتحدة من اليوم الأول للحرب".
وفي هذا الاجتماع، نقل الفريق أول عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، تحيات رئيس الوزراء ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ الباكستانيين إلى قاليباف، وقال:
"إن حكومة وشعب باكستان يتمنون الخير والدعاء لمستقبل الإيرانيين".
وأضاف عاصم منير، قائلاً:
"أنا وأنت جنديان في أمتنا، والجنود يتحدثون بوضوح وصدق، لا بكلمات ملتوية ومبهمة ويسعدني أننا نعيش في زمن يحكم فيه إيران أناس أذكياء ذوو رؤية ثاقبة".