وشجبت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة التدخلات المستمرة للإدارة الأمريكية في الشؤون الداخلية لكوبا، والعقوبات غير القانونية، والإجراءات الاستفزازية، والضغوط السياسية، والتهديدات العسكرية ضد هذا البلد.
وأضافت، إن العقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية ضد كوبا، والتي فُرِضت منذ عام 1960 عقب ثورة الشعب الكوبي واستمرت حتى الآن، تُعد اعتداءً على السيادة الوطنية لهذا البلد والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما أدت إلى انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية للشعب الكوبي وإلحاق أضرار اقتصادية واسعة النطاق بهذا البلد.
وتابعت، إن العقوبات غير القانونية واللاإنسانية التي تفرضها أمريكا ضد كوبا على مدى الأعوام الـ 66 الماضية -والتي تُعد أطول عقوبات تُفرض ضد بلد ما- تمثل جريمة ضد الإنسانية بسبب آثارها وتداعياتها الواسعة على حقوق الإنسان للشعب الكوبي، ويجب محاسبة الإدارة الأمريكية على ارتكاب هذه الجرائم.
إن إجراء الإدارة الأمريكية في الأشهر الأخيرة المتمثل في تشديد العقوبات وفرض حصار بحري على كوبا، مصحوباً بمزاعم استفزازية ولا أساس لها ضد هذا البلد، والذي يجري بهدف واضح وهو ترهيب الحكومة الكوبية وابتزازها، يعد نموذجاً آخر على خرق القانون والغطرسة الأمريكية التي يجب إدانتها من قبل جميع الحكومات ومنظمة الأمم المتحدة.
واختتم البيان بالقول، مما لا شك فيه أنه لا يمكن كسر إرادة الشعوب في الحفاظ على استقلالها وعزتها الوطنية عبر العقوبات والتهديدات.
وتعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تضامنها الكامل مع كوبا حكومةً وشعباً، وتؤكد على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للحكومات، وإنهاء الإجراءات القسرية أحادية الجانب ضد الدول النامية.