ووفقاً لمعطيات الملف، كان هذان الشخصان عضوين في شبكة تجسس تواصلت مع ضباط في جهاز مخابرات الكيان الصهيوني "الموساد" عبر الفضاء المجازي ومن خلال السفر إلى إقليم كردستان العراق، حيث تلقوا تدريبات مكثفة على تنفيذ العمليات الإرهابية والأعمال التخريبية قبل عودتهم إلى ايران.
وتلقى الإرهابيان تدريبات متنوعة شملت: أساليب التواصل الآمن، النشاط في الفضاء الإلكتروني، الملاحة وتحديد المواقع، إرسال الإحداثيات الدقيقة للأماكن الحساسة، وكيفية تصنيع المقذوفات المتفجرة ومنصات إطلاقها.
وقد نفذا بالفعل عمليات تخريبية شملت إضرام النار في منشآت عسكرية وعامة، وقاما بإرسال وثائق مصورة لأعمالهما إلى "عنصر الارتباط" مقابل مبالغ مالية تلقوها عبر العملات الرقمية.
وبينما كانت الشبكة تحت الرصد الأمني الدقيق، كُلف الإرهابيان بمهمة جديدة لشن هجوم على مركزين (خدمي وعسكري) في طهران؛ حيث تلقيا تدريبات خاصة على تصنيع مقذوفات متفجرة "منحنية المسار"، وكيفية اختيار نقاط الإطلاق والزوايا الأنسب لتصوير العمليات الإرهابية.
وقاما بالفعل بتوثيق وإرسال صور لمحيط هدف عسكري هام في طهران تمهيداً لوضع المقذوفات في مواقع مشرفة على المبنى المستهدف بتوجيه مباشر من مشغلهم.
وقد أُلقي القبض على محمد معصوم شاهي وحامد وليدي بعد تصنيع المقذوفات ونقلها إلى مواقع الإطلاق، وقبل تنفيذ أي عملية، حيث ضُبط بحوزتهما 10 مقذوفات جاهزة للإطلاق.
ولاحقاً، تم ضبط كميات من الذخائر والمقذوفات الجاهزة ومعدات تصنيع مدافع الهاون في أماكن إقامتهما في كرج وأصفهان، وفي منزل تنظيمي تابع لهما في طهران.
وبعد اكتمال التحقيقات وصدور لائحة الاتهام، نظرت محكمة الثورة في كرج في ملف المتهمين بتهم تشمل: "المحاربة"، "التعاون مع الجهات المعادية والكيان الصهيوني"، "الاجتماع والتواطؤ ضد أمن البلاد"، "العضوية في جماعة إرهابية إجرامية بهدف زعزعة أمن البلاد"، و"النشاط الدعائي ضد النظام".
وبناءً على الأدلة والوثائق وتقارير الأجهزة الأمنية، وبعد الاستماع لدفوع المتهمين ومحاميهم، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام بحقهما. وعقب رفض فرجام (نقض) الحكم من قبل المحكمة العليا واستيفاء كافة الإجراءات القانونية، نُفذ حكم الإعدام بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي فجر اليوم.