وأشاد قاليباف بالصمود الأسطوري للشعب الإيراني وتواجده المستمر في الساحات لـ30 ليلة متواصلة، معتبراً أن هذه القوة الاجتماعية أحبطت مراهنات العدو على تمزيق النسيج الداخلي. وقال: "لقد ظن العدو أن المجتمع سيتفكك بعد الحرب، لكن الإيرانيين وقفوا جنباً إلى جنب بحدة أغاظت المعتدين وردت كيدهم إلى نحورهم".
ووصف قاليباف المرحلة الحالية من "حرب رمضان" بأنها الأكثر حساسية، مشيراً إلى أن الأهداف الأمريكية الصهيونية الرامية لتقويض القدرات الجوية والبحرية والصاروخية لإيران قد باءت بالفشل.
وسخر قاليباف من وعود ترامب قائلاً: "إن فتح مضيق هرمز الذي كان متاحاً قبل الحرب أصبح اليوم أمنية في عمليات ترامب"، مؤكداً أن واشنطن فقدت سيطرتها على أسواق الطاقة وفشلت في حشد التأييد الأوروبي، بينما تلقت هيبتها العسكرية ضربات قاصمة شملت طائرات "إف-35" وحاملات الطائرات والقواعد الإقليمية.
وعلى صعيد الجبهات المساندة، أكد رئيس البرلمان أن حزب الله تحول إلى قوة فاعلة أدخلت الاحتلال في ورطة كبرى، كما أثنى على بسالة المقاومة العراقية وجهوزية "أنصار الله" في اليمن لمفاجأة العدو بضربات غير متوقعة، معتبراً أن المحور بأكمله يقاتل بروحية واحدة.
وحذر قاليباف من "خداع" العدو الذي يرسل رسائل تفاوض علنية بينما يخطط سراً لعدوان بري، وقال بحزم: "رجالنا ينتظرون دخول الجنود الأمريكيين برياً لرميهم في أتون النيران ومعاقبة شركائهم الإقليميين".
وفي ردٍ على قائمة المطالب الأمريكية المكونة من 15 بنداً، شدد قاليباف: "طالما يسعى الأمريكيون لاستسلامنا، فإن جوابنا هو (هيهات منا الذلة)".
واختتم قاليباف نداءه بالتأكيد على أن إيران تخوض "حرباً عالمية كبرى" بروح عاشورائية، وأنها قادرة على جعل أمريكا تندم على عدوانها، واعداً الشعب بأن الحرب لن تنتهي إلا بتثبيت اقتدار إيران واستعادة كامل حقوقها، لتكون هذه الحرب عبرة تاريخية لكل معتدٍ.