البث المباشر

ألمانيا تطلب من ايران ممراً آمناً لسفنها في مضيق هرمز

الجمعة 27 مارس 2026 - 18:01 بتوقيت طهران
ألمانيا تطلب من ايران ممراً آمناً لسفنها في مضيق هرمز

وجهت الحكومة الالمانية طلباً رسمياً الى الجمهورية الاسلامية للسماح لناقلات النفط والسفن التجارية التابعة لها بالعبور من مضيق هرمز، وذلك بعد القرار الايراني باغلاق المضيق امام الدول المشاركة او الداعمة للعدوان.

ألمانيا تتبع خطى فرنسا (الرئيس ماكرون) في محاولة تأمين إمدادات الطاقة، حيث أدى إغلاق المضيق إلى قفزة هائلة في أسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل، مما هدد الاقتصاد الأوروبي بالشلل.

تعيش ألمانيا حالة من القلق الاستراتيجي؛ فمن جهة تلتزم بتحالفاتها مع واشنطن، ومن جهة أخرى تجد مصالحها التجارية والطاقوية تحت رحمة القرار السيادي الإيراني في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن الطلب الألماني يمثل اعترافاً ضمنياً بالقدرة الإيرانية الكاملة على التحكم في أهم ممر مائي في العالم.

ووفقاً للتوجيهات الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، فإن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً كأداة دفاعية استراتيجية ورادعة. وأكدت طهران أن "السفن الصديقة" فقط هي التي قد تُمنح تسهيلات، بينما ستواجه سفن الدول "المعادية" أو تلك التي تقدم قواعدها للمعتدين قيوداً شاملة.

من جهة اخرى حذر مقر "خاتم الأنبياء" المركزي من أن أي محاولة لعبور السفن التابعة لدول داعمة للعدوان دون تنسيق مسبق ستعرضها لمخاطر عسكرية مباشرة، مشيراً إلى أن انعدام الأمن في المضيق هو نتيجة مباشرة للظروف الحربية التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

يأتي هذا التحرك الألماني بعد أن تصاعدت الدعوات داخل إيران لفرض قيود مشددة خصيصاً على الأنشطة التجارية الألمانية في المنطقة. ويعود ذلك إلى الدعم الصريح الذي أبدته برلين للعدوان الصهيوني-الأمريكي الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، وهو الموقف الذي اعتبرته طهران مشاركة غير مباشرة في استهداف سيادتها.

حتى اللحظة، تشير الردود الواردة من طهران إلى أن أي انفراجة في ملف عبور السفن الألمانية مرهونة بتغيير حقيقي في سياسة برلين تجاه العدوان القائم ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران، تماشياً مع معادلة "الأمن للجميع أو لا أمن لأحد".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة