وأشارت الصحيفة إلى أن آثار الأسعار القياسية المرتفعة لأنواع معينة من النفط في "الشرق الأوسط" ستنهار على شكل موجات متتالية على الولايات المتحدة ومناطق أخرى، في حال استمر التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن محلل سوق الطاقة في الفرع النرويجي لـ "بنك دي إن بي كارنيجي" الاستثماري السويدي، هيلغي أندريه مارتنسن، قوله: "إن اضطرابات إمدادات الوقود كبيرة لدرجة أننا سندخل في حالة من الذعر الكامل إذا لم تتم تسوية هذا الوضع قريباً بما فيه الكفاية".
وأشار مارتنسن إلى أن هذا الأمر "سيحتاج إلى تخفيف طويل الأمد للعقوبات الغربية المفروضة على إيران وروسيا"، في وقتٍ لم تقدّم واشنطن سوى تخفيفاً انتقائياً قصير الأجل لإجراءاتها التقييدية المفروضة على نفط طهران وموسكو.
وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن المقصود بالتسوية في هذه الحالة هو "استعادة النقل الكامل للنفط عبر مضيق هرمز"، مضيفةً أنه "سيتعين على دول الخليج الفارسي التخلي عن خططها السابقة لخفض أحجام إنتاج النفط، لخفض الأسعار إلى مستوياتها ما قبل الحرب"، وفقا لاستنتاجات المتعاملين في السوق.
وذكرت الصحيفة أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، فيما يرى خبراء أميركيون أنه حتى في حال الانتهاء السريع نسبياً من الأزمة الحالية، فإن أسعار الوقود في واشنطن ستنخفض بوتيرة بطيئة.
يُشار إلى أنه في إطار "حرب الطاقة" التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العالم، سبق وأن ذكرت صحيفة "فايننشل تايمز" أن الحرب في "الشرق الأوسط" تؤثر على النشاط التجاري في اليابان وأستراليا، فيما أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن "الحرب على إيران بدأت تتحول إلى صدمة طاقة".
تأتي هذه التطورات في ظل الارتفاع في أسعار النفط، وتحذير الجمهورية الإسلامية في إيران من استمرار السلوك العدواني لـ ترامب وزعزعته للأمن العالمي، بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية.