بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله المنان الذي أنعم علينا بنعم وافرة؛ منها نعمة الحياة في عصر الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، عصر سيادة الولي الفقيه، وزمن الثورة الإسلامية، وعصر إحياء الجهاد والشهادة والإيمان بإمكانية انهيار القوى الاستكبارية. كما أحمده على توفيق الحضور والعيش في حقبة الدفاع المقدس، وتوفيق الانتماء للحرس الثوري والعيش مع أصدقاء مخلصين نالوا شرف الشهادة.
أشكر الله العظيم على نعمة ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأهل البيت المعصومين (عليهم السلام)، ونعمة الولي الفقيه في عصر غيبة حضرت ولي العصر (عج)، الذي قاد جبهة الحق بكل حكمة واقتدار لتعبر بسلام من فوق كل التهديدات والفتن والمنعطفات الصعبة والمعقدة.
أسأل الذات الإلهية المقدسة حسن العاقبة والسعادة لي ولأفراد عائلتي وللجميع، وأرجو أن تكون أتعاب ومجاهدات والديّ وزوجتي ذخراً لآخرتهم.
أبنائي الأعزاء؛ اجعلوا المحبة والمعرفة والاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام) والأحكام الإلهية منهجاً لحياتكم. إن العشق للولاية والفقيه والطاعة الكاملة له هي سعادة الدنيا والآخرة. كونوا بكل وجودكم وما تملكون سنداً لنظام الجمهورية الإسلامية وللولي الفقيه؛ فهذا النظام هو ثمرة دماء أكثر من 250 ألف شهيد من خيرة عباد الله وأحبهم إليه.
لا تغفلوا عن طلب الرزق الحلال ومساعدة الفقراء والمحرومين، لا سيما الأقربين منهم. أوصيكم وصية أب جادة بالتربية الدينية والثورية للأبناء، وبالعلاقات الحميمية فيما بينكم، وخصوصاً مع أختكم وزوجاتكم؛ فلا تسمحوا لشيء بأن يضعف روابط المحبة بين أفراد العائلة.
لا تقصروا في طلب المغفرة، ودفع الصدقات، والدعاء المستمر، وقراءة القرآن والأدعية الواردة والنوافل وزيارة عاشوراء لي ولوالديكم. ابني الأكبر السيد "حميد رضا" هو وصيي، ويجب احتساب ودفع "خمس" السنة الأخيرة من العمر في الفترة ما بين عيدي الغدير. لا أظن أن بذمتي صلوات فائتة، لكن بذمتي صيام فائت بسبب الحضور في الجبهات ومعاناتي من مشاكل في الجهاز الهضمي.
واحتياطاً، يُستأجر من "ثلث أموالي" أو مدخراتي مَن يقضي عني صلاة وصياماً لمدة عشر سنوات، على أن يكونوا أفراداً أتقياء وموثوقين.
لقد عملت لأكثر من أربعين عاماً في مسؤوليات تنفيذية وكان لي تعامل مع "بيت المال"، وقد يكون هناك حق قد ضاع منه، ورغم أنني كنت أعوض ذلك بمبالغ مالية بين الحين والاخر، إلا أنني أوصي بما يلي: أولاً: طلب براءة الذمة (الحلال) من قادتي عن أي تقصير محتمل. ثانياً: دفع مبلغ 50 مليون تومان من "ثلث مالي" أو مدخراتي كـ "رد مظالم" احتياطي.
تُهدى كتبي إلى مكتبة تتيح للناس فرصة قراءتها والاستفادة منها. وتُدفع تكاليف الغسل والكفن والدفن والمجالس الضرورية من "ثلث مالي" ومدخراتي، مع التأكيد على تجنب التكاليف غير الضرورية وحتى "الأعراف الروتينية"، وتوزيع مبالغ مالية على الفقراء بدلاً منها. كما أوصي بإقامة مجلس عزاء في ليلة شهادة السيدة الزهراء (سلام الله عليها) لمدة عشر سنوات قدر المستطاع من محل مدخراتي.